Skripsiتربية الأولاد عند لقمان الحكيم في تعبير القرآن (الباب الأول الى الثالث)

الأربعاء، 15 أبريل، 2009

Skripsi

تربية الأولاد عند لقمان الحكيم في تعبير القرآن (الباب الأول الى الثالث)
الإعداد : مفتاح الهدى

إلى حضرة الكريم عميد كلية التربية
بالجامعة الإسلامية الحكومية
سونان أمبيل بمالانج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية والتعظيم أقدم هذا البحث الجامعى الذى كتبه :

الطالب : مفتاح الهدى
رقم دفتر التسجيل : 92228756
العنوان : تربية الأولاد عند لقمان الحكيم فى تعبير القرآن.

لقد أرشدت وقرأت وأصلحت هذا البحث الجامعى ثم أدخلت فيه من التعديلات والاصلاحات التى تعتبر صالحة حسينا لوفاء التكملة فى الإمتحان للحصول على درجة ماجستر (S.1 ) فى التربية بكلية التربية التابعة للجامعة الإسلامية الحكومية سونان أمبيل بمالانج.
هذا وتفضلوا بقبول فائق الإحترام والكرام.
والسلام
المشرف

(الأستاذ الدكتوراندوس الحاج أبوبكر محمد)

لجنة المناقشة للحصول علىدرجة ما جستر
بكلية التربية بالجامعة الإسلامية الحكومية
سونان أمبيل بمالانج

أجريت المناقشة على البحث الجامعى الذى قدمه :

الطالب : مفتاح الهدى
رقم دفتر القيد : 92228756

العنوان : تربية الأولاد عند لقمان الحكيم فى تعبير القرآن

قررت اللجنة بنجاحه واستحقاقه درجة ماجستر (S.1) فى التربية كما يستحق أن يواصل دراسته إلى ما هو أعلى من هذه المرحلة.

تحرير بمالانج : 1996
العميد

(الدكتوراندوس الحاج جومبران شاه اندار. M.Ed )

لجنة المناقشة :


1.___________________________________________ (................)
2.___________________________________________ (................)
3.___________________________________________ (................)

الشــــــعار

ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنه يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد وإذ قال لقمن لإبنه وهو يعظه يبنى لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (سورة لقمان :12ـ 13)
نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغفلين
(سورة يوسف : 3)

الإهداء إلى :

1. والدى المحترمين كليهما
2. مشايخى وأساتذتى الكرام كلهم
3. رجال الدين والوطن أجمعين

كلمة الشكر والتقدير
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى خلق الإنسان علمه البيان، نزل القرآن بلسان عربى مبين، هدى ورحمة للمؤمنين.والصلاة والسلام على سيد المرسلين. سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد :
قد انتهى الباحث كتابه هذا البحث الجامعى ولايقوم بقيامها نفسه الا بعون الله ومساعدة هؤلاء الذين يجب عليه خالص الشكر وعظيم التقدير لهم.
1. والدى المحترمين الذان يربيانى تربية حسنة ويبذلان جهدهما روحنية ومادية فى تعلمى حتى الأن ونسأل الله لهما خيرى الدنيا والأخرة.
2. صاحب الفضيلة الدكتوراندوس الحاج جمران شاه M.Ed عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية الحكوية "سونان أمبيل" بمالانج.
3. صاحب الفضيلة الدكتوراندوس مضر أحمد رئيس قسم اللغة العربية حيث وافقنى وأرشدنى لاجراء البحث.
4. صاحب الفضيلة الدكتوراندوس الحاج أبو بكر محمد حيث أجرى هذا البحث تحت إشرافه وإرشاده على أحسن التوجيه.
5. صاحب الفضيلة مربى الروح فى المعهد مفتاح الهدى كاديع مالانج الشيخ الحاج عبد الرحيم أمر الله يحى والشيخ الحاج أحمد عارف يحى حيث ساعدانى روحنية إلى كتابة هذا البحث.
6. رئيس المكتبة بالجامعة الإسلامية الحكومية سونان أمبيل مالانج ورئيس المكتبة بالمسجد الهدى للجامعة الحرية (UNMER) مالانج ورئيس المكتبة بالجامعه المحمدية مالانج (UMM) ورئيس المكتبة بالمعهد مفتاهالهدى مالانج حيث أذنوا لى فى مطالعة كتبهم المستعدة وإستعارها للتصوير.
7. جميع الأساتيذ والموظفين الإداريين ولإخوانى الذين ساعدونى علىاتمام هذا البحث حيث لم يتمكن ذكرهم فى هذه الكلمة مع أن مساعدتهم عظيمة ومهمة.
ولذلك نسأل الله أن يجزى هم أحسن الجزاء ويعينهم على أمور الدنيا والأخرة. وأخيرا نرجو من الذين يقرئون هذا البحث الجامعى أن يقدموا الإنتقادات والاصلاحات حيث يجدون فيه النقصان والأخطاءت ليكون كمالا. ونسأل الله أن ينفعنا بهذا البحث الجامعى أمين يارب العالمين. والحمد لله رب العالمين.
تحرير بمالانج : 13ـ7ـ1996.م.
الباحث

(مفتاح الهدى)

محتويات البحث

موضوع البحث ....................................................... ا
رسالة المشرف إلى عميد الكلية ......................................... ب
قرار العميد باستلام الرسالة ................................................ ج
قرار لجنة المناقشة بنجاح البحث .......................................... د
الشعار ..................................................................... هـ
الإهداء ...................................................................... و
كلمة الشكر والتقدير ........................................................ ز
محتويات البحث ....................................................... ح

الباب الأول
المقدمة
1. خلفية البحث ..................................................
2. فروض البحث .................................................
3. أهداف البحث .................................................
4. تحديد البحث ..................................................
5. طرائق البحث ..................................................
6. خطه البحث ...................................................


الباب الثانى
بحث نظرى عن تربية الأولاد

1. التربية ومسائلها ................................................
1.1. معانى التربية ............................................
1.2. أهداف التربية ...........................................
1.3. أسس التربية ............................................
1.4. عوامل التربية ............................................
1.5. أنواع التربية ............................................
1.6. أقسام التربية ............................................
1.7. مناهج التربية ............................................
1.8. طرائق التربية ............................................
1.9. تقويمات التربية .........................................

2. الأولاد وحوائجهم إلى التربية ...................................
2.1. مراحل نمو الأولاد ......................................
2.2. نفوس الأولاد الدينية ....................................
2.3. حوائج الأولاد إلى التربية ................................
2.4. الأولاد عند تربية الإسلام ................................

الباب الثالث
تربية الأولاد عند لقمان الحكيم
فى تعبير القرآن وتطبيقها
1. أقوال المفسرين عن لقمان الحكيم ............................
2. من خصائص الحكمة التربوية .................................
2.1. معانى الحكمة وانواعها ................................
أحدهما الحكمة لغة ..................................
تانيها الحكمة اصطلاحا ...............................
أنواع الحكمة ........................................
ما أوتى لقمان من الحكمة .............................
2.2. أركانها ودوافعها وموانعها .............................

3. مجال التربية للأولاد ........................................
3.1. تربية العقيدة .........................................
الأولى : مفاهيم العقيدة .......................
الثانية : العقائد الأساسية .....................
الثالثة : أهداف تدريس العقيدة ................
الرابعة : مناهج تربية العقيدة ...................
الخامسة : وسائل تربية العقيدة وطرائقها ..........
السادسة : أثر تربية العقيدة ......................
السابعة : خطوات تدريس العقيدة ...............
الثامنة : أسس تدريس العقيدة .................
التاسعة : طريقة الثبوت العقيدة .................

2.3. تربية العبادة .........................................
الأولى : مفهوم العبادة .........................
الثانية : حكمة العبادة .........................
الثالثة : أثر تربوى لتدليس العبادة ...............
الرابعة : أسس تربوى لنجاح تدريس العبادة ......
الخامسة : خطوات تدريس الصلاة ................
السادسة : أثر الصلاة فى تهذيب نفوس الأولاد .....
السابعة : صلة العقيدة بالشريعة ..................

3.3. التربية الأخلاقية .......................................
الأولى : مفهوم الأخلاقية ........................
الثانية : من وصايا لقمان الحكيم الأخلاقية .......
الثالثة : أهمية التربية الأخلاقية ..................
الرابعة : حقيقة التربية الأخلاقية ..................
الخامسة : وسائل التربية الأخلاقية .................
السادسة : من أدوار التربية الأخلاقية ...............
السابعة : من خصائص الأخلاقية الإسلامية .........
الثامنة : مصادر القيم الأخلاقية ..................
التاسعة : أسس القيم الأخلاقية ....................
العاشرة : تكوين العادات والقيم الأخلاقية للأولاد ....

4.3. التربية الإجتماعية ......................................
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ......................
أولا : عناية الإسلام بالأمر بالمعروف والنهى
عن المنكر .................................
ثانيا : أثر المنكرات فى المجتمع ..................
ثالثا : مراتب تغيير المنكر .........................
صبر على الأذى بسبب الدعوة ................................
4. جواهر الحكمة التربية من حكم لقمان الحكيم ..................
5. نتيجة البحث العام التربو ......................................

الباب الرابع
الخاتمة
التلخيص والإقتراحاتــ
1. التلحيص ....................................................
2. الإقتراحاتــ ...................................................
دفتر المصادر .................................................
قائمة اللواحات ...............................................

{ البـابــ الأول }
التــمهيــــد

1ـ خلفية البحث.
إذا نظرنا اليوم عن أسباب عدم تمسك الأولاد بدينهم وفساد أخلاقهم فوجدنا الأسباب منها أزمة العقيدة والشريعة والأخلاق. وقد عم فساد الأخلاق عموما سرا وجهرا مثل شرب الخمر والسرقة والقتال والزنا وغيرها من محرمات الدين. وحينئذ فكيف يكون مستقبل الأمة والزمن قد تقدم تقدما سريعا دون مبالة إلى أجيال معاصرة فليس منهم فقهائهم وكانوا فاسدين. ولاشك ليصيبهم الهلك والخسران لامحالة.
وذلك لأنهم إذا أبطلوا العقيدة أبطلوا الأديان كلها، فإذا كانوا مؤمنين راسخين وعابدين مخلصين ومحسنين لايأتيهم الفساد من بين أيديهم ومن خلفهم، لأنهم إذا أمنوا إيمانا قويا وعملوا عملا صالحا فلا يمكن أن يتخلوا عن شرائع الدين ولايستطيع أن تغيير إتجاههم الدعوات والتيارات الفكرية. فلأنهم إذا أمنوا حقا فكانوا يخشون من إرتكاب الفواحش ومحرمات الدين مثل شرب الخمر والسرقة والقتال والزنا والميسير وما إلى ذلك كما كانوا يسارعون فى عمل الخيرات بدافع إيمانهم. قال تعالى : إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم مؤمنون والذين هم بربهم لايشركون والذين يؤتون ماأتوا قلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون.
وإذا كان الأمر كذلك فما السبيل إلى ذلك الإعتقاد ألراسخ والعبادة الخالصة والأخلاق الكريمة، وما الوسائل والطرائق التى بها يستطيع تكوين ذلك الإيمان فى قلوب الأولاد، والأعمال الصالحات بحيث يندفعون إلى السلوك من تلقاء أنفسهم بدافع الإيمان. ولاشك أن مجرد السبيل إلى ذلك تربية العقيدة، وتربية العبادة وتربية الأخلاق وكذلك التربية الإجتماعية. ولكن كيف تتم هذه التربية فهذه المشكلة من موضوع البحث الأساسى.
ومما يدل على أهمية التربية المذكورة، أن العقيدة إذا صحت وسلمت فى الأولاد إستقامت عباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم. وذلك إذا كان بتلك العبادات والمعاملات والأخلاق بعض الخلل أو القصور فإنهم لاتمسهم العقيدة الرشيدة. ولاشك أن العقيدة إذا لم تستقم فلا تقبل العبادة والعاملة والأخلاق كما قال الله تعالى: فمن يعمل من الصلحت وهو مؤمن فلاكفران لسعيه وإنا له كاتبون.
والأن إذا تذكرنا تعريف التربية الإسلامية وهو عبارة عن تنشئة الطفل وتكوينه إنسانا مسلما متكاملا من جميع نواحيه المختلفة من الناحية الصحية والعقلية والأخلاقية والروحية والإعتقادية والإرادية والأبدانية. والهدف من هذه التربية تكوين إنسان مسلم مثالى،فعلى هذا الأساس نجد أن التربية الإعتقادية جانب واحد من التربية الإسلامية، ولكنها أهم هذه الجوانب أذبها يستطيع أن نحرك الإنسان ونوجهه حيث نريد تحريكه وتوجيهه
ومن ثم أن أهداف التربية الإسلامية الأساسية هى التهذيب الخلقى والتهذيب الإنسانى، والصفاء الداخلى. وكل ذلك يحرك السلوك فى إطار من الخلق القويم، والحب الصادق، والإخلاص النفسى، والإخلاص الذى يبلغ درجة الفداء بالنفس فى سبيل أن يحيا الأخرون. ولتحقيق تلك الأهداف يحتاج إلى التربية التى من إحدى الوسائل اللأزمة لترقية العمران. والرغم ذلك سيكون عصر التنافس بين الأفراد حتى أصبحت الحياة صراعة بينهم.
إضافة إلى هذه المظهر فلابد لكل المسلمين أن يربوا أولادهم ويزودوهم بتعاليم الإسلام إذ أنهم من مسئوليتهم. ولقد جاء حديث عن أسود بن سريع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عن لسانه فأبواه هودانه أوينصرانه أويمجسانه. وقال الله تعالى منذرا لضيع تربية الأبناء "وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا.
هذا مما أشار إليه الإسلام من تأكيد مسئولية الأباء على تربية أولادهم دينية ودنيوية عقلية وجسدية للسعادة دنيا وأخرى. إن ذلك ليدل على مدى إهتمام الإسلام وتأكيده على تربيتهم إعتقادية وعبودية وخلقية. وتكون المسئولية على الأباء والمربين لنجاحهم. لأن الأولاد شأنهم كالنبات فاذا أنبت فى أرض طيبة حصبة نما هذا النبات سريعا صالحا حصبا وبالعكس إذا نما فى أرض جذبة وقفرة فلا ينبت إلا بطيئا. قال الله تعالى كناية عن ذلك : والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لايخرج إلا نكدا. وهكذا حال الأولاد إذا عودوا بأخلاق كريمة سيكونون محمودة بأخلاقهم فى كبارهم. وبالعكس إذا كان الأباء ضيعوا تربيتهم ولم يعنوا إليهم عناية كبيرة سيكونون مذمومة بأخلاقهم فى المستقبل. ولذلك كانت المسئولية على الأباء والأدباء والمربين. وقد قال المرحوم شوقى بيك:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت SYMBOL 204 \f "Wingdings" فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
ولا شك أن الغرض من التربية الخلقية فى الإسلام تكوين رجال كريم الأخلاق أقوباء العزيمة مهذبين فى أقوالهم وأفهالهم نبلاء فى تصرفاتهم وخلقهم، فى دينهم الحكمة والكمال والأدب والإخلاص والطهارة، فروح التربية الإسلامية هى التربية الخلقية. والرغم ذلك تكون تربية العقيدة أشد هامة لأنها أساس العبادة والأخلاق. علما بأن تربية الأولاد من الأمور الواجبات فالمشكلة كيف تكون تربيتهم لائقة بمستوى عمرهم، وما المناهج الدراسية المناسبة، وكذلك طريقة التعليم واسلوبه.
إجابة تلك المشكلات فعلينا أن نطالع إلى القرآن الكريم خاصة عن تربية الأولاد فى سورة لقمان من الأية الثانية عشرة إلى التاسعة عشرة.
لماذا يلزم علينا بمراجعة القرآن، لأنه ما ينزل للناس إلا هدى إلى السعادة فى الدنيا والأخرة، ولم يختص لأمة دون أمة ولازمن دون زمن بل ليرشد جميع الناس إلى السعادة، لأنه يحتوى شرائع الحياة عموما أوسع من الناس أنفسهم. قال الله تعالى: يأيها الناس قدجاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين.
ولذلك إتضح لنا أن للقرآن مثابة عالية فى تربية الإنسان ولنجاحهم فى الدنيا والأخرة. ولاجلها أنه من الرسائل الاساسى لنشر تعليمات الإسلام سوأ كان من العقيدة والعبادة والأخلاق. ولتوضيحها قد يقوم القرآن بالقصص من الأمم السالفة مؤمنوهم أوكفارهم. ويدخل فيها قصة لقمان الحكيم وابنه حتى يجعل اسم سورة خاصة ليدل على فضائله وعلو تربيته. وكيف دوره فى تربية الأولاد ومدى أبعاده فى إعطاء الموعظة تعرف من القرآن وتفاسيره.
والرغم ذلك كان أسلوب القرآن من أقوى أساليب تربوى تأثيرا إلى النفوس. فالإنسان بفطرته ميال إلى الحب للأستطلاع القصة واستخبار الأخرين أحوالهم. وقد أورد القرآن أخبار الأمم الماضية باساليب مثيرة إلى العواطف الخيرة، وداعية إلى التبصر والتأمل لمحتواه. ولذلك لاريب فى أن قصة لقمان الحكيم الواردة فى القرآن لها أهداف كثيرة من الناحية التربوية أهمها للأولاد الناشئين، بناء على ماسبق فيرغب الباحث فى إختيار البحث الجامعى من دراسة وصفية تحت الموضوع "تربية الأولاد عند لقمان الحكيم فى تعبير القرآن" بالعوامل الداعية كمايلى :
1ـ لقد وقع فى عصرنا الحديث فساد الأخلاق للأولاد مع أنهم أجيال فى المستقبل الذين سيورثون أمول الدين والدولة. وكيف سيقيمون بأثقل الوضيفات المذكورة وادوارهم الكبيرة إذا كانت أخلاقهم سيئة حين صغارهم.
2ـ ليعرف الباحث كيفية تربية الأولاد الكاملة اللائقة لمستوى سنهم سوأ كان من مناهجها أوطرائقها أو اسلوبها وغيرها من مسائل التربية. ولذلك جعل الباحث تربية لقمان الحكيم إبنه الواردة فى القرآن مصدرا أصوليا أساسيا.
3ـ وجد الباحث عددا كبيرا من الطلاب فى بحوثهم الجامعي بهذه الجامعة الإسلامية أنهم يبذلون جهودهم بدراسة اللغة نفسها، إما من وسائلها وطرائقها وعوائقها ودوافعها وإما من الدراسة الميدانية مثل إجرأة طريقة ما فى مدرسة ما وما إلى ذلك من مسائلها اللغة حتى لم يعنوا بدراسة القرآن عناية كبيرة، ولم يلتفت إليها أنظارهم وأفكارهم، والرغم ذلك كانت دراسة اللغة ودراسة القرآن صلة متبادلة هامة، بل يرى الباحث أن تحليل القرآن من منتهى أهداف واعلى قيمة فى تعليم اللغة العربية.

2ـ فروض البحث.
قصة لقمان الحكيم مع إبنه الواردة فى القرآن يمكن تحليلها من جوانب، ولكن يخص الباحث من ناحية تربية الأولاد. وحينذاك على الباحث أن يخصص هذا البحث الجامعى حيث يضع فروض البحث التى سيجيتها فى الخلاصة كما يلى :
1. من لقمان الحكيم فى القرآن؟
2. كيف تربية الأولاد عند لقمان الحكيم؟
3. ما المواد الدراسية من تربية لقمان الحكيم؟
4. ماالأهداف التربوية من تربية لقمان الحكيم؟
تلك الأسئلة الأربعة إعتبرها الباحث من المهمات فتحتاج إلى التحليل لتكون منكشفة واضحة فيما بعد.

3ـ أهداف البحث.
بناء على فروض البحث فاهدف الباحث هذا البحث الجامعى على أمور أتية:
1. معرفة لقمان الحكيم كما عبره القرآن حتى يعد حكيما ويجعل إسما من أسماء سور القرآن.
2. معرفة كيفية تربية الأولاد عند لقمان الحكيم.
3. معرفة المواد الدراسية من تربية لقمان الحكيم.
4. معرفة الأهداف التربوية من تربية لقمان الحكيم.

4ـ تحديد البحث.
نظرا إلى قدرة الباحث فى كفاءة العلوم وعلى وسعة المسائل التربوية فيريد الباحث تحديد هذا البحث الجامعى فى مجال خاص، وهو بحث نظرى عن التربية بصفة عامة ، وحوائج الأولاد إلى التربية. ثم يليها البحث الأساسى عما يتعلق بتربية الأولاد عند لقمان الحكيم الواردة فى سورة لقمان من الأية الثانية عشرة إلى التاسعة عشرة، ويلحقها أراء رجال التربية تطبيقا لتربية لقمان الحكيم للأولاد.

5ـ طرائق البحث.
هذا البحث الجامعى من الدراسة الوصفية فلإجراها يستخدم الباحث على طرائق البحث الأتية :
1. دراسة الكتب. (Studi Pustaka )
وهو الحالة لتناول الإيطار اى الصورة من الواقعية المتكاملة ويطالع من الكتب والبحث العلمى، والنشر والتوزيع المعدد وغير ذلك مما يتعلق به وطريقة إدخال المعلومات وابحاث.
2. الطريقة التاريخية (Historical Method )
وقال محمد عيسى لهذه الطريقة "يهتم الطريقة أو الأسلوب التايخى الوثائقى بجمع الحقائق والمعلومات من خلال دراسة الوثائق والسجلات والأثار، ويستخدم هذا الأسلوب فى دراسة الظواهر والأحداث والمواقف التى مضى عليها زمن قصير أو طويل، فهو مرتبط بدراسة الماضى واحداثه، كما قديرتبط بدراسة ظواهر حاضرة من خلال الرجوع إلى نشأة هذه الظواهر والتطورات التى مرت عليها والعوامل التى أدت إلى تكوينها بشكلها الحالى.... فالأسلوب التاريخى إذن يدرس الماضى من أجل الإفادة منه فى فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل
3. الطريقة الوصفية (Discriptical Method )
قال محمد عيسى : والأسلوب والطريقة الوصفية يعتمد على دراسة على دراسة الواقع أو الظاهرة كما توجد فى الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعبر عنها تعبيرا كيفيا أوتعربيرا كميا، فالتعبير الكيفى يصف لنا الظاهرة ويوضح خصائصها، أما التعبير الكمى فيعطينا وصفا رقميا يوضح مقدار هذه الظاهرة أوحجمها ودرجات إرتباطها مع الظواهر المختلفة الأخرى.
4. الطريقة الاستقرائية (Inductive Method)
قال سوتر سنوهادى : هى منهج إبند التفكير من الحقائق الخاصة والحوادث الحقيقة ثم يستنبط منها القاعدة العامة.
وعلى حد التعريف المساوى ماقاله محمد عطية الابراش : فهى طريقة يبحث فيها عن الجزئيات اولا للوصول الى قاعدة عامة.
5. الطريقة القياسية.(Deductive Method)
قال سوتر سنوهادى : أن الطريقة القياسية تبدأ بقياس معلومات عامة فيها سوف يقوم بوقائع خاصة.
وقال محمد عطية الابراشى : أنها تذكر فيها القاعدة اوالتعريف اولا ثم تشرح بالامثلة.
6. الطريقة المقارنة (Comperative Method)
قال وينارنو سورحمة بأنها أن يسلك ببحث العلاقة من عدة المظاهر
المتجا نسة بدلالة عناصر منا سبة وعناصر مختلفة، او ببحث الطرفين ينشأ منهما شئ سلكه غير متجانس ولوكان فى الحقيقة متساويا.

6ـ خطة البحث
كتب الباحث تقرير هذا البحث تحت الموضوع "تربية الأولاد عند لقمان الحكيم فى تعبير القران" فيتناول الباحث فى إجزاء عملية البحث على اربعة أبواب وهى :

الباب الاول : يتناول الباحث فيه التمهيد حيث يشتمل على خلفية البحث وفروض البحث واهداف البحث وتحديد البحث وطرائق البحث وحطة البحث.
الباب الثانى : بحث نظرى عن تربية الاولاد، حيث يفصل على نوعين رئيسين لكل منها فروع. والاولى من النوعين التربية ومسائلها حيث يبحث فيها عن معانى التربية وأهدافها واسسها وعواملها وانواعها وأقسامها ومناهجها وطرائقها وتقويماتها. والثانية بحث عن الاولاد وحوائجهم الى التربية حيث يبحث فيها مراحل نمو الولاد الدينية وحوائج الاولاد الى التربية والاولاد عند تربية الإسلام.
الباب الثالث : تربية الأولاد عند لقمان الحكيم فى تعبير القران حيث يدخل فيها خمسة فصول ولكل منها فروع وتفصيل. وتلك الخمسة على التوالى : أقوال المفسرين عن لقمان الحكيم ومن خصائصه الحكمة التربوية ومجال التربية للاولاد وجواهر الحكمة التربوية من حكم لقمان الحكيم ونتيجة البحث العام التربوى.
الباب الرابع : الخاتمة حيث يشتمل على التلخيص والاقتراحات.

المؤمنون : 57ـ61
الأنبياء : 94
مقداد يالجن. جوانب التربية الإسلامية الأساسية. الجزء الأول. 1986
محمود السيد سلطان. بحوث فى التربية الإسلامية. دار المعارف. 1979
جلال اللدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى. الجامع الصغير. الجزء الثالث. ص: 94
النساء : 9
الأعراف : 58
محمد عطية الأبراشى. التربية الإسلامية. الدار القومية للطباعة والنشر 1964.م. ص: 95
نقس المرجع.
مترجم من : Depag. Al-Qur'an dan Tarjamahnya, Gema Risalah Pres. Bandung. hal. 87
يونس : 57
مترجم من : Arif Furqon. Pengantar Penelitian Dalam Pendidikan. Usaha Nasional. Surabaya. 1982. hal. 79
محمد عيسى. مناهج البحث العلمى. دار الفكر العربى 1981.م. ص: 173
نفس المرجع .
. مترجم من : Sutrisno Hadi, Methodologi Research . I, UGM, 1983, hal., 42.
. محمد عطية الابراش. روح التربية والتعليم. دار احياء الكتب العريبة. ص : 271
. مترجم من المرجع السابق : Sutrisno Hadi, hal., 42.

. محمد عطية الابراش. المرجع السابق. ص : 277
مترجم من : Winarno Surahmat, Pengantar Penelitian Ilmiah Dasar Metode Dan Tekhnik, Tarsito, Bandung, 1989, hal. 143.


الباب الثالث
تربية الأولاد عند لقمان الحكيم في تعبير القران

بعد ان فرغنا من البحث العام عن التربية وما يدخل فيها من كل مسائلها ثم اخص البحث عن تربية الاولاد عند لقمان الحكيم . والاهم كل الاهم في هذه الباب ان نعرف لقمان الحكيم وكل ما يتصل به من اقوال المفسرين عنه , وخصائصه الكمة التربوية للاولاد وجواهر الحكمة , واخير قمنا بالتلخيص العام التربوي.
ولذلك قد اخذ الباحث كتبا تربوية وكتب تفسيرية العديدة التى تبحث عن لقمان الحكيم مصادرا اصولية , ليكون البحث وثقيقة صديقة. ويتم ذلك العمل الاخير بمطا لعة كتب التفاسير التي تحتوي سورة لقمان خاصة من الايت الثانية عشرة الي التاسعة عشرة. واختار الباحث التفاسير المعتبرة من قديمها حتي حديثها سواء كان من التفاسير بالماءثور مثل جامع البيان ومعاليم التنزيل او التفاسير بالرأى المحمود مثل مفاتيح الغيب والبحر المحيط اة التفسير عند المعتزله مثل الكشاف وكذلك التفسير الحديثة مثل المراغي وغيرها . ثم يأتى البحث تفصيلا .

1- اقوال المفسرين عن لقمان الحكيم .
ولم يذكر لقمان الحكيم إلامرة واحدة في سورة خاصة وهي سورة لقمان في الجزء الحادى والعشرين حيث قال تعال :" ولقد اتينا لقان الحكمة ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد ". وسورة لقمان مكية وهي علي اربع وثلاثين اية وقيل ثلاثة وثلاثين اية .
و " لقمان " اسم معرفة فيه زائدتان كعثمان فلم ينصرف , وقد يجوز ان يكون اعجميا (2).واختلف هل هو عجم ام عربي فمن قال انه عجمي منعه لتعريف والعجمة , ومن قال انه عربي منعه لتعريف والزيادة الالف والنون (3). وقيل انه اسم اعجمي لا عربي مشتق من اللقم وهو ما علي ما قيل ابن باعوراء (4).
ومن المهمات ان نعرف من لقمان الحكيم وما صناعته وكذلك صفاته حتي يذكر في القران واختير لاسم سورة خاصة . لقد تعددت اقوال المفسرين عنه كمايلي .
1- هو لقمان بن باعوراء ابن ناحور ابن تارح وهو ازر ابن ابو ابراهم . قاله محمد اسحاق
2- هو لقمان ابن عنقاء بن سرون وكان نوبيا من اهل ايلة . قاله السهيلي .
3- هو لقمان ابن اخت ايوب . قاله وهب .
4- هو لقمان ابن خالة ايوب . قاله مقاتل .
5- هو لقمان بن باعوراء ابن اخت ايوب او ابن خالته . قاله الزمخشري .
6- وقيل كان من اولاد ازر عاش الف سنة وادركه داود عليه الصلاة والسلام واخذ عنه العلم (5).
وكان صناعته علي اقوال اتية :
تلاول : انه كان خياطا , قاله سعيد ابن المسيب .
الثاني : انه كان راعيا , قاله ابن زيد .
الثالث : انه كان نجارا , قاله خالد الربعي .
الرابع : انه كان قاضيا في بني اسرائيل , قاله الواقدي وذكر ابي شيبة
في الزهد واحمد وابن ابي الدنيا في كتاب المملوكين وابن جزير وابن المنذر وابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " كان لقمان عليه السلام عبد احبشيا نجارا (2)
وصفاته غلي عدة تفاسير اتيه :
الاول : فاما صفته فقال ابن عباس انه كان عبد احبشيا .
الثاني : قال مجاهد كان لقمان الحكيم عبدا حبشيا غليظ الشفتين مصفح القدمين قاضيا علي بني اسرائل . وفي رواية اخري قال مجاهد انه كان عبدا اسود عظيم الشفتين مشق القدمين .
الثالث : قال سعيد بن المسيب انه كان اسود من سودان مصر.وفي رواية اخري عنه انه كلن اسود نوبيا ذامشافر(7).
واختلف في نبوته علي اقوال اتيه :
الاول : انه كان نبيا . قاله الشعبي وعكرمة والسدي .
الثاني : انه كان حكيما ولم يكن نبيا . قاله سعيد بن المسيب ومجاهد وقادة(8).
الثالث : انه كان وليا ولم يكن نبيا . قاله جمهور اهل التاءويل(9) .
الرابع : انه لم يكن نبيا ولكنه يرنقع عن حال من يقال رضي الله عنه . قاله النووي(10) . وقد جاء حديث عن ابن عمر قال سمعت رسول الله يقول " لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثيرالتفكر حسن اليقين احب الي الله تعالي فاحبه فمن عليه بالحكمة وخيره في ان يجعله خليفة يحكم بالحق ....(11). وحدثنا ابن المثني ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد انه قال : كان لقمان رجلا صالحا ولم يكن نبيا (12) وحدثنا بشر قال ثني يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله " ةلقد اتينا لقمان الحكمة" اي الفقه في الاسلام ولم يكن نبيا ولم يوح اليه (13). وخلاصة البحث علي ان القول الصحيح ما ذهب اليه الجمهور ان لقمان كان حكيما ولم يكن نبيا كما في الحديث (14) .واما من قال انه نبيا لانه فسر الحكمة من قوله تعالي بالنبوة وهذا ضعيف (15).والمقطوع انه كان رجلا انه كان رجلا صالحا دقيق الحس صادق الوجدان حسن التعبير كامل الفضائل (16)وكذلك اعتمد من قال انه نبيا علي ما اخرج ابن ابي حاتم عن عكرمة رضي الله تعالي عنه قال :كانت حكمة لقمان عليه السلام نبوة (17) وما اخرج ابن جرير وابنابي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه تعالي قال : كان لقمان عليه السلام نبيا (18) وما اخرج اب فريابي واحمد في الزهد وابن جرير وابن امنذر وابن ابي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه عن قوله " ولقد اتينا لقمان الحكمة " قال العقل والفقه والاصابة في قول في نبوة (19)

واختلف فى زمنه علي قولين :
احدهما : انه كان فيما بين عيسي ومحمد عليهما السلام (20)
الثاني : انه ولد كوش بن شم بن نوح , ولد لعشرسنين من ملك داود عليه السلام وبقي الي زمن يونس عليه السلام (21) وزعم بعضهم ان لقمان هو بالعام المذكرون فالتوراة كان حكيما شعب وثني وكان منباء بان الفعل العربي وهو (لقم) معناه بالعبرى بلع (22)وتبعا لعلم التارريخ واقاصيص الامم ودياناتها فبنوا اسرائيل عدوه من انفسهم وقالوا انه كان في زمن داود وانه خير من بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة وعد اليونان انه منهم يسومنه ايثوب من قرية امرتوم وولادته بعد تاءسيس مدينة روما بمائتي سنة(23) وأما بلاده من سودان معتمدا باحاديث الرسول فمنها ما اخرج الطبراني وابن حبان في الضعفاء وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله اتخذوا السودان من ثلاثة منهم سادات اهل الجنة . لقمان الحكيم والنجاشى وبلال المؤذن (24) وما اخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن يزيد عن جبير رضي الله تعالي عنه قال :قال رسول الله صل الله عيه وسلم " سادات السودان اربعة لقمان الحبشى والنجاشى وبلال ومهججع (25) واما قبره فقال قتادة انه بالرملة ما بين مسجدها وسوقها وهناك قبر سبعين نبيا ماتوا بعد لقمان جوعا في يوم واحد اخرجهم بنوا اسرائيل من القدس فالجاءهم الي الرملة ثم احاطوهم هناك فتلك قبورهم (26) فقيل في فتح الرحمن ان قبر لقمان بقرية صرفندي ظاهر مدينة من فلسطين هي البلاد التي بين الشام وارض مصر منها الملة وغزة وعسقلان وعلس قبره مشهد وهو مقعود باليارة (28) وكذلك تعدد الاقوال عن اسم ابنه عند المفسرين علي اراء اتية من الاسماء :
الاول : هو مشكم . قاله الكلبي
الثني : هو انعم .حكاه النقاش
الثالث : بابان 29
الرابع : اشكم.30
الخمس : سلام .31
السادس : سران .32
السبع : اشكر او شاكر.33
السامن : هو ثاران . 34
التاسع : هو ماثان .35
ولاشك ان للقمان ابن يعظه كما في القران " واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله " ولكن قد اختلف المسفرون فيمن هو كم مر ذكره . فلذلك انه كان قد تزوج وولد له اولاد فما توا فلم يبك عليهم (36) وذكر القشيري ان ابنه وامراته كانا كافرين فمازال يعظهما حتي اسللما (37) وينافي كونه نبيا لان الرسل كانت تبعث في احساب قومها مع انه يذكر اسود اللون وكان جمهور السلف تنازعه علي انه لم يكن نبيا الاعكرمة ان صح السند اليه(38)
طالما بحثنا عن لقمان الحكيم ولم يعرف نسبه علي التحقيق تنازعه الامم انه منهم كما مضي ليرينا ان الحكمة ليس لها مكان وان الله ياءمرنا ان ناءخذ الحكمة اني وجدناها من عبد وحر ومعلوم الاصل ومجهول وقديم وحديث (39) ولم يكن واضحا من هو لقمان الحكيم الذي يذكر في القران فيمكننا التلخيص مما سبق بيانه علي انه رجل صالح حكيم اسودان اتاه الله الحكمة حتي يقول بحكم سامية تربوية لم يكن نبيا ولم يزل واعظا لابنه الكافر بتربيته علي العقيدة والعبادة والاخلاق والاجتماعية حتي اسلم.
2ـ من خصائصه الحكمة التربوية .
اذا امعنا النظر الي حقائق الحياة فوجدنا ما اعطي الله الناس علي مراتب متنوعة فقيرا او غنيا ذلا او غزا . وكذلك المنة التي قد اعطاها الله ايا هم علي وجه خاص مثل ما اوتي الي لقمان الحكيم من الحكمة كما ورد في القران " ولقد اتينالقمان الحكمة ان اشكر الله" مع ان حكمته قد عمت منافعها الي سائر العالم قديمها حتي حديثها في ان غير محدود. وعلى الناس ان ياخذوها من اي وعاء خرجت حيث وجدها. والذى اوتي الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا كما قال تعلى " ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثير وما يذكر إلا أولو الألباب.
والحكة مذكورة فى القرآن عشرين مرة فى تسع عشرة أية مضمونة فى إثنتى عشرة سورة.
أحدهما : الحكمة لغة.
هى مصدر من حكم يحكم حكمة. قال ابن منظور ان الحكيم ذو الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بافضل العلوم ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها حكيم
وقال محب الدين الحكمة بمعنى العدل فى القضاء كالحكم. وكذلك بمعنى العلم بحقائق الأشياء على ما هى عليه والعمل بمقتضاها ولهذا إنقسمت إلى علمية وعملية ويقال هى هيئة القوة العقلية العلمية، وقيل الحكمة إصابة الحق بالعلم والعمل فالحكمة من الله معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الأخكام ومن الإنسان معرفته وفعل الخيرات. وقد وردت الحكمة بمعنى الحلم وهو ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب. وتطلق الحكمة أيضا على طاعة الله والفقه فى الدين والعمل به والفهم والخشية والورع والأصابة والتفكر فى أمر الله واتباعه. واحكمه أحكاما بمعنى اتقنه ومنه قولهم للرجل إذا كان حكيما قد أحكمته التجارب.
وقال المقرى الحكمة بمعنى وزان قصبة للدابة سميت بذلك لأنها تذلل لراكبها حتى تمنعها الجماح ونحوه، وصاحب الحكمة بمعنى تمنع صاحبها من أخلاق الأرذل.
تلك التعريفات من معانى الحكمة لغة، فكانها تحتوى على معان مقاربة التى يجمعها معنى المنع، لأن صاحبها يمنع من أخلاق رذيلة وضالة حتى يدفع إلى الفضائل وفعل الأهم والأنفع.

ثانيها : الحكمة إصطلاحا.
واختلف المفسرون فى معنى الحكمة التى وردت فى القرآن. قال المقابل أن الحكمة فى القرآن بصفة العامة على أربعة أوجه من معان:
1. مواعظ القرآن :
كما فى الأية "وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به"
2. الفهم والعلم :
كما فى الأية "ولقد أتينا لقمان الحكمة"
3. النبوة :
كما فى الأية "فقد أتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة"
4. القرآن بما فيه من عجائب الأسرار :
كما فى الأية "أدع إلى سبيل ربك بالحكمة"
وجميع هذه الوجوه عند التحقيق ترجع إلى العلم.
ومن معانيها ـ كما فسر المفسرون فى سورة لقمان خاصة ـ كالأتية :
1ـ الفقه والعقل والأصابة فى القول من غير نبوة (قال مجاهد)
2ـ العقل والعلم والعمل به والأصابة فى الأمور.
3ـ الفهم والعقل، قاله الأكثرون وقيل بالنبوة.
4ـ الأصابة فى القول والعمل.
5ـ المعرفة والأصابة فى الأمور، وقيل شيئ يجعله الله فى القلب ينوره كما ينور البصر فيدرك المبصر.
6ـ المنطق الذى يتعظ به ويتنبه به ويتناقله الناس لذلك.
7ـ الفهم والعلم والتعبير.
8ـ إستكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية واكتساب الملكه التامة على الأفعال الفاضلة على قدرطاقتها، عرفها العلماء.
9ـ العقل والفهم والفطنة من غير نبوة.
10ـ إصابة الحق باللسان وأصابة الفكر بالجنان وأصابة الحركة بالأركان
11ـ معرفة حقائق الأشماء على ماهى عليه بقدر الطاقة البشرية فسرها الحكماء.
12ـ حصول العمل على العمل على وفق المعلوم. فسرها اللوسى.
13ـ مجموعة من الفضائل تجعل صاحبها يضع كل شيئ فى محله.
14ـ المعرفة والأمانة وقيل نور فى القلب يدرك به الأشياء كما تدرك بالبصر.
15ـ العلم والفهم وأصابة القول والفعل.
16ـ الأصابة فى القول والسداد فى الرأى والنطق يما يوافق الحق.
17ـ العمل بالعلم.
تلك من معانى الحكمة على عدة أنواع من تفاسير. وعد بعض العلماء أنها يكاد من عشرين وتسع تفسيرا. وعد بعضهم أكثر منه.
إنطلاقا من تلك الأرأ نعرف أن الحكمة تنحصر على معنى الموجز وهو العلم والفهم وإصابة القول والفعل بالعلم وبما يوافق الحق يطلبها بقدر الطاقة البشرية حتى تجعل صاحبها يصنع كل شيئ فى محله. وليست الحكمة بمعنى النبوة ـ كما زعم بعضهم ـ ولم يكن لقمان الحكيم نبيا ولكنه رجل صالح حكيم أتاه الله الحكمة يتصف بها.
وإذا نعرف أن الحكمة فى كتاب الله نوعان : مفردة ومفتردة ومقترنة بالكتاب. فالمفردة فسرت بالنبوة، وفسرت بعلم القرآن. وأما الحكمة المقرونة بالكتاب فهى السنة.
ثاثلثا : أنواع الحكمة.
أنها من المستلزمات أن يلاحظ بأن الحكمة تنقسم على قسمين من جهة موضوعها وهى الحكمة العلمية والحكمة العملية. وبينهما تقصيلة أتبية :
الأولى : الحكمة العلمية أو التطرية.
يرادبها الإطلاع على بواطن الأشياء ومعرفة إرتباط الأسباب بمسيتها خلقا وأمرا قدرا وشرعا.
الثانية : الحكمة العملية.
يراد بها وضع الشيئ فى موضعه، قاله صاحب المنازل. وهى على ثلاث درجات وهى على الترتيب : إن تعطى كل شيئ حقه ولاتعديه حده، ولاتعجله عن وقته، ولاتؤخره عنه. وكانت الحكمة مراعاة هذه الجهات الثلاثة.
ونضرب مثلا موجزا شرحا لتلك المعنيين السابقين. حكى عن إبراهيم قوله فى القرآن "رب هب لى حكما" وهو الحكمة النظرية "والحقنى بالصالحين" وهى الحكمة العملية، ونادى موسى عليه السلام فقال الله "إننى أنا الله لاإله إلاأنا" وهو الحكمة النظرية ثم قال"فاعبدنى" مهو الحكمة العملية، وقال عيسى عليه السلام "إنى عبد الله" وهى الحكمة النظرية ثم قال "وأوصانى بالصلاة والزكاة مادمت حيا" وهو الحكمة العملية، وقال فى حق محمد صلى الله عليه وسلم "فاعلم أنه لاإله إلا الله" وهو الحكمة النظرية ثم قال واستغفر لذنبك "وهو الحكمة العملية.
ولاشك أن الحكمة لايمكن خروجها عن هذين المعنيين السابقين لأن كمال الإنسان فى شيئين أساسيين، هما معرفة الحق لذاته والخبر لأجل العمل به، فالمرجع الأول إلى العلم ولأدراك المطلق ـ أى الحكمة العلمية أو النظرية ـ وبالثانى إلى فعل العدل والصواب ـ أى الحكمة العملية.
وأما الحكمة من حيث ورودها اما من الله وإما من الإنسان. فأما الحكمة من الله هى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الأحكام، ومن الإنسان معرفة الموجودات على ما هى عليه وفعل الخيرات، وهذا الذى وصف به لقمان الحكيم. وفى هذا المجال قال الغزالى رحمه الله من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله لم يستحق أن يسمى حكيما لأنه لم يعرف أجل الأشياء وأفضلها، والحكمة أجل العلوم وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ولا أجل من الله، ومن عرف الله فهو حكيم وأن كان صعيف المنة فى سائر العلوم الرسمية طليل اللسان قاصر البيان فيها...
وكذلك الحكمة على ثلاث خصال وهى حكمة القرآن وهى حقائقه، وحكمة الإيمان وهى المعرفة، وحكمة البرهان وهى أدراك لطائف منع الحق فى الأفعال. لعل هذه الخصلة من حيث غايتها.
ولما كانت الحكمة تتضمن على نظرية وعملية فللوصول إليها ـ كما قال محمد عبده ـ كان العقل ألتها لأنه الميزان القسط الذى توزن به الخواطر والمدركات ويميزبه بين أنواع التصورات والتصديقات، فمتى رجحت فيد كفة الحقائق طاشت كفة الأوهام وسهل التمييزبين الوسوسة والإلهام.
تأكيدا لمعنى الحكمة تطرية كانت أو عملية مافسر محمد عبده الحكمة، إلى العمل، ومتى كان العمل صادرا عن العلم الصحيح كان هو العمل الصالح النافع المؤدى إلى السعادة. لما كان الحكمة حاصلة بالتفكر والتها العقل ـ كما قال محمد عبده من قريب ـ فقسمت إلى قسمين. ون حيث وقوعها. هما إما كانت الحكمة تمسى أقوال وإما مقامات. إذا كان العقل قد يدرك الحكمة فكانت من مكاسب الناس إكتسبها بكل جهد. وفى هذا المجال كانت من مقام عبده إيضاحا للمقام : إن الله جعل الخير الكثير مع الحكمة فى قرن فهما لايفرقان كما لايفترق المعلول عن علته التامة. فالحكمة هى العقل السليم المستقل بالحكم فى مسائل العلم فهو لايحكم إلا بالدليل فمتى حكم جزم فامضى وابرم فكل حكيم عليم مصدر للخير الكثير.
والحكمة تكون حالا أومقالا ـ عند الصوفية ـ فهى موهبة من الله دون كسب العبد. فالحكمة موهبة للأولياء كما أن الوحى موهبة للأنبياء. وكما أن النبوة ليست كسبية بل هى فصل الله يؤتيه من يشاء. فكذلك الحكمة ليست كسبية تحصل تمجر كسب العبد.
وأما قوله تعالى "ولقد أتينا لقمان الحكمة" فثبت أن الحكمة من المواهب لأمن المكاسب لأنها من الأقوال لامن المقامات. وفى هذا المعنى كانت الحكمة من فضل الله يؤتيه من يشائ وليست من نتائج الفكر اكتسبها الإنسان.
ومن علامتها ثلاث ـ كما قال شبه شجاع ـ وهى إنزال النفس من الناس منزلتها وإنزال الناس من النفس منزلتهم ووعظهم على قدرعقولهم فيقوم بنفع حاضر. وأخيرا نلتخص هذا البحث عن الحكمة كما فى الجدوال :
خلاصة البحث عن الحكمة
العلم
الحلم
لغة المنع
معانيها العدل
مواعظ القرآن
الفهم والعلم
فى القرآن النبوة
أسررة لقرآن.
إصطلاحا
فى سورة لقمان
غير نبوة

نظرية
موضوعها
عملية

من الله ـ محل/ قول ـ موهبة
وقوعها
من الناس ـ مقام ـ إكتساب

الحكمة ورودها فى مفردة
القرآن مقرونة بالكتاب
حكمة القرآن ـ حقائق القرآن
غايتها حكمة الإيمان ـ المعرفة
حكمة البرهان ـ إدراك المنافع
فىالأفعال
إنزال النفس من الناس منزلتهم
علامتها انزال الناس من النفس منزلتهم
وعظ الناس على قدر عقولهم.
رابعها : ماأوتى لقمان من الحكمة.
بعد أن أوضحنا معانى الحكمة وأنواعها فيحسن لنا أن نعرف من حكم لقمان الحكيم المذكور فى الأية "ولقد أتينا لقمان الحكمة أن أشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن غنى حميد".
وبحثنا الأن عن قول تعالى "أن اشكرلله" دون الحكمة نفسها لأنها قد بحثناها من قريب. وبحث المفسرون أن (أن) تفسيرية. وما بعدها تفسير لايتأالحكمة وفيه معنى القول دون حروفه سواء كان بالهام أووحى أو تعليم، وجعل الزجاج (أن مصدرية بتقدير اللام التعليلية ولايفوت معنى الأمر كما مر تحقيقه. وقيل بأن اشكرلى فشكر فكان حكيما بشكره والشكرلله الثناء عليه فى مقابلة النعمة وطاعته فيما أمربه. والشكر كلمة تجمع ماتدور عليه سعادة الدنيا والأخرة لأنه صرف العبد جميع ما أنعم عليه إلى خلق لأجله.
إنطلاقا مما سبق ذكره تعرف أن من حكمة لقمان هى شكره لله تعالى إن كان أن بمعنى تفسيرية. ويمكن أن يقال أن شكره هى حكمه. وبجانب ذلك تعرف أن الشكر من واجبات بعد ايتاء نعمة أو حكمة. ومن ثم "أن اشكر لله" بمعنى أشكر لله على إنعامه وإفضاله عليك حيث خصك بالحكمة وجعلك على لسانك. وفى هذا المعنى ليس بحكمة شكره بل من شيئ لازم على نعمة الله. ويؤكده ما فسر الجوزى (اناشكر لله) المعنى وقلنا له أن اشكر لله على ما اعطاك من الحكمة. وما قاله ابن كثير ـ فى تفسيرها ـ أى أمرناه أن يشكر لله عزوجل على ماأتاه الله ومنحه ووهبه من الفضل الذى حصصه به عمن سواه من أبناء جنسه وأهل زمانه.
ولاشك أن شكره من مخض الحكمة بل هناك حكم أخرى سواه. وذكر بعض حكمه التى هى من حملة الشكر لله منه وهى نعمة اللسان المعبر عن حكمة الجنان وهى نصحيحته لإبنه. وأما نصيحته سنبحث تحت الموضوع تربية الإولاد فيما بعد.
والشكر لايكون إلا على نعمة سبقت، ويكون شكره على اربعة أوجه :
أحدها : هو حمده على نعمه.
الثانى : هو الايعصيه على نعمه.
الثالث : هو الايرى معه شريكا فى نعمه عليه.
الرابع : هو طاعته فيما أمره.
والحاصل أن شكر القلب المعرفة وشكر اللسان الحمد وشكر الأركان الطاعة ورؤية العجز فى الكل دليل قبول الكل. واكده ماقال المراغى ان الشكر هو الثناء على الله تعالى واصابة الحق وحب الخير وتوجيه الأعضاء وجميع النعم لما خلقت له.
2,2. أركانها ودوافعها وموانعها.
بعد ما أن نعرف من هو لقمان الحكيم ومعانى الحكمة وما هية حكمته فيصلح لنا أن نبحث عن اركان الحكمة ودوافعها وموانعها بالإكتفاء. والإقتصار. وقد بحثها الدكتور ناصر بن سليمان التى سنقتطفها مع التلخيص.
وعنده أن كل أركانها والعوامل التى تدافع إلى حصولها لهما معنيان عاما وخاصا. وكل ركن من العوال ولا بعكسها. فإذا يناسب الركن والعوامل التى تدافعها ـ عنده ـ كما يلى:
1ـ الإخلاص وتقوى الله.
2ـ الهداية والهام.
3ـ العلوم الشرعية.
4ـ التجربة والخبرة.
5ـ المساورة.
6ـ الإتجاهات البعيدة وعلو الهمة.
7ـ اصابة العقل.
8ـ العدلة.
9ـ الدقة.
10ـ التفقه فى سنة الله.
11ـ المجاهدة.
12ـ الدعاء والإستخارة.
13ـ الصبر.
14ـ اللطف واللين.
ومن هذا الدوافع فليس بشك على الحكمة يتمكن تحصيلها بملازمة تلك الدوافع. لأن الله تعالى ـ كما قال ابن قيم ـ أورث الحكمة أدم وبنيه فالرجل الكامل من له إرث كامل من أبه، ونصف الرجل ـ كالمرأة ـ له نصف ميراث. والتفات فى ذلك لايحصيه إلا الله وأكمل الخلق فى هذه الرسل، وأكملهم أولو العزم وأكملهم محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا إمتن الله عليه وعلى أمته بما أتاهم من الحكمة.
وأما العوامل الموانع تخصيل الحكمة فكما يلى :
1ـ إتباع الهوى والتقصير.
2ـ الجهل
3ـ الإعتماد على الدلالة منطقيا دون المقارنة بينها.
4ـ إستعمال الدلالة على غير ما وضع له.
5ـ قلة الفهم الدلالة.
6ـ قلة الخبرة.
7ـ الفردية.


8ـ عدم التقرير الغرض.
9ـ قلة الإتجاهات.
10ـ قلة التفكر.
11ـ تقديم الأفراد على الكل.
12ـ العجلة.
13ـ التخلط بين المذاهب.
تلك من بعض العوامل المنصرفات عن تحصيل الحكمة التى يلزم بالإنصراف والصدعنها.

3ـ مجال التربية للأولاد.

لم يرد اسم لقمان فى كلامه تعالى إلا فى سورة لقمان ولم يذكر من قصصه إلافيها. وبعد ما علمنا لقمان الحكيم وما أوتى له من حكمة ومعانيها فأراد الباحث أن يعرف مجال التربية للأولاد من موادها أو مناهجها وغيرها. ولايقصد بها تفسير بعض أيات من سورة لقمان فى الأية الثانية عشرة حتى التاسعة عشرة التى يصدر منها هذا البحث الأساسى، بل بمحاولات على تحليلها بالجد كل الجهد ثم يلخصها على ماتكون.
وقبل البحث ان تستعرض من سورة لقمان المقصودة التى برتكز عليها هذا البحث فهى :
ولقد أتينا لقمن الحكمة أن اشكرلله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غنى حميد (12) وإذقال لقمن لإبنه وهو يعظه يبنى لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (13) ووصينا الإنسن بولديه حملته أمه وهنا على وهن وفصله فى عامين أن اشكرلى ولولديك إلى المصير (14) وان جهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلاتطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (15) يبنى إنها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صحرة أو فى السموت أو فى الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير. (16) يبنى أقم الصلوة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ماأصابك إن ذلك من عزم الأمور (17) ولاتصعر خدك للناس ولاتمش فى الأرض مرحا إن الله لايحب كل مختال فخور (18) واقصد فى مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير (19)
وكما سبق ذكره أن لقمان قد أوتى الحكمة ـ فمن معانيها ـ المنطق الذى يتعظ به ويتنبه به وينا قله الناس لذلك، فمن حكمه التى هى من جملة الشكرلله منه وهى نعمة اللسان المعبر عن حكمة الجنان وهى نصيحته لإبنه. إنطلاق من الأيات المذكورة تأتى قصة لقمان فى سياق الكلام عن القرآن الحكيم الذى هو هدى ورحمة للمحسيني، فتقص علينا نموذجا من وصايا الحكماء، وفى قص هذا النموذج فى هذا السياق برهان على أن هذا القرآن حكيم إذ يختار لنا الحكمة، وبرهان على أن هذا القرآن حكيم إذ أوامره ونواهيه واخباره كلها هى التى يوصى بها كل حكيم.
وإذا تأملنا فى الوصايا التى أوصى بها لقمان ابنه فإنها ـ زيادة على كونها نموذجا على الحكمة ـ أوامر ونواه تعلم الناس الإحسان، وادخال الوصية بالوالدين والأمر باتباع سبيل المؤمنين بين هذه الأوامر والنواهى يؤكد هذا المعنى. فاالأيات تعلمنا أن للإحسان دخلا فى العبادة وفى العشرة مع الوالدين وفى التعامل مع أهل الإيمان وفى المراقبة وفى الصلاة وفى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وفى الصبر والتواضع وفى ترك تصعير الخد وترك المشى المرح، وأن من الإحسان القصد فى المشى وغض الصوت فى الكلام وكلها أداب، وهى مظاهر من الإحسان والهداية ومظهر جديد من مظاهر صلة قصة لقمان عليه السلام بالسياق.
ووصاياه لإبنه على عشرة خصال تنحصر على الأوامر والنواهى والأخبار التى تقتضيهما بسياق موجز رائع. وهذه القضية الثلاثة على تفصيل أتية :
القضية الأولى : الأوامر بالصلاة، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والصبر، والقصد فى المشى، وغض الصوت فى الكلام.
القضية الثانية : النواهى عن الشرك، وعقوق الوالدين، وتصعير الخد، والمشى المرح.
القضية الثالثة : الأخبار التى تقتضى معنى الأمر أحيانا والنهى وهى الخبر بلطيق الله وخبيره بالعباد فيكون كل الأعمال محسوبا عنده يوم القيامة. وهذه القضية تقتضى معنى الأمر بالأعمال الصالحة والنهى عن السيئة لأن الجزاء بمقتضاها أى إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
تلك القضية اثلاثة من أهم التوجيهات والتلقينات يربيها ابنه لقمان الحكيم الواردة من الأية 12 حتى 19 من سورة لقمان سابقا ولو لم تكن أيتها من كلامه كلها.


1- وقيل الاية وهي الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الكاة وهو ضعيف وقيل الا ثلاثا من قوله - ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام -البيضاوي . انوارا لتنزيل والاسرار التاءويل . ص . 226
2- مكي بن ابن طالب القيس . مشكلة اعراب القران الجزء الثاني . ص . 183 . وقال النحاس انه لم ينصرف في المعرفة لانذلك نقل ثان ( من الزائدتان ) وانصرف في التكرة لان احد التقلين قد زال . انظر القرطبي . الجامع لاحكم القران . 60 . 13 . ص . 59
3- الشكان . فدح القادر . 60 . 4 . ص . 237 .
4- الالوسي . روح المعاني . 60 . 19 . ص . 82 .
5- الزمخشري . الكشاف . ج . 3 . ص . 231 . البغوي . معالم التنزيل . ج . 4 .ص . 409 . اسماعيل حق البروسي . روح البيان . ج .7 . ص . 73 . ابي سعود . ارشاد عقل السليم المزا يا الكتاب الكريم . ج . 4 . ص . 372 .
6- الجوزي . زاد المسير في علم التفسير .ج . 6 . 161 . السيوطي . الدر المنثور في التفسير الماءثور . 6 . ص . 509 . الموردي . النكت ولعيون . ج. 7. ص. 331. ابن العربي . احكام القران . ج.3.ص.1483.7
7- الطبري . جامع البيان في تفسير القران .ج.8.ص.1067.الجوهر. المرجع السابق.ص.161ز
8-الجوز . المرجع السابق .ص.121. الزمخشري. المرجع السابق. ص.231.
9- القرطبي . المرجع السابق .ص. 59.

10- محي الدين زكريا يحي بن شرف النووي . الاذكار .ص.109
11- القرطبي . المرجع السابق .ص. 59
12- الطبري. المرجع السابق . 67
13- نفس المرجع ...........
14- الصابوني . صفوة التفاسير .ج. ص.2.ص491.التفسي. مدارك العنزيل وحقائق التاويل .ج.3.ص.280.
145الشوكاني .ص.237.لان معني الحكمة كثيرة كما سياتي ببيانه . قمن هما بمعني الفهم والعقل . انظر الموردي . المرجع السابق .ص.332
16- عبد الجليل عيسي . المصحف الميسر.ص.540
17- السيوطي المرجع السابق .ص.5 12
18- نفس المرجع
19- نفس المرجع
20- انظر الموردي .ص. 332.الالوس.ص.82
21- الموردي .ص332.وقال الاكثرون علي انه كان في زمن داودعليه السلام ولم يكن نبياز انظر الالوسي.ص.73

22- القاسمي .محاسن التايل .ج.13"‎.ص.4796
23- طنطوي جوهري .ص.125.وانظر قول المؤرحون في ابن العربي .ص.1484
24- اليوطي المرجع السابق .ص.509
25- نفس المرجع
26- اسماعيل حقي البروسي المرجع السابق .ص.77
28- نفس المرجع
29- انظر الموردي .ص. 333.الزمخشري 231.البغوي.ص.409.الخازن . 440
30- الالوسي المرجع السابق .ص.84
31- ابن عباس المرجع السابق .ص.255
32- الصاوي المرجع السابق .ص.211
33- ابن حيان المرجع السابق.ص.413
34- القرطبي المرجع السابق.ص. 62
35- البيضاوي المرجع السابق .ص. 228
32- سعيد حوي المرجع السابق .ص.4329
37- انظر القرطبيزص.62.ابي حيان .صز413.الصاوي المرجع السابق.ص.211
38- القاسمي المرجع السابق .ص.4794
39- طنطوي جوهري المرجع السابق .ص.128
البقرة : 269
ناصر بن سليمان العمر. الحكمة. مكتبة الهداية. ص: 20 (مترجمة) وهى فى سورة البقرة: 129، 151، 231، 269. ال عمران : 48، 81، 124.النساء : 54، 113، المائدة : 110. النحل : 125. الإسراء : 39. لقمان : 12، الأحزاب : 34، ص: 20، الزخرف : 63. القمر : 5. الجمعة : 2. أنظر : Cholid Abri, Wasiat dan Mutiara Hikmah Luqman Al-Hakim. Risalah Gusti 1995. hal. 2
ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم. لسان العرب. ج. 15. دار المصرية. ص: 30.
محب الدين أبى فيض السيد محمد مرتضى الحسن تاج العروش من جواهر القاموس.
أحمد بن محمد بن على المقرى الفيومى. المصباح المنير. الجزء الأول .ص: 145
البقرة : 231 15 لقمان : 12

النساء : 53 17 النحل : 125

الفخر الرازى. التفسير الطبير. الجزء السابع. دار الفكر. ص: 73
الطبرى المرجع السابق .ص: 43 20 البغوى المرجع السابق .ص: 409

الجزى المرجع السابق .ص: 161 22 النسفى المرجع السابق .ص: 28

الخازن المرجع السابق .ص: 44 24 أبى حيان المرجع السابق . ص: 412

إبن كثير المرجع السابق . ص: 444 26 البيضاوى المرجع السابق .ص: 228 أبى سعود المرجع السابق .ص: 376

السيوطى .ص: 510 اللوسى. ص: 83. أو بمعنى العقل والفطانة. سيد قطب .ص: 25
إن تكلم بحكمة وإن تفكر بحكمة وأن تحرك تحرك بحكمة اسما عيل حقى البروسى . ص: 73. ولذلك قال الراغب الحكمة إصابة الحق بالعلم والفعل. يفس المرجع. وقال أيضا هى معرفة الوجودات وفعل الخيرات. اللوس. ص: 83
اللوسى. ص: 83 30 نعس المرجع

عبد الجليل عيسى المرجع السابق .ص: 540 32 الصاوى المرجع السابق .ص: 211

الفير وزابادى المرجع السابق .ص: 255 34 الصابونى المرجع السابق .ص: 491

ابن العربى المرجع السابق .ص: 1484
على ابن حسن الأتاس. لقمان الحكيم وحكمه. مترجمة. ص: 12
قال السدى الحكمة النروة. ابن كثير. الجزء الأول. ص: 323
أنها يراد القرآن، قال ابن عباس هى علم القرآن ناسخة ومنسوخه ومحكمه متشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله، وقال الضحاك هى القرآن والفهم بيه، وقال مجاهد هى القرآن والعلم والققه، وقال النحصى هى معانى الأشياء وفهمها، وقال الحسن هى الورع فى دين الله كانه فسرها بثمرتها ومقتضاها.
يراد بالسنة هى الهدى وسنن الأعمال والأخلاق والأحوال، كذلك قال الشافعى وغيره من الأئمة، وقيل هى القضاء بالوحى وتفسيرها بالسنة أعم وأشهر. أنظر ابن قيم الجوزية. مدارج السالكين. الجزء الثانى. ص: 478
ابن قيم الجوزية. المرجع السابق. ص: 479
الشعراء : 83 42 طه : 14

مريم : 31 44 محمد : 19

الفخر الرازى. المرجع السابق . ص: 73
إسماعيل حقى البروسى المرجع السابق . ص: 74
نفس المرجع. نفس المرجع.

محمد عبده. تفسير النار. الجزء الثالث. ص: 75
نفس المرجع. 51 نفس المرجع.

إسماعيل حقى البروس المرجع السابق . ص: 74
نفس المرجع ومن طريق تحصيلها قال النبى "من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه".

كذا فى كتب التفسير. أنظر ابن حيان المرجع السابق .ص: 412. الزمخشرى المرجع السابق .ص: 231
وجوزكونها مصدرية بلاتقدير على أن المصدر بدل إشتمال من الحكمة وهو بعيد. اللوس . ص: 84. إبى حيان المرجع السابق .ص: 413
الشوكانى المرجع السابق. ص: 237
القاسمى المرجع السابق .ص: 4796
الصابونى المرجع السابق .ص: 491
الجوذى المرجع السابق. ص: 161
ابن كثير المرجع السابق. ص: 444
طنطوى جوهرى .ص: 124 . وتدل عليها عبارة أخرى. "ونه أتاه الحكمة وهو يوصى ولده الذى هو أشفق الناس عليه واحبهم إليه. ابن كثير . المرجع السابق. ص: 444
الطوسى المرجع السابق .ص: 275
الماوردى المرجع السابق. ص: 332
النسفى المرجع السابق. ص: 28
المراغى المرجع السابق ص: 79
الدكتور ناصر بن سليمان العمر. الحكمة. ص: 79ـ101. وعند ابن فيم على ثلاثة أركان وهى العلم والحلم والإنأة. ابن قيم. مدارج السالكين. ص: 480
ابن القيم الجوزية. المرجع السابق .ص: 479
الدكتور ناسر بن سليمان. المرجع السابق.ص : 61ـ78. وقيل من أفاتها هى الجهل والطيش والعجلة. ابن قيم. المرجع السابق .ص: 4
أبى حيان المرجع السابق .ص: 412
طنطاوى جوهرى. المرجع السابق. ص: 124
سعيد حوى. المرجع السابق . ص: 4326
نفس المرجع . ص: 4327
ناصر بن سلليمان. المرجع السابق . ص: 47. وانظر خالد أبرى. المرجع السابق . ص: 111
يعنى قوله تعالى "ووصينا ا لإنسان بوالديه...... (14) وإن جهداك على أن تشرك بى...(15) "هاتان الأيتان اعتراض بين اثناء وصية لقمان. وقيل إن هذا مما أوصى به لقمان ابنه أخبر الله به عنه أى قال لقمان لإبنه : لاتشرك بالله ولاتطع فى الشرك والديك، فإن الله وصى يهما فى طاعنهما مما لايكون شركا ومعصية لله تعالى. وقيل : أى واذقال لقمان لإبنه : فقلنا للقمان فيما أتيناه من الحكمة ووصينا الإنسان بوالديه، أى قلنا له أشكرلله، وقلنا له ووصينا الإنسان وقيل : وإذ قال لقمان لإبنه لاتشرك، ونحن وصينا الإنسان بوالديه حسنا، وأمرنا الناس بهذا، وأمرلقمان به إبنه، ذكر هذه الأقوال القشيرى. والصحيح أن هاتين الأيتين نزلتا فى شأن سعدابن أبى وقاص، وعليه جماعة المفسرين ـ القرطبى. المرجع السابق . ص : 63
وهاتان الإيتان كلام مستأنف إعترض به على نهج الإستطراد فى أثناء وصية لقمان تأكيد لما فيه من النهى عن الشرك فهو كلام الله عز وجل لم يقله سبحانه للقمان، وقيل هو من كلامه تعالى قاله جل وعلى له وكانه قيل : قلنا له اشكر وقلنا له ووصينا الإنسان إلخ ـ الالوسى. المرجع السابق . ص: 85
وذلك الإختلاف بين المفسرين فى أن الأيتين هاتين صادران من الله أو من لقمان. والأرجح على أنهما من الله تعالى فليس منه ـ الطباطباء المرجع السابق. ص: 220. الشوكانى. المرجع السابق. ص: 238
وتلكما الإيتان على قولين من حيث ورودها : أحدهما أنها عامة وإن جاءت بلفظ خاص والمراد به حميع الناس، قاله ابن كامل . الثانى : خاص فى سعد بن أبى وقاص وهى بأبويه، واسم أبيه مالك واسم امه حمنه بنت أبى سفيان أمية، حكاه النقاش ـ الماوردى. المرجع السابق. ص: 234
ومن أسباب نزولها على عدة روايات. فمنها روى أن هذه الأية نزلت فى سعد بن أبى وقاص قال "لما اسلمت حلفت أمى لاتأكل طعاما ولاتشرب شرابا فناشدتها أول يوم فابت وصبرت ،فلما كان اليوم الثانى ناشدتها فابت، فلما كان اليوم الثالث ناشدتها فابت فقلت: والله لوكانت لك مائة نفس لخرجت قبل أن أودع دينى هذا، فلما رات ذلك وعرفت أنى لست فاعلا أكلت ـ المراغى. المرجع السابق. ص: 83 فمنها بسند أخر حدثنا هناد بن السرى قال : ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال: حلفت أم سعد أن لاتأكل ولا تشرب حتى يتحول سعد عن دينه قال: فأبى عليها فلم تزل كذلك حتى غشى عليها قال: فاتا بنوها فسقوها قال: فلما أفاقت دعت الله عليه فنزلت هذه الأية(ووصينا الإنسان بوالديه) ..... إلى قوله (فى الدنيا معروفا) ـ الطبرى . المرجع السابق. ص: 70
وقوله تعالى "يابنى إنها أن تك ....إلخ" ففى بعض الكتب أن هذه الكلمة أخر كلمة تكلم بها لقمان فانشقت مرارته من هيبتها فمات رحمه الله ـ البغوى. المرجع السابق. ص: 411
وفى سبب قولى لقمان لابنه هذا قولان : أحدهما : إن ابن لقمان قال لأبيه: أرايت لوكانت : حبة فى قعر البحر كان الله يعلمها ؟ فاجابه بهذه الأية، قاله السدى. والثانى : إنه قال : ياابت إن علمت بالخطيئة حيث لايرانى أحد كيف يعلمها الله ؟ فأجابه بهذا، قاله المقاتل ـ الجوزى. المرجع السابق. ص: 163

طباء المرجع السابق. ص: 220. الشوكانى. المرجع السابق. ص: 238
وتلكما الإيتان على قولين من حيث ورودها : أحدهما أنها عامة وإن جاءت بلفظ خاص والمراد به حميع الناس، قاله ابن كامل . الثانى : خاص فى سعد بن أبى وقاص وهى بأبويه، واسم أبيه مالك واسم امه حمنه بنت أبى سفيان أمية، حكاه النقاش ـ الماوردى. المرجع السابق. ص: 234
ومن أسباب نزولها على عدة روايات. فمنها روى أن هذه الأية نزلت فى سعد بن أبى



الباب الثانى
بحث نظرى عن تربية الأولاد

1. التربية ومسائلها
1.1.معانى التربية
قبل أن يقدم الباحث عن تربية الأولاد عند لقمان الحكيم فبحث أولا عند تربية الأولاد ومسائلها. فالأولى بحث عن معانى التربية لغة واصطلاحا ثم يليها مفهو التربية الإسلامية.
إن لكلمة التربية ثلاثة أصول -كما قاله عبد الرحمن النحلاوىـ وهى:
أولا : رباـ يربوـ رباءـ وربوا أى زاد ونما. وفى هذا المعنى نزل قوله تعالى "وما أوتيتم من ربا ليربو فى أموال الناس فلا يربو عند الله" (الروم: 39).
ثانيا : ربىـ يربى على وزن خفى ـ يخفى بمعنى نشأ وترعرع. أما ربى ـ يربى تربية وتربى الولد أى غذاه وجعله يربو وهذبه.
ثالثا : رب ـ يرب على وزن مد-يمد بمعنى أصلحه وتولى أمره وساسه وقام عليه ورعاه.
وجاءت كلمة التربية بمعنى الزيادة التغذية والرعاية والمحافظة والنشأة وتستعمل مجازا بمعنى التهذيب وعلو المنزلة. وأيضا بمعنى النشأة والتغذية وعلو الشأن والإرتفاع. وجاء إشتقاق هذه الكلمة من رب وليست من ربا فيقال "رب ولده والصبى يربه أى أحسن القيام عليه، وساسه حتى أدرك وفارق الطفولة.
وقال القرطبى أن الرب بمعنى السيد، ومنه قوله تعالى" أذكرنى عند ربك (يوسف: 42)، وفى الحديث " أقلد الأمة ربتها أى سيدتها......والرب المصلح والمدبر والجابر والقائم ويقال لمن قام منهم بالكتب. والرب إسم الله الأعظم، لما يشعر به هذا الوصف من الصلة بين الرب والمربوب مع ما يتضمنه من العطف والرحمة والإفتقار فى كل حال. واختلف فى اشتقاقه فقيل أنه مشتقا من التربية فالله سبحانه وتعالى مدبر لخلقه ومربيهم.
وإذا كانت التربية متساوية بين صيغة الماضى " ربيا" كما فى الصورة الإسرأ أية 34 "كما ربيانى صغيرا" وصيغة المضارع "نربى" كما فى سورة الشعرأ الأية 18 "ألم نرب فينا وليدا" فهى عند محمد نقيب الأتاس بمعنى "التهذيب والمسئولية والتغذية والنشئة والنمو.
ومن ثم فهناك عدة كلمات استخدمت بدل كلمة التربية منها كلمة الإرشاد والتهذيب والسياسة والتأديب، ومن أكثر الكلمات التى استخدمت فى مجال التربية ولا زالت تستخدم هى كلمةالتعليم.
أما التربية اصطلاحا فاختلف العلماء فى تعريفها. فمن هذه التعريفات مثلا تعريف القاضى البيضاوى حيث يقول "التربية هى تبليغ الشئ الىكماله شيئا فشيئا" ونلاحظ على هذا التعريف بأنه أعم من شموله على الإنسان حيث إنه يشمل الإنسان والحيوان والزراعة حتى بناء أى شئ.

ومنها تعريف إبن سينا فيعرف التربية ويقول "التربية هى العبادة وأعنى بالعبادة هى فعل الشيء الواحد مرارا كقيرا وزمانا طويلا فى أوقات متقاربة." ونلاحظ على هذا التعريف بأنه ضيق مجال التربية حتى قصره على وسيلة واحدة من وسائلها وهى التعويد.
ومنها تعريف محمود السيد سلطان أن التربية هى تنمية حسنة وعقلية ووجدانية وروحية تقوم على أصول وقواعد علمية لتحقيق أقص نمو للفرد نمكنه منه قدراته واستعدادته.
ومنها تعريف أحمد د. ما نرنبا أن التربية هى الإرشاد والرئاسة قامها المعلم لتنمية المتعلم جسدا وروحا حتى يكون إنسانا كاملا. وفى هذا التعريف خمسة عناصير :
أولا : السعى أوالعمل بالإرشاد أوالرئاسة أو الأعانة.
ثانيا : كون المربى والمرشد أو المعين.
ثالثا : كون المتعلم أو المرب.
رابعا : لابد للإرشاد مبادئ وأهداف.
خامسا: المعينات والألة المستعملة.
ومن ثم عرف مقداد يالجن أن التربية الإسلامية تنحصر على تعريفات تالية :
أولا : أنه منهج مقررات المواد الإسلامية فى المدارس.
ثانيا : أنه تاريخ التعليم أو تاريخ المؤسسات التعليمية أو تاريخ أعلام الفكر التربوى والتعليمى فى العالم الإسلامى.
ثالثا : أنه تعليم العلوم الإسلامية.
رابعا: أنه نظام تربوى مستقل ومنبثق من التوجيهات والتعليم الإسلامية الأصلية ويختلف عن النظم التربوية الأخرى شرقية كانت أو غربية
وقال جمبران‏شاه التربية هى عملية لتنمية الفطرة الجسدية والروحية ليعمل الوظيفة الخلافةفى الأرض من الحضارة.
واستعرضنا عن أرا العلمه الغربيين ليكون مقارنة كمثل جون بروبجر (John Brubocer) كما يلى:
1ـ التربية هى عملية متبادلة بين الأشخاص والعابم.
2ـ التربية هى السعى لتنمية الفطرة منظمة من خلق وفكر وكذلك من الجسد ينتفع لشخص ومجتمع يتوجه إلى وحدة عملية التربية للهدف النهائ.
3ـ التربية هى عملية كانت الفطرة البشرية قد تؤثرها العادة لتتمها والألة والوسائل يتربها الإنسان ليعين نفسه وغيره للحصول على الهدف المقرر
تعتبر من قول بروبجر أنفا أن التربية يرادبها مناسبة متبادلة بين الشخص وما حوله من المجتمع حتى يتمكن منها تغيرات نفسية من الفطرة وتنمو شيئا فشئا. وحينئذ كانت التربية لببوجه النمو الإنسانى إلى المجتمع بصدق ويرشده إليه برشي، ونظرة الفلسوف نحو الوقائع الإجتماعية والجامعات والقيم.
واتفق م ج أدلر (Mj. Adler) بأن التربية هى عملية كانت كنفاءة الإنسان أو الفطرة قد تأثرتها العادة والتعويد وأتممها العادة الحسنة بالوسائل الفنية خلقها أى رجل واستعملها ليساعد غيره أو نفسه للحصول على الأهداف المقررة بالعادة الجودة. يعتبر منها كلما يتعلق الحياة الإنسانيه وكفه ته الأصلية ينالها الرياضة قد تأثرها التعويد الحسنة ويتمها. ومن هذا قال ابن سينا التربية بمعنى التعويد.
والتربية عند جون ديوى (John Dewey) بناء المهارة الأساسية فكرية وعاطفية إلى ماحوله من العالم والمجتمع. والتربية كحاجة حياتية ووضيفة مجتمعية لارشادة والوسيلة للنمو يكون بظام الحياة.
والتربية عند حسن لعكولوع هى منطمة منجزة لبناء الشبان واستعداده ليولى الأمر فى المجتمع ولنقل القيمة العلمية كما يرام من الأدوار مكذلك نقل التيمة لخفظ الوحدة وكلية مجتمعية لإنجاز الحياة فى المجتمع والحضارة.
واختتم الباحث عن تعريف التربية عند زكية درجة هى عملية للدعوة والأسوة وتدريب المهارة والحث لجعل البيئة المجتمعية داعيا إلى بداء الشخص المسلم.
واختلف العلماء التربوية عن استعمال كلمة التربية وذهب نقيب الا تاس بما يليقها وهى "التأديب" يحتوى معنى العلم والتعليم والتربية والعمل. والعمل نور العلم يبدو فى المجتمع. ولذلك إستعمال علمه التربية بين العلم والعمل والأدب معا تؤخذ منها التربية لأن التربية فى الحقيقة بمعنى "تأديب" كما إستدل من حديث الرسول صلعم "أدبنى ربى فأحسن تأيبى"
ولذلك التربية الإسلامية يندرج تحتها المصطلحة الثلاية وهى:
1. التعليم وهى التربية يرتكز فيها إعطأ المعلومات وتنمية العلوم.
2. التربية، يرتكز فيها تربية نفيه، وتكوين الشخص وتنميتها وكذلك تكوين الأخلاق وتعويدها.
3. التأديب، يرى بأن التربية من عملية ليكون العلوم منظما ينفع لنفسه المسلم الذى يلزمه عمل بالواجبات بنية مخلصة أو تحقيق الموقف بعمل منظمة موجهة فعالية وكفية.
وبعد أن يفرغ الباحث عن تعريف التربية لغة واصطلاحا فالأحسن أن يبحث عن معنى التربية الإسلامية عند العلمة والحكماء التربية.وبدأ الباحث عن تعريف التربية الإسلامية عند زكية درجة بالتلخيص هى "بناء الموقف الروحى يظهر من عمله لينتفعه وغيره فى المجتمع حتى يعمل بالعلم معا.
وجاء تعريف التربية الإسلامية هى "مجموعة التصريفات العملية والقولية المأخوذة من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية أوالإجتهاد فى ضوئها والتى يمارسها إنسان بإرادته وتوجيه قدراته وتنظيم طاقته ليتمكن من ممارسة النشطات وتحقيق الغايات التى يحددها الإسلام.
وقال مقداد يالجن أن التربية الإسلامية هى تنشئة وتكوين إنسان مسلم متكامل من جميع نواحيه المختلفة من الناحية الهحية والعقلية والإعتقادية والروحية والأخلاقية والإرادية والإبداعية فى جميع مراحل نموه لى ضؤ المبادئ والقيم التى أتى بها الإسلام وفى ضؤ أساليب وطرق التربية التى بينها. أو بتعريف منحتصر هى إعداد المسلم إعدادا كاملامن جميع النواحى فى جميع مراحل نموه للحياة الدنيا والأخرة فى ضؤ المبادئ والقيم وفى ضؤ أساليب وطرق التربية التى جاءبها الإسلام
وشابة الغزالى التربية بالزراعة، هى أن يكون المربى كالمزارع الذى يربى الزرع فكلما رأى حجرا أونباتا مضرا بالزرع قلعه وطرده خارجا ويسقى الزرع مرارا إلى أن ينمو ويتربى ليكون أحسن من غيره. فإذا التربية هى غرس الأخلاق الفاضلةفى نفوس الناشئين وسقياه يماء الإرشاد والنصيحة حتى تصبح ملكة من ملكات النفس ثم تكون ثمراتها الفضيلة والخير وحب العمل لنفع الوطن.
لويس معلوف. المنجد فى اللغة والأعلام. دار المشرف، بيروت. ص: 247 إبن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصارى. لسان العرب. دار المصرية. الجزء التاسع عشر. ص:17. مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادى. المحيط. ص: 333. إبراهيم أنيس وإنوانه. المحجم الوسية. الجزء الأول. ص: 326
عبد الرحمن الخلاوى. أصول التربية الإسلامية وأساليبها فى البيت والمدرسة والمجتمع. دار الفكر. ص: 12
لويس معلوف. المرجع السابق. ص: 247
عبد الرحمن النلاوى. المرجع السابق.
مقداد يالجن. جوانب التربية الإسلامية الأساسية. الطبعة الأولى. ص: 11
القرطبى إبن عبدالله محمد إبن أحمد الأنصارى. تفسير الجامع الأحكام. دار الشعب. القاهرة. الجزء الأول. ص: 11
نفس المرجع
محمد نقيب الأتاس. مفهوم التربية الأسلامية. ميزان.1699 . ص: 66 (مترحمة)
مقداد يالجن. المرجع السابق. من. 21
نفس المرجع. ص: 22
نفس المرجع
محمود السيد سلطان. مفاهيم تربية فى الإسلام. دار المعارف. ص: 132
مترجم من : Ahmad D. Marimba. Pengantar Filsafat Pendidikan Islam. Al-Ma'arif. hal. 19
مقداد يالجن. المرجع السابق. ص: 23
مترجم من: HM. Djumbernsjah Indarm Drs. M.Ed. Ilmu Pendidikan Islam. IAIN Malang. 1990. hal. 8
مترجم من نفس المرجع ص:11 وانظر إلى زهيرنى.فلسفة التربية الإسلامية.ص:15
عرفة محمد لبيب الناجمى فى حسن لعكولوع. أسس لتربية الإسلامية. ص: 119
نفس المرجع. ص: 12
زهيرنى: فلسفة التربية. ص: 152
حسن لعكولوع/ الأفكار التربية الإسلامية. المعارف. 1980 .ص: 92
زكية درجة. فلسفة التربية الإسلامية. 27
جمرانساه إندار. المرجع السابق. ص: 4. بل التربية أعم من التأديب لأنه مرادف للتنمية وهى لاتقف عند الإنسان بل أنها تتعداه إلى الحيوان أيضا. وإذا قيل أن التربية تعنى "التعليم أو توفيرالأسباب للحصول على المعرفة حتى يستطيع الإنسان أن يعيش حياة أفضل فإنها تعنى ذلك لأن هذا التعليم إنما يؤدى إلى "تنمية الشخصية أى تنمية الإنسان بمعنى تنمية" قواه الجسدية والعقلية والخلقية" أنظر عبد النفى عبود. الفكر التربوى عند الغزالى. دار الفكر. 1982 ص: 171. وانظر المعجم الوسيط. الجز الأول ص: 326. وانظر حين لعكولوع. أسسا التربية الإسلامية. مكتب الحسنى ص: 4-5
مترجم من: Jusuf Amir Fasisol, Prof.Dr. Reorientasi Pendidikan Islam. Gema Insani Press 1995. hal. 108
زكية درجة. المرجع السابق. ص: 28
مقداد يالجن. جوانب التربية الإسلامية الأساسية. ص: 25
نفس المرجع. ص: 26
الغزالى خلاصة التصانيف. خطؤ كديرى. ص: 10
مصطفى الفلايين. عظة الناشئين. 1949 . م. ص: 189

اب الثانى
بحث نظرى عن تربية الأولاد

1. التربية ومسائلها
1.1.معانى التربية
قبل أن يقدم الباحث عن تربية الأولاد عند َ
1ـ2ـ أهداف التربية.
إن للتربية فى الإسلام اهدافا شمولية، واسعة وعميقة. لأن كل العمل فلا بدله من هدف أو غرض، فإن لم توجد فيه فليس له معنا ولا منفعة. وتشمل الأهداف التربوية الإسلامية كل الجوانب من تنمية الجانب الفكرى فى الإنسان، وتنمية الجانب الإجتماعى، والنفسى، والأخلاقى، والروحى، والجسمى فيه.
أما أهداف التربية فى الإسلام كما قسمه السيد سلطان على ما يلى:
1. الأهداف الفكرية والمعرفية
تستهدف التربية فى الإسلام تنمية ذكاء الإنسان، وتنمية قدرته على التأمل والنظر والتفكير. ووسيلة ذلك دعوة الإنسان إلى النظر فى الطبيعة والكون، والنظر فى النفس البشرية نفسها وتأملها، واستبطانها. كما تستهدف تنمية قدرته على التصور والتخيل بما ابدعه القرآن الكريم من مشاهد، وصور فنية عن الغيب والقيام. كما تستهدف وتقوية الذاكرة والتذكر بحفظ القرآن نفسه واستيعاب معانيه، وتدبره. كما تستهدف تنمية القدرة على التحليل، وادراك العلاقات، بفهم عظات التاريخ، وربطها بالواقع الإجتماعى للمجتمع والأنسان وربط العلل بالمعلومات، والأسباب بالنتائج.
وهذه التنمية الفكرية التى تشمل جميع وظائف العقل الإنسانى تستهدف فى المقام الأول بناء المفاهيم الإسلامية فى الإنسان عن الحياة والكون، والإنسان نفسه فى صلاته بهما، وصلاته بخالقه، وصلاته بجميع المخلوقات. ولذلك فقد جعل الإسلام التفكير فريضة، أو التعليم فريضة، ولذلك إحترم ذكاء الإنسان فخاطبه فى كل أمور الحياة والكون وخالقهما من خلاله على نحو ما إن أشرنا من قبل. واعتبر الإسلام العقل و أداة التفكير والفهم معيارا للحكم على كثير من القضايا فى إطار الحرية والتحرر من الخوف وفى إطار القيم الإسلامية التى هى الضمان الوحيد لضبط منطقه وحركته وما يصدر عنه من تعبير لفظى.

2.ألاهداف الخلقية.
وتستهدف التربية الأخلاقية فى الإسلام بناء إنسان على خلق عظيم وبناء مجتمع تسوده مجموعة راقية من القيم والمثل العليا فهى تحرص على تنشئة إنسان يسلق فى اطار مجموعة من القيم التى شملها هذا الدين، بحيث يكون سلوكه مقسما بالعدل مفهما بالمساوة الإجتماعية والفردية، أى مساواة داخل المجموعة ومساواة داخل نفسه، ومتسما بالحرية الإجتماعية بما تشمله من حرية سياسية، واقتصادية، وفكرية، وعلمية.
وكان رسول الله صلعم النموذج الأعلى لهذه الأخلاق إذ يقول فيه القرآن الكريم "وإنك لعلى خلق عظيم" ويقول صلعم فى اهداف رسالته الإسلامية "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وقال أبوبكر رضى الله عنه للرسول الله عليه الصلاة والسلام لقد طفت العرب، وسمعت قصهحاءهم، فما رأيت، وما سمعت مثلك أحدا. فمن أدبك؟ قال أدبنى ربى فاحسن تأديبى.
ولقد احتوى الإسلام على مجموعة من القيم الأخلاقية، والمثل العليا، والعادات الأخلاقية الفردية، والإجتماعية مما لاير تقى إليها أى دستوراخلاقى، منها الإحلاص فى العمل وتقديسه، ومنها الصدق والأمانة، واداء الواجب، واستثمار الوقت، ومساعدة الإنسان للإنسان، ولإيثار، والإعتماد على النفس، وحب الناس.

3. الأهداف الجهادية.
إن اهداف التربية فى الإسلام تشمل اهدافا جهادية، لإعداد المسلمين، ليكونوا قادرين على الدفاع عن وطنهم وامتهم، وعن أعراضهم وشرفهم، وليكونوا قادرين على الجهاد فى سبيل نشر الدعوة الإسلامية.
وفى هذا المجال تتعدد الأيات التى تحث إلى الجهاد منها :"واعدوالهم ما استطعتم من قوة، ومن رباط الخيل ترهبون به عدوا الله وعدوكم" وهذه الأية تبرز ضرورة الإستعداد المستمر لملاقاة اللاعداء. وأيضا وما أرسلناك إلا كافة للناس. كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. وهذه الأيات تشير إلى نشر الدعوة على العالم كلها. ويتطلب ذلك الدعوة بالحسنى كما قال تعالى "أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن"
وهذه الدعوة تكون فى إطار مبدأ هام من مبادئ الإسلام وهو "لاإكراه فى الدين. وإنما تحتاج الدعوة فى نشرها أيضا الهزالة العوائق التى تحول دون نشر الإسلام. وعادة ما تكون هذه العوائق قوى وجيوشا تتربص بالدعاة. ومن هنا وجب الجهاد والدفاع عن النفس. وفى هذا يقول الحديث الشريف "من مات ولم يغز فى سبيل الله ولم ينمو الجهاد مات ميتة جاهلية"

4. الأهداف الروحية.
إن تنمية الروح الإسلامى فى الإنسان والمجتمع من أهم ما تستهدفه التربية فى الإسلام. والروح الإسلامى له ركائز كثيرة يرتكز عليها منها "الغيرة والإيثار" وتشير إليها الأيات الكريمة "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" وأية أخرى "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولا شكورا"
هذه الركيزة الأساسية فى الروح الإسلامى فى الإنسان، وفى المجتمع تتطلب بناء هذا الروح فى الإنسان لقاء جزاء الله، وثوابه، وحبا فى جنة على ما يلى من الركائز:
الركيزة الأولى تنمية الروح الإسلامى كما سبق الشرح المذكورة.
الركيزة الثانية الإنفاق فى سبيل الله.
والسلوك عليها حينما يفيض من خير تجارته وماله، والمثل الذى ضربه عثمان بن عفان فى حياة رسول الله وبداية، الدعوة الإسلامية يقرر هذا الركيزة حينما عرض عليه تجارمكة شرأ الإبل بربح يصل إلى أكثر من الصنعف فاخبرهم بأنه ابتاعها لله سبحانه وتعالى الحسنة بعشرا مثالها كما قال الله "من جاء بالحسنة فله عشرأمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون"
الركيزة الثالثة جهاد النفس، وهى ركيزة يقرر رسول الله صلعم الإسلام أنها جهاد أكبر من القتال فى سبيل الله لأن النفس أمارة بالسؤ إلا ما رحم ربه. ولذلك فإن قمة التطهر للنفس هو الوصول إلى المرحلة التى هى أعلى مرتبة عند الناس وعند الله حيث قال تعالى "قد أفلح من زكها وقد خاب من دسها"
الركيزة الرابعة الجهاد فى سبيل الله وهى ركيزة هامة فى نشر الدعوة والدفاع عنها وعن أهلها، ومن ثم فهى تتطلب إنسانا قادرا على بذل النفس والتضحيه بها فى سبيل الله.
الركيزة الخامسة أركان الإسلام وهى ليست الخامسة فى ترتيبها وإنما هى الأولى فى البناء الإسلامى كله.
الركيزة السادسة التوبة من المعاص خجل من أن يقابل الإنسان ربه وقد إرتكب ما نهى عنه واهمل ماأمربه كما قال تعالى "فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم".

5. الأهداف الجسمية.
إن العناية بالبدن، بصحة الإنسان ومظهره من أهم الأمور التى عنى بها الإسلام، واستهدفها. وفى هذا يقول رسول الله صلعم "إن لبدنك عليك حقا" والمؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف وفى كل خير" والمعروف أن بناء قوة الإنسان البدنية يحتاج إلى تربية إسلامية للرياضية البدن، وتفرض للتربية الرياضية، وبرامج غدائية لتنمية الجسم الإنسانى. وتربية صحية للعناية بصحة الإنسان، والمحافظة عليها. وفى هذا يشير الرسول صلعم "ما ملاء إبن أدم وعاء شرا من بطنه، فإن لامحالة فاعل فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لهوائه".
إعتماد أعلى ماراءه السيد سلطان من الأهداف المذكورة يمكن الأخذ بالخلاصة على ثلاثة أهداف رائسية وهى الأهداف الفكرية والروحية والخلقية.
وقال زهيرنى وإخوانها إنما يستهدف من التربية هى: إرشاد الأولاد ليكونوا مسلمين كاملين، أقوياء الإيمان وعاملى الصالحات والمتخلقين بالأخلاق الكريمة نافعين للمجتمع والدين والدولة. وغرض التربية الإسلامية السابق هو الغرض الذى يؤدى إلى أداء الواجبات الدينية. وهذا يناسب ما قال الله تعالى فى السورة الذريات: 59 "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
وعند الشيبنى أن أهداف التربية الإسلامية على حدسوأ برسالة الإسلام نفسها وهى إعلاء القيمة السلوكية حتى يصل إلى الأخلاق الكريمة. وقسم الأهداف على المرتب محمد نورشام كما يلى :
1ـ بناء شخصية كالسلوكية، الفكرية، الموضوعية، وفيه للبلد والأيد يولوجى، وغيرها.
2ـ بناء المعرفة وهى العلم
3ـ بناء المهارة، والبراعة
4ـ بناء الصحية الجسمنيه.
وذكر الغزالى أهداف التربية هى إحياء شريعة النبى صلعم وتهذيب الأخلاق وكسر النفس الأمارة بالسؤ. ونقل الباحث من نصيحته لتلاميذه حينما يحث على التوازن بين العلم والعمل حتى يكون العلم عملية والعمل علمية وبدأ يقول "أيها الولد العلم بلا عمل جنون والعمل بغير علم لايكون واعلم أن العلم الذى لايبعدك اليوم عن المعاصى ولا يحملك على الطاعة لن يبعدك غذا عن نارجهنم.
ومن ثم أن الأهداف الأساسية من التربية الإسلامية هى الأخلاق الكريمة حيث قال الغزالى "أن أهداف التعلم للمتعلمين فى كل العلوم المعاصرة هى تما الخلوق والنفوس.
واتفق عطية الإبراشى على ماقاله الغزالى من حديث ويناسب قوله من الغرض التربوى هى التربية الخلقية وهى روح التربية الإسلامية. ويلخص الإسلام بأن التربية الخلفية والسلوكية هى روح الإسلام. الحصول على الأخلاق الكريمة هى أهداف التربية الحقيقة.
ووضح كل الوضوح كأن الغزالى يريد من غاية التربية إلى إعلى روحية، واعظم نفوس. واكرم خلقية وأقوى جسمية مما يستهدفه المسلم وأهمها هى علو الأخلاق الكريمة لأنها من المبدأ الأساسى لشخص والمجتمع والبلد.
وقال سيكون "أن صحية النفس مما إستهدفه التربية" لأنها استعداد إنتاجى وتقدمى. وقال فأول هبرلين لاهداف التربية "مهارة الروحى وغاية الحياة هما المربيا. وقال محمود يونس تعبيرا عنها: "الوظيفه الأولى والأولى للعلماء والأساتيذ والمشايخ هى تربية الأولاد والشبان والناس والمجتمع ليتخلقوا بأخلاق كريمة". وقال هيربات تعبيرا عنها" الأهداف الأساسى من التربية هى إرتقاء الأخلاق للناس.
وحقق الدكتور عبد الله فياض عن أهداف التربية الإسلامية على غرضين أولاهما واهمهما، الإعداد للحياة الأخرة، وثانيهما تمكين الفرد من معرفة طائفة من العلوم والمهارات، التى تساعده على النجاح فى الحياة الدنيا. وعند محمد قطب "إعداد الإنسان الصالح".
وهداف التربية الإسلامية هو إقامة مجتمع إسلامى فى عقيدته قائم على شريعة الله ونظامه واخلاقيات الإسلام وخرائضه. ومن ثم فأن المجتمع الإسلامى يعتبر هدفا للناشئة الذين نقوم بتربيتهم. ويتطلب ذلك دراسة لدعائم المجتمع الإسلامى ونظمه، ومظاهر تطبيق الشريعة الأسلامية، وأثر الأخلاق الإسلامية فى تدعيم المجتمع، وأثر الغرائض فى تنقيته.
والأهداف التربوية عند الغزالى ملخصة على ثلاثة أنواع:
أولا : ما استهدف من دراسة العلوم العامة إلا العلوم نفسها.
ثانيا : ما استهدف من التربية الأساسية الا بناء الأخلاق.
ثاثلا : ما استهدف من التربية الا سعادة فى الدنيا والأخرة. ولخص عبد الغنى عبود أهداف التربية ثلاثة.
ـ أنواع رئيسية من أراء الشيبنى ـ كما يلى:
1. أهداف فردية ذاتية، تتعلق بافراد المتعلمين وبذواتهم الخاصه.
2. أهداف إجتماعية، تتعلق بحياة المجتمع ككل، وبالسلوك الإجتماعى العلم.
3. أهداف مهنية، تتعلق بالتربية والتعليم، كعلم وكفن وكمهنة، وكنساط من أوجه نساط المجتمع.
وقد قامت مؤتمر التربية الإسلامية العالم الثانية بتحديد أهداف التربية هى "أن الأهداف التربية الإسلامية للحصول على نمو شخصية على التوازن والكلية بتهديب النفس، والفكر، والذكر، والشعور والحواس. لذلك يلزم على التربية الإسلامية أن يرقى كل النواحى من حياة الإنسان إما دينية، فكرية، خيالية، جسمية، علمية، لغوية فردية كان أوجمعية ليحث تلك النواحى المذكورة إلى لتقدم وإتمام الحياة.
يفهم من الأهداف السابقة أن أهداف التربية هى ترقية شخصية الأنسان لجمع نواحى حياته حتى يصل إلى الأهداف المقررة بالتدرج. وصار الإنسان استعدادا كافية لنيل السعادة دنيا وأخرى.
وكذلك قدقامت بتحديد الأهداف التربية الأسلامية مؤتمر التربية الإسلامية كمرشد إلى تنمية الجسد والروح عند الإسلام مع الحكم المقصودة إرشادة، تعليم، تدريبة، حضانة، وتفتيش على شريعة الإسلام. واصطلاحا أن الإرشادة والحضانة وكذلك التدريبة لها معانى ليتأثر إلى نفوس الترميذ متدرجا للحصول على الأهداف المقررة هى : تقوى الله والأخلاق الكريمة وكذلك إقامة الحق حتى يشكل الإنسان بشخصية وخلوق كريمة على سبيل الإسلام.
إذا بعملية التربية سيكون الإنسان عبدالله مسلما ومطيعا لاوامراه واجتناب نواهيه مقنمة الحق حتى يكون سلوكه على ما يقتضيه القرآن والحديث.
وقرر جون ديوى ما يلزمه الأهداف التربوية من عناصرها ليكون الأهداف التربوية أحسن غاية فكما ياى:
1ـ لابد لأهداف أن يجعل النمو أحسن من قبل.
2ـ أن يكون الأهداف قابل لتكيف وتغيير بمنا سبة الأزمنة، لأن الأهداف بدون تقرير عملية وانشطة سيكون جمودا ثابتة.
3ـ أن يكون الأهداف تصور الحرية الإنشطة.
إعتمادا على العناصر المذكورة فلأهداف التربية يلزم عليها أن يحتمل على علامة خاص وهى:
1. للأهداف أن يقيم على عملية وحاجة حقيقية من فطرة وعادة أصلى ممن يلزمه التربية.
2. للاهداف أن يستعمل بطريقة التعاون بين أنشطة المتعلمين وأن يجعل البيئة والحالة المحتاجة حرية لتنمية المتعلمين ويعطى الغيرة للدراسة.
3. وللمتعلمين أن يحدزوا بالاهداف العمومية النهائية لأن اى العملية كان خاصة ولكنه يحتوى عموما ويتعلق بأهداف متفرعة ومتنوعة غير منظم حتى يصل الى غرض أخر.
ويناسب العلامة الخاصة المذكورة ما قاله بور ليان صمد أن العلامة الخاصة لتربية الاسلام يعرف من وجهين الاتية :
1. أهداف التربية : بناء شخص على أعلى درجة عند الله.
2. مواد التربية : ما يحتويه القرآن من شرائع الله التى يمثلها محمد صلى الله عليه وسلم من قبل.
يفهم من العلامة الخاصة المذكورة أن الأهداف للتربية الإسلامية يحتوى على كل من أفعل النبى صلعم وأقواله وتقريره الذى يسلكها مجالس التربية الإسلامية لبناء شخص أو تلميذ على أعلى درجة عند الله ويعلم مايشمله القرآن من شرائعه ويعمل به وافيا كل الوفاء. كلما كان شخص على أعلى درجة عند الله الذى انتجه التربية الإسلامية فكان مقداره العقلى على إقامة الحق وازهاق الباطل حتى يسعى الأعلاء كلمة الله. لذلك وضح كل الوضوح أن التربية الإسلامية جعل العقول والإفكار فقيها فى الحق وعالما به حتى يحققه فى الحياة فصار إنسانا كاملا على سبيل الأسلام.
عملية التربية الذى قد جرى منذ القديم يلزم التفات التطر إلى أهدافها ليناسب بمطالبة الزمن الحديث من الحاجة الوطنية. هذا العمل يراد به التجديد للتربية الإسلامية ـ كما قاله يوسف عامر فيصل ـ الذى أهدافها بناء الإنسان المؤمن معتقدا بالحق وسعيا لتحقيقها بالعقل والشعور ومقداره على العمل به صحيحا وصديقا كما جرى العمل الصالح عادة يحتوى على كيفيه صحيح وصديق فى العلوم والعمل.
من هذا الرأى أن يتجه أهداف التربية الىعصر قادم ويستعد المتعلمين بالمعروفات والمعلومات الكافئة ويزودهم بها ليتحل كل مشكلات الحياة من مصاعبها التى صادفهم فى حين من العصورسوأ كان من مسئلة فردية أو جمعية وكذلك وطنية.
مما خلت من الشرح ـ إتجه يوسف عامر ـ أهداف التربية إلى ستة أغراض:
1ـ بناء تقوى الله وحسن الخلق الذى بينها بأركان الإيمان الستة وأركان الإسلام الخمسة والإحسان.
2ـ السعى بالترقى للأفكار وكفأة الطلاب.
3ـ إعطاء المعلومات وتكنولو جيات مع تطبيقها ومنغمتها.
4ـ السعى بالترقى للحياة.
5ـ حفظ الحضارة والبيئة والجهد لتنميتها.
6ـ إتساع النظر إلى حقيقة الحياة كانسان متواصل للأسرة والبلد ومع الإنسان نفسه والأخر من المخلوقات.
فللجامعة الإسلامية ثلاثة أهداف الذى يبكون من التربية، والتحليل والتعبد للمجتمع. وبالخصوص يتكون الأهداف من الأقسام:
1ـ الأهداف المثالية وهى ليحرض الطلاب على طلب الحكمة فى الإسلام.
2ـ الأهداف الجمعية وهى ليحرض الظلاب على المراتب الأتية.
ـ ليعرف عقيدة الإسلام وشريعته ويفهمها.
ـ ليعلم شريعة الإسلام ويتأملها ويعتقدها بالعبادة والمعاملة حتى يذكر الله ويتفكر فى خلقيه (ال عمران: 190ـ191)
ـ جعل الثقافة النفسية والبيئة متلونا بقيمة إسلامية (ال عمران: 110 والبقرة : 138)
ـ جعل الإنسان متأهلا مسلما عملا بعمله مهارته تحقيقا لشريعة الإسلام. (إبراهيم: 24ـ27)
3ـ الأهداف المنهجية ليحرض الطلاب على المراتب الأتية :
ـ ليعرف أركان الإيمان ويفهمه ويتأمله حتى يعمل به وكذلك أركان الإسلام والإحسان.
ـ ليقرأ القرآن والسنة ويفهمها ويعمل بما يحتويها.
ـ ليعمل العمل المهنية، والتحليل العلمية وليجتهد تنمية العلوم، والحياة الشخصية "والأسرة والمجتمع ليتخلقوا بأخلاق كريمة".
ـ الأهداف التربوية الذى وضح فى المنهج.
وهناك أهداف أخر للتربية الإسلامية كما قاله أحمد د. مارنبا على أنه نوعين من الأهداف وهما الهدف النهائية وقبل النهائية. أما الهدف النهائية هى بناء الشخصية المسلمة. وأما الهدف قبل النهائ هى: كفاية جسمية ـ وكذلك كفاءة القرأة والكتابة والعلومات والعلوم الجمعية والإجتماعية والدينية وكذلك بالغ السن للجسد والروح وهلم جرى.
وبالنسبة إلى الهدف التربية النهائية، قال نقيب الأتاس أن من أهدافها هى سعادة فى الدنيا والأخرة. إذا بحتوى تربية الإسلامية على مسودة دينية وإنسانية وعلمية وحكمة، عدلة، عملية وكلية جامعة، بهذا المسودات كلها سيكون السعادة دينا وأخرى.
وبالنسبة إلى الرأى المذكورة ـ قال معطى على ـ أن التربية الإسلامية يستهدف بها تولد الإنسان الواجم واسعد ممن تقدمه بالترقى أفكاره ولاينسى بالروحية النموذجيه الذى يعيش وسط الحضارة وابناء الأمة.
وعلى معنى أخر يراد بالتربية الإسلامية هى بناء الإنسان الواعى بواطيفته هى الخليفة فى الأرض وبذل الجهد لنيل العلوم والمعروفات أساسا بالقرآن والحديث.
وفى هذا الحال بأن حقيقة الأهداف لتربية الأسلام ـ كما قاله حسين واشراف ـ هى تولد الإنسان المؤمن وعنده المعلومات والعلوم مساعدا له. وقال أمين رئيس تعليقا له "تولد الأنسان مؤمن وعنده العلوم والمعروفة من أحدى حطط لأزمة لحفظ توازن الشخص تتمكن تلك الحالة بالأيمان الذى يتوجه إلى تقوى الله حتى يصد عن الضلال عند ما يعلم العلوم وينمية.
كل مواد التربية ومحتواها يراد بها تحقيق الأهداف للتربية الأسلامية ـ كما قد حددها مؤتمر التربية الإسلامية الأولى فى جدة سنة 1977ـ هى : بناء شخص مسلم كلى يجرى مجرى التنمية على كل نواحيه كما يقصدبه الأسلام. وهذا مما تحقيقه تقوى الله.
ويوافقها أحمد أمر الله بأن غاية التربية الإسلامية هى تحقيق الإنسان التقى مع العلامة الأتية:
1. الإيمان.
2. إقرار باللسان على ما قد أمنه.
3. الفكرة الإسلامية.
4. العمل بالفكرة الإسلامية بصدق والتخلق بأخلاق كريمة لأنه لايؤمن أحد حتى يعمل بما قد إعتقده.
5ـ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد لتحقيق الإيمان ودعوة الإسلام.
أهداف التربية على الترتيب ولنتطر الى رأى قدماء الاسلام من التابع التابعين وهو إبن سينا بأن من أهداف التربية السعادة الفردية والعائلة والإجتماعية وكذلك سعادة الإنسان كله واعلى السعادة هى فىالاخرة. والسعادة كل السعادة يصل إليها برسالة اللنبوة لأنه جاء به رحمة للعالمين
إن التربية الخلقية هى روح التربية الإسلامية. إتفق عليها علماء التربية الإسلامية ومنهم محمد عطية الابراش لأن الوصول الى الخلق الكامل هو الفرض الحقيقى من التربية. ويلخص عطية الإبراش الفرض الأساسى فيمايلى :
1. التربية الخلقية.
تهذيب الخلق من اسمى الغرض للتربية الإسلامية وكل معلم يحب ان يراعى الاخلاق. وكل مؤدب يجب ان يفكر فى الاخلاق الدينية قبل اى شئ. والاخلاق الدينية هى الاخلاق المثالية الكاملة. والخلق النبيل عماد التربية فى الإسلام. ويلخص الفرض الأساسى فى كلمة واحدة وهى "الفضـــيلة"
2. العناية بالدين والدنيا معا.
لم يكن أفق الإسلام ضيقا فى النظر الى أغراض التربية فلم يقصرها على التربية بل نادى الرسول صلعم حاثاكل فرد من الامة الإسلامية - بالعمل لدنيه ودنيا معا حيث قال "إعمل لدنياك كانك تعيش أبدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا".
3. العناية بالنواحى النفعية.
فالتربية لم يكن كلها دينية وخلقية وروحية، ولكن هذا الناحية كانت مسيطرة على الناحية النفعية. ولم تكن فى اساسها مادية بل كانت المادة او كسب الرزامرا عرضيا فى الحياة ولم يقصد الكسب لذاته، بل كان امرا ثانويا فى التعليم.

4. دراسة العلم لذات العلم.
عنى الاسلام بدراسة كثير من العلوم والادب والفنون ليشبعوا مالدى الطلاب من ميل فطرى الى حب الاطلاع والمعرفة. وهذه هى التربية المثالية حيث يدرس الطالب لذات العلم، والادب لذات الادب، والفن لذات الفن لان فى هذالذة علمية اوادبية اوفنية لانطيرلها.

5. التعليم المهنى والفنى والصناعى لكسب الرزق.
لم تهمل التربية الاسلامية اعدادا كل فرد رزقه غى الحياة بدراسة بعد المهن والفنون والصناعات والتدرب عليها، ويظهر هذاالفرض ةاضحا من قول إبن سينا "اذا فرغ الصبى من تعلم القراب وحفظ اصول اللغة نظر عند ذلك الى مايرادان تكون صناعته فيوجه لطريقة" انتهى كلام الابراش من الاغراض التربية الاسلامية مع التلخيص
ليكون كافية الفهم فاستعرض الباحث اهداف التربية الاسلامية فى القرن الرابع الهجرى مقارنة تمهيدية. فذكر الدكنور خليل طولمع أن التعليم عند المسلمين كان يرمى الى اهداف خمسة :
1- هدف دينى : يقصد الى تعليم الناس اداب الشريعة والتشقف فى الدين أو بمغنى أو ضح : تعليم الناس الدين علما وعملا.
2- هدف إجتماعى : يقصد الى الحصول على المكانة الطيبة فى المجتمع فالعلم شرف لصاحبه يرفع قدره بين الناس.
3- هدف عقلى بحت : يقصد الى التلذذ الغقلى، بدراسة العلم لذات العلم لما فى ذلك من متعة عقلية، ولذة روحية تفوق غيرها من اللذات.
4- هدف مادى او نفعى : يقصد الى كسب الرزق للتعيش حيث لم تهملالتربية الاسلامية اعداد كل فرد لكسب رزقه بدراسة بعض المهن والفنون والصناعات.
5- هدف سياسى او حزبى : ويستدل على ذلك بانشأ الفاطميين لازهر بقصد نشر المذهب الفاطمى، ثم الحركة المناهضة ل1لك فيما بعد، على يدصلاح الدين الايوبى، بانشائه مدرسة للشافعية، واجخرى للمالكية التأييد المذهب السنى
قد جمعت التربية الإسلامية -عند احمد فواد الاهوانى- منذ أول ظهور السلام بين الاهداف من تأديب التعس وتصفية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم، فهى تعنى بالتربية الدينية والخلقية والجسمية دون تصحية بأى نوع منها على حساب الاخرة.
وعند عبد الفتاح جلال فان هدف التربية فى الإسلام هو أن يصير الإنسان كل إنسان عابدا وذلك هو الهدف الكلى للتعليم والتربية فى الإسلام.
كان الله سبحانه وتعالى خلق الناس جميعا لعبادته وارسل الرسل اليهم ليأمرهم بعبادته. والعبادة شاملة لكل ما يقوم به الإنسان من عمل او فكر او شهورمادامت واجهته الى الله تعالى. وهذه العيادة منهح حياة يستفرق كل الخياة ويشمل على ما يقوم به العبد من اقوال واعمال او احاسسيسى او جرء من سلوكه. وهذه العباده مما إصطلحه عبد الفتاح من قبل باعداد الانسان العابد.
وكلام أخز عند على الجنبلتى -من اهداف التربية هى :
1ـ الدينية : ليعمل المسلم قصد الأخرة بهداية الدين المستقيم من شريعته المنيف بدروس كتابه ليرجع الرربه حتى يعلم الوجوب والسنة والفرض.
2ـ الدنيوية : لإستعداد على عصر القابل.
ويلائمها ما قسمه حسن لعكبولوع اهداف التربية على سسيبل الاجمال هى هدف العامة وهدف الخاصة.
اما الترربية عند الغربيون تستهدف منها للحياة واملاء الفراغ اليومية لطب الجاه فلى المجتمع، لطلب الحياة الديموقرطية. أما عند الإسلام هى بناء الشحص السامية يقوم بادوار الخلافة وصولا على ما يرام باقوام الطريق.
ولخص الباحث تلك الاهداف العديدة على خمس خصال تفصيلية:
الاولى : الهدف العامة : ترقية القدرة الفطرية غاية التمام.
الثانى : الهدف المؤقتة : البناء الإبتكارى، ولبناء الخلق ولبناء الروح وكذلك الحماسة على الجهاد.
الثالث : الهدف الجزائية : الاعداد المهنى فى المعاملة والمعاشرة.
الرابع : الهدف التصافى : التحليل لمشاكل الحياة الموجهة.
الخامس : الهدف الخاصة : الأخلاق الكريمة والسعادة دنيا وأخرى.

3.1. أسس التربية.
لابد على كل محاولات وأنشطات يستهدف إليها أن يكون لها أن يكون لها أسس تثبت قيامها. وكذلك التربية الإسلامية التى تقصد بناء الأمة أحسن الخلق أن تكون لها أسس.
وكان الاليق أن يستخدم الباحث أسس التربية من أراء رجال التربية. وذكرها زكية درجة كمايلى :
1ـ القرآن.
القرآن هو كلام الله جاءبه جبر يل إلى محمد صلى الله عليه مسلم يحتوى شرئع الحياة كليا إجماليا هدى للناس ومبشرا ونذبرا. ولقد وردت فى القرآن تلقينات وإرشادات فمنها تحتوى على اسس التربية مثل سورة لقمان من الأية الثانية عشرة إلى التاسعة عشرة. ولذلك على التربية الإسلامية أن تتخذ القرآن أساسا رئيسيا.
ب ـ السنة.
هى كل ماصدر من النبى محمد صلى الله عليه وسلم من قول أوفعل أوتقرير أوصفة خلقية. كانت السنة أساسا بعد القرآن لأنها مفسرة له وكان النبى اسوة حسنة ومربيا. ولذلك جعلت السنة من أسس التربية.
جـ ـ الإجتهاد.
إستعملها الفقهاء لإستنباط مالم يقررها القرآن والسنة من الأحكام الشرعية وتدخل فيها التربية. ورغم ذلك أقيم الإجتهاد متبعا بالقرآن والسنة
وجعل عبد الرحمن النحلاوى القرآن والسنة من أسس التربية. مما لاشك فيه عملية تربوية فى عهد الرسول والصحبة يأثرها القرآن الكريم. ولاسيما حين تأكد عائشة بأن أخلاق الرسول القرآن كما تدل الأية "وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت فيه فؤادك ورتلنه ترتيلا (الفرقان : 33)، أو كما قال تعالى : وما ينطق عن الهوى إن هو إلاوحى يوحى (النجم : 3) وكذلك السنة تكون أسوة للتربية الإسلامية تؤسس مناهج الدراسة. ومازالت السنة مبينة القرآن من شرائعه كما تدل الأية : هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم أيته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (الجمعة : 2). وفسر الشافعى أن السنة فى مرتبة عالية لتحقيق تعليمات القرآن حيث قال الرسول : الا وإنى أوتيت الكتاب ومثله معه.
وقال مقداد يالجن أن أسس التربية تتكون من القرآن والسنة متسعة بالإجماع والقياس ومصالح المرسلة. وكذلك شد الذريعة والعرف والإستحسان. جعلت كلها أسسا لأن التربية تحتوى على ابعاد المحاملة. تلك الأسس تناسب بما قرره سعيد اسماعيل وهو القرآن والسنة وقول الصحبة ومصالح المرسلة، وكذلك العرف والفكر الإسلامى.
ولا شك أن تربية الإنسان على الفكر الاسلامى هو بداية فى الإسلام. والفكرالاسلام يتناول عقيدة الاسلام فى الوجود وما بعد الوجود، وطبيعة الانسان، وعلاقة الوجود بالانسان، وعلاقة الانسان بالوجود وما بعد الوجود، كما يتناول مجموعة القيم التى تشكل العلاقات الاجتماعية المختلفة من علاقات اقتصادية وسياسية واسرية واجتماعية بوجه عام، والتربية فى الاسلام تعتمد على بناء الانسان على هذاالفكر الاسلامى بناء عقليا، وروحيا، وجسميا،ونفسيا،وتعتبر أن بناء الانسان على هذا النحو هو اساس بناء جميع النظم الاجتماعية.
والاسلام اذ ينشد هذا التغيير، فانما يستهدف تحرير الانسان والمجتمع مما ترسب فيهما، سوأ فى الوجدان او العقل او الضمير، او فى السلوك الفردى والاجتماعى ما فى محاولة جادة لبناء انسان متكامل، ويرتكز الاسلام فى بناء الإسلام على النحو السابق -عند محمود السيد سلطان- على الاسس التالية :
1. الضبط الإجتماعى للإنسان والمجتمع
هذا الأساس يسعى الى بناء الإنسان ضبطا داخليا ذاتيا، وضبطا خارجيا اجتماعيا. والإسلام يبنى فى المسلم ضبطا داخليا قوامه القيم والأخلاق الإسلامية التى تشكل ضميره ووجدانه منسحين مع عقله وفطرته. اللذان يهد يانه الر الحلال والحرام كما يبنى فيه ضطا خارجيا يخضع به لتشريعات الإسلام وحدوده فى كل امور الحياة الإجتماعيه المختلفة.

2. ويسلم الإسلام بان الجوانب المادية والمعنوية فى الحياى متكاملة.
ولا يمكن ان تعمر الارض فى غياب احدى هذه الجوانب، ولذلك فان بناءه الإنسان يشمل بناء فكره ومهارته، وبناءه لكى يعيش حياة السلم وبناءه عقائد ياوسلوكيا. وجسميا وروحيا، وعقليا ووجدانيا.
كل ذلك من اجل أن تنمو الحياة المادية على يديه كما تنمو الحياة الروحية. وتنمو الاعمال وتتقدم، وتنموالقيم وتنمو القيم وتنمو لدنيا وترتقى نشدانا للأخرة وكسبالها.
الدكتو محمد السيد سلطان، مفاهيم تربوية فى الإسلام. الطبعة الثانية، دار المعارف. ص: 90
الدكتور محمود السيد سلطان. نفس المرجع. ص: 93
التوبة : 60
سباء : 28
أل عمران : 110
النحل : 125
الدكتور محمود السيد سلطان. المرجع السابق. ص: 95
الحشر : 9
الإنسان : 8 ـ 9
النساء : 160
الشمس : 9 ـ 10
المائدة : 42
الدكتور محمود السيد سلطان. المرجع السابق. ص: 101
مترجم من Prof. Dra. Zuhairini dkk. MKPA PA. dilengkapi dengan sistem modul dan permainan simulasi, Usaha Nasional. hal. 45
مترجم من : Jalaluddin dan Usman Said, Filsafat Pendidikan Islam. Grafindo Persada. 1994. hal. 38
مترجم من : Zuhairini dkk. Filsafat Pendidikan Islam, Bumi Aksara. 1992. hal. 161
إبن حامد محمد بن محمد الغزالى، أيها الولد، فطؤ كديرى. ص: 6
نفس المرجع. ص: 7
مترجم من : Zainuddin dkk, Seluk Beluk Pendidikan dari Al-Ghazali, Bumi Aksara. 1991. hal. 44
الدكتور عبد الغنى عبود. الفكر التربوى عند الغزالى. دار الفكر العربى. 1982 الطبعة الأولى. ص: 144
مترجم من : Zainuddin dkk. Loc.Cit. hal. 44
مترجم من : Ibid. hal. 45
الدكتور عبد الغنى عبود. نفس المرجع. ص: 144
محمود السيد سلطان. ص: 42
مترجم من : Zainuddin dkk. Op.Cit hal. 42-46
الدكتور عبد الغنى عبود. المرجع السابق. ص: 145 وانظر زهيرنى. فى الفلسفة التربية الإسلامية. ص: 161
مترجم من : HM. Djumberansjah Indar. LPI. IAIN Malang. 1990. hal. 61
مترجم من نفس المرجع. ص: 61. وانظر HM. Arifin. Op.Cit. hal. 16
مترجم من نفس المرجع. ص: 63
نفس المرجع ص : 64
نفس المرجع ص : 8
مترجم من : Jusuf Amir Feisol, Prof. Dr. Reorientasi Pendidikan Islam. Gema Insani Press. 1995. hal. 118.
نفس المرجع. ص: 11
نفس المرجع. ص: 160
مترجم من : Ahmad D. Marimba, Drs. Pengantar Filsafat Islam. Al-Ma'arif. 1989. hal. 46
مترجم من : A. Syafi'i Ma'arif dkk. Pendidikan Islam di Indomesia. Antara Cita dan Fakta. Tiara Wacana. 1991. hal. 8
نفس المرجع. ص: 9
نفس المرجع. ص: 10
نفس المرجع. ص: 55
نفس المرجع. ص: 59ـ60
جلال الدين وعثمان سعيد, المرجع السابق. ص : 138
محمد عطية الابراشى. التربية الاسلامية وفلا سفتها. عيسى البابى الحلبى وشركاه. 1949. ص : 22 - 25
حسن عبد العال. التربية الاسلامية فى القرن الرن الرابع الهجرى : دار الفكر العربى. ص : 87
نفس المرجع :ص. 87
نفس المرجع :ص. 88
على الجنبلتى. دراسة مقارنة فى التربية الايلامية. ترجمة عارفين. رينييكا جفتا. 1994. ص. 32
حسن لعكولوع. الإنسان والتربية. فوستكاالحسنى. 1982. ص : .6 - 63
مترجم من Dr.Abd. Rahman Shaleh Abdullah, Landasan Dan tujuan Pendidikan Menurut Al-Qur'an dan Al- Hadits, Trejemah, CV. Diponegoro, 1991, hal. 151.
زكية درجة. فلسفة التربية الإسلامية. ص: 16ـ21
عبد الرحمن النحلاوى. المرجع السابق.ص: 28
مترجم من: Jumbransyah Indar. Filsafat Pendidikan Islam. hal. 40
مترجم من : Hasan Langgulung. Beberapa Pemikiran Tentang Pendidikan Islam. 1980. hal. 189-235

49 أفكاره ولاينسى بالروحية النموذجيه الذى يعيش وسط الحضارة وابناء الأمة.
وعلى معنى أخر يراد بالتربية الإسلامية هى بناء الإنسان الواعى بواطيفته هى الخليفة فى الأرض وبذل الجهد لنيل العلوم والمعروفات أساسا بالقرآن والحديث.
وفى هذا الحال بأن حقيقة الأهداف لتربية الأسلام ـ كما قاله حسين واشراف ـ هى تولد الإنسان المؤمن وعنده المعلومات والعلوم مساع H

من اسس التربية الإسلامية
3. أن هناك مجموعة من القيم التى تشكل حقوق الإنسان وواجباته فى الحياة مثل: الحرية، والاخاء. والمساوة، والعدل الاجتماعى -يتحقق بموجبها فى جميع مجالات الحياة الاجتماعية، وتطمها المختلفه. وتقيم مبادئ الحرية والاخاء والمساوة العدل الاجتماعى على اساس الامكانات البشرية والمواهب البشرية.
وينظر الاسلام لتنمية الامكانات البشرية والموهبة الانسانية على أنها سبيل للشروة، اذا استخدمها الانسان فى الأعمال الاقتصادية المختلفة وفقا لمعاييره، وقيمه العادلة، وانها سبيل للترقى الإجتماعى اذا نماها بالعلم والمعروفة والاختراع، وبالتالى سبيل لبناء المجتمع وتقدمه. وهذا هو المعنى الاستخلاف فى الارض.
4. أن الاسلام يبنى بناءه التربوى ـ نظريا وعمليا ـ على اساس نظرة متكاملة للانسان والمجتمع والثقافة فيه.
فهو ينظر الى الطبيعة البشرية على أنها ذكية مفكرة، بمعنى وجود امكانات الذكاء البشرى فيها بالفطرة، وعلى الانسان أن ينمى هذا الذكاء بالتفكير عنده ذواسلوب علمى قائم على التساؤل والنظر، والملاحظة المعنة المدقفة الكون الطبعى، وللنفس البشرية. وهو بذلك لم يتضن حكما مت الاحكام يشل حركة التفكيره اويلغى العقل الانسان، اويواجه هذا العقل عجزا فىفهمه وحكمته واهدافه فىالحياة الاجتماعية التى يحياها.
وما حثه للناس على التفكير وطلب العلم والمعرفة، والتفكير فى الطبيعة الكونية، وفى الطبيعة البشرية-مما يدفع الناس الىتنمية الذكاءالانسانى، والى التقدم العلمى فيه-الاتسليم منه بالامكانات العقلية فى الانسان، وادراك منه لاسلوب تنميتها.
وفطرته للانسان فىقضية الخير والشر فية مايقطع بتلك النظرة المتكاملة للانسان، وما يجعل للارادة البشرية المكانة الاولى فى حياته فهما، وايمانا، وعملا، ومايجعل الذكاء الانسانى اذا ما نمى نموا طبيعيا،د ون اغلال، اوخوف، فانه يستطيع ان يدكرك الحق من الباطل. فالاسلام لايرى ان الطبيعة البشرية خيرة بالفطرة اوشريرة بالفطرة، وانما فيها امكانات عقلية ومعايير فطرية تنموفتدرك الخير والشر، فان فعلت خيرا فلها ثواباه وان فعلت شرا حق عليه عقابها بل ان اسلوب فرض الاسلام لفرائضه بالتدريج، يؤكد تسلميه ومراعاته لهذا الهبيعةالبشرية، ونموها التدريجى المستمر.
وخلاصة القول مما استعرصنا من اسس التربية عند سيد سلطان السبقة، انالاسلام. بمفاهيمه، ومسادئه، وتشريعاته. يبنى الانسان ويبنى المجتمع بحيث لاينفصل الانسان مع مجتمعه، بحيث يكونان كلا واحدا ويصبح الفرد والمجتمع شيأ واحدا.
اما الاسس الاجرئ للتربية الاسلامية عند حسن لعكبو لوع على ستة اسس وهي:
1. اساس التاريخى
هذ اساس يعطى المربى لاعتماد على ما حصل من نظام ودستور وما لايحصل ومامن نقصان.
2. اساس الاجتماعى
هذا الاساس يعطىالايطار الثقافى، ومن هذا سيحرك التربية كعملية لنقل الثقافة والتيارة والتنمية.
3. اساس السياسياه والادارية.
هذا الاساس يعطى الايطارى العقيدة مراجعا حصول الغرض الذى يؤامله وانحطاطه الذى يجعله.
4. اساس الاقتصادية.
هذا الاساس يعطى النظرى عن مصادر الإنسان والنقدية والمادية واستعداد على تنظيم تلك المصادر وضامن للميزانية والمصروفات.


5. اساس الفلسفية.
هذا الاساس يعطى على احسن اختيار وتوجيهات ولمريقة المراقبة الرسائر الاسس الابرائية.
تجرى تلك الاسس الخمسة على المبادئ المثالى وهى : التربية تقوم بنفسها اى تستفنى من غيرها. الحرية والديموقراطية فى إجراها، الحفظ لمختلفة الفطردية، حفظ اليول والمواهب للاستاذ التجربة لمهارة الطلاب، مخاطبهمم على قدر عقولهم، معاملتهم بحسن الصحبة، اللطف والرؤوف معهم، حفظ أخلاقهم الحث عللى الرحلة العلمية، تركيز العناية لامعاء الخطبة والمناقسة، تدريب اللغة، اتساع المكتبة بعديدة الكتب النافعة وكذلك المصادرا والمراجع والحث على استعمال المفردات المعروفة وبذل الجهد للدراسة من المهد الى اللحد.
واتقق على ذلك ما قاله الابراشى حيث يساوى الاسس او الاساليب التربية المستعملة بل إنها اكثر تفصيلة وهامة وهى :
1 - الحرية و(الديمقراطية) فى التعليم
2 - التربية الخلقية الكاملة اسسى اغراض التربية الاسلامية.
3 - خاطبوا الناس على قدر عقولهم.
4 - التفرقة فى الطريقة التى تتبع فى التعليم.
5 - التربية الاسلامية تربية استقلالية.
6 - نظام التعليم الفردى فى التربية الاسلامية.
7 - مراعاة الاستعدادات الفطرية والغرائز الطبعية للمتعلم فى ارشاده الى المهنة التى يختارها.
8 - الولع بالعلم والتفرغ للدراسة.
9 - العناية بالخطابة والمناظرة وتربية اللسان.
10- الرفق بمعاملة الاطفال.
11- العناية بدور الكتب للتشجيع على البحث والاطلاع
فلنظر الى القرأن كيف جاء بالتلقينات والارشادات فى التربية. ولخص على الجنباتى أسس التربية على سبيل الاجمال فهكذا :
1- تشجيع العقل.
2- حرية الانسان.
3- الاستواء الانسانية.
4- العدالة.
5- العمل.
6- العلوم.
مما سبق قمنا بالتلخيص عن اسس التربية على قسمين اتيين :
اولا : الاسس يلتفت الى الاهداف التربية وهى :
الاول : الضبط الانسان ضبطا داخليا ذاتيا وضبظا خارجيا اجتماعيا.
الثانى : المتكاملة بين الجوانب المادية والمعنوية فى الحياة.
الثالث: الرعاية للقيم الانسانية.
الرابع : البناء التربوية نظرية وعملية متكاملة.
ثانيا : الاسس الاجرائى :
الاول : الاساس التاريخى.
الثانى : الاساس الاجتماعى.
الثالث : الاساس السياسية والادارية.
الرابع : الاساس الاقتصادية.
الخامس : الاساس الفلسفية.
ثالثا : الاسس القرأنية على ستة انواع كما قرره على الجنبلتى، وقد بيناها من حديث.



401, عوامل التربية.
مما لاشك فيه أن التربية لاتخلو عن العوامل المأثرة الى تقدمها وانحطاطها كمثل النبتات يؤثرها المأ والارض الخصب والهوأ وغيرها. واتفق رجال الفكر التربوى أن العوامل المأثر الى التربية على خمسة خصال التىلها صلة وثيقة متبادلة وهى على الترتيب :
1. اهداف التربية.
ب. المعلم.
ج. المتعلم.
د. الة التربية.
ه. بيئة التربية.
فجعل الباحث بحوثه تفصيلية كما يلى :

اـ اهداف التربية.
هذا من أهم العوامل قبل كل شىء من وضع الخطة التربية، لان التربية بلا غرض تكون فى عوج وحيران غير متوجهة وتجعل التلميد قلقا وشكا فى نفسه وعقله. وليكون الاهدف التربوية موبها مستحقا، على الاستاذ ان يبهتم بأساسين هذين :
1ـ نواحى المعرفة التى يجب تزيدها المتعلم، او بمعنى الاخر المنهج العلمى الذى يدرسه المتعلم.
2ـ الطريقة التى ينبغى أن تقدم بها تلك العلوم اومواد المنهج للمتعلم حتى تكفل المامه الام الصحيح بذالك المنهج والافادة منه.


ب. المعلم
لقد عنى فلاسفة الاسلام بالكتابة عن المعلم والمتعلم وما لهما من حقوق وما عليها منوجبات وكتبوا كثيرا عن الصفات التى يجب ان يتحلى بها كل منهما. فقد كتب النمرى القرطبي في كتابه ( جامع بيان العلم وفضله) عن اداب المعلم والمتعلم، وكذلك فعل الغزالى فى كتابه (فاتحة العلوم واحيأ علوم الدين).
وبدأ الباحث ينقل الصفات عن ارأ الرجال الفكر التربوى التى يجب أن تتوافر فى المعلم فى التربية الاسلامية. اما عند عطية الابراشى فالصفات اللازمة كمايلى :
1. الزهد والتعليم ابتغاء مرضات ألله.
كان لمعلم مترلة سامية مقدسة، وعليه واجبات تلائم مكانته، فقد كان زاهدا كل الزهد يقوم بالتعليم ابتغاء مرضات الله ولاينظر اجرا او راتبا اومكافأة ماليه. ولايريد من منهة التعليم سوى إرضاء الله ونشر العلم والتعليم. وقد استمر علمه المسلمين عدة قرون وهم لايقبلون اى اجر على تدريسهم. ولكن بمضى الزمن أنشئت المدراس وحددت المرتبات للمعلمين. فعارض هذا النظام كثير من العلماء ونقدوه ووقفواضده لزهدهم وورعهم. وفى اعتقادنا ان قبول المؤنة او المراتب لايتعارض مع ارضاء الله والزهد فىالدنيا، لان العالم -مهمايكن زاهدا متقشفا- يحتاج شئ من المال يستعين به على مطالب الحياة.

2. طهارة المعلم.
ان يكون المعلم طاهر الجسم والروح والجوارح بعيدا عن الذنون والاثام بريئا من الصفات الذميمة وقال الرسول "هلاك امتى رجلان عالم فاجر،وعابد جاهل، وخير الخيار خيار العلماء وشرالاشرار الجهلأ.

3. الاخلاص.
وعن الاخلاص ان يعمل بمايقول وتتفق اعماله مع اقواله ولايخجل منقوله لاادرى اذاكان لايدرى. فالعالم حقا هو الذى يشعر على الدوام بحاجته الى لاستزادة من العلم ويضع نفسه موضع تلاميذه فى البحث عن الحقيقة ويخلص لهم ويحافط على اوقاتهم، ويكون حكيما حازما فيما يقول وما يفعل، يلين فى عير ضعف ويشتد فى غير عنف.

4. الحلم .
أن هناك مجموعة من القيم التى تشكل حقوق الإنسان وواجتاته فى الحياة مثل : الحرية، والاخاء. والمساوة، والمدل الاجتماعى ـ يتحقق بموجبها فى جميع مجالات الحياة الاجتماعية، وتطمها المختلفه. وتقيم مبادئ الحرية والاخاء والمساوة العدل الاجتماعى على اساس الامكانات البشرية والمواهب البشرية.
وينظر الاسلام لتنمية الأمكانات البشرية والموهبة الانسانية على أنها سبيل للشروة، اذا استخدمها الانسان فى العمال الاقتصادية المختلفة وفقالمعاييره، وقيمه العادلة، وانها سبيل للترقى الإجتماعى اذا نماها بالعلم والمعروفة والاختراع، وبالتالى سبيل لبناء المجتمع وتقدمه. وهذا هو المعن الاستخلاف فى الارض.
وبدأ الباحث ينقل الصفات عن ارأ الرجال الفكر التربوى التى يجب أن تتوافر فى المعلم فى التربية الاسلامية. اما عند عطية الابراشى فالصفات اللازمة كمايلى :
5. الهيبة والوقار.
ليكون العالم كاملا يجب أن يتصف بالهيبة والوقار ويكون ذاكرامة يربأ نفسه عن الدنايا ويستنكف من القبيح ولايصخب ولايغلو حتى يكون مرفوع الرأس وموضع التبجيل والإحترام.
6. يجب أن يكون المدرس أبا قبل أن يكون مدرسا.
يجب أن يجب تلاميذه محبته لابنائه ويفكر فيهم كما يفكر فى أولاده. وينبغى أن يكون التلاميذ أحب إلى المعلم من الولد الصلبى. وإن الأب الذى يضع أبناءه فى قلبه أب عادى جدا، ولكن الأب الذى يضع أبناء عيره فى قلبه يعد من الأباء الطاهرين المثاليين.

7. يجب أن يكون عالما بطبائع الأطفال وميولهم وعادتهم وأذواقهم وتفكيرهم كىلا يضل فى تعليمهم.
ففى التربية الإسلامية كان المدرس مطالبابا لعلم باستعدادت الأطفال وطبائعهم وراعتها فى أثناء التدريس لهم كى يختارلهم الموضوعات الولاعمة التى فى مستواهم العقلى.

8. يجب أن يتمكن المدرس من مادته ويستمر فى البحث والأطلاب حتى لايصير تعليمه يطحيا لايسمن ولا يغنى من جوع.
وذكر الدكتور فهد عبد الرحمن شخصية المعلم فى سيرة الرسول صلعم على أربعة خصال من الصفات:

1. الإخلاص.
والأخلاص فى العمل كما هو أصل فى العقائد هو أصل فى العملية التربوية فبدون الإخلاص تنهد أركان التعليم من أصولها.
2. الصدق.
3. الأمانة.
وهاتان الصفتان من أهم الصفات التى يجب أن يتحلى بهما المعلم فى علاقته مع تلاميذه، فإنه إن جرب على تلاميذه كذبا ولو مرة واحدة فإن الثقة فى قوله كله بعد ذلك وقبله ستنهار.
4. الرحمة.
والرحمة من أهم عناصرحذب التلاميذ لاستاذهم وحين يجدونه عنده فإن أفئدتهم تحن إليه بيشعرون بالآمن والأمان وبهما يتحقق حسن الأصفاء والإنتباه. وحين تفقد هذه الخصلة فى المعلم فإن التلاميذ سيشعرون بالخوف والرهبة. وتولد من الرحمة الحرص على جلب المصلحة ودفع المضرة وتولد منها الحلم على الخطئ وعدم المبادرة إلى العقاب.
فذكرنا أداب المعلم عند الغزالى كما يلى:
1ـ الإحتمال. يعنى قبول ماجاء به تلاميذه من المسألة.
2ـ لزوم الحلم.
3ـ الجلوس بالهيبة على سمت الوقار مع إطراق الرأس
4ـ ترك التكبر على جميع العباد الأعلى الظلمة زجرا الهم عن الظلم.
5ـ إيثار التواضع فى المحافل و المجالس.
6ـ ترك الهزل والدعابة.
7ـ الرفق بالمتعلم والتأنى بالمتعجرف.
8ـ إصلاح البليد بحسن الإرشاد.
9ـ ترك الحرد عليه.
10ـ ترك الأنفة من قول لاأدرى.
11ـ صرف الهمة إلى السائل وتفهم سؤاله.
12ـ قبول الحجة.
13ـ الإنقياد للحق بالرجوع إليه عند الهفوة.
14ـ منع المتعلم عن كل علم يضره.
15ـ زجره عن أن يريد بالعلم النافع غير وجه الله تعالى.
16ـ صد المتعلم عن أن يشتغل بغرض الكفاية قبل الفراغ من فرض العين وفرض عينه إصلاح ظاهره وباطنه بالتقوى.
17ـ مؤاخذة نفسه أولا بالتقوى ليقتدى المتعلم أولا بأعماله ويستفيد ثانيا من أقواله.
قد ذكر محتاريحى أوصافى المعلم على تفصيل أتية:
أولا : الصفات العقلية:
1. إستعداده للمهنة
2. الإعداد الفتى
3. سلامة العقل
4. غزارة المادة
5. حب الإستزداد
6. واضح العبارة
7. القدرة على التشويق
ثانيا : الصفات الجسمية:
1. صحة الجسم وقوة البيئة
2. النظافة
3. رقة الصوت
ثالثا : الصفات الخلقية:
1. باش الوجة
2. صبورا
3. قوى الإرادة
4. نشيطا خفيف الحركه
5. مشجعا للتلاميذ
6. شريف النفس.

. مجموعد السيد السلطان، مفاهيم تربوية فى الاسلام. الطبعة الثانية المعارف. ص: 47-49
الدكتور حسن لعكولوع. الاسس التربية الاسلامية - فنستكا الحسن. جكرتا. 1988 ص : 6 :‎ (مترجمة)
حسن لعكولوع. المرجع السابق. ص : 131 (مترجمة)
محمد عطية الابراش. المرجع السابق. ص : 26 - 39
على الحبنلتى. امرجع السابق. ص : 48 - 58
زين الدين واخوانه. المرجع السابق. ص : 42 (مترجمة) وكذلك قسمة العوامل المعتددة عند رجال التربية : Slamet AS.
فتحية حسن سليمان،مذاهب في التربية .ص.13
محمد عطية الابراشى. التربية الاسلامية دخلا يسفتها. ص : .140-141
محمد عطية الابراشى. التربية الاسلامية دخلا يسفتها. ص : .140-141
الدكتور فهد بن عبد الرحمن بن سلمان الرومى. قصة عقيدة. مكتبه التوبة. الطبعة الأولى. 1994. ص: 12
الغزالى. بداية الهداية. ص: 88
محتار يحى. فن التربية. ص: 56ـ58



ولنذكر هنا واجبات المعلم التى يلزم بمراعاتها عند الغزالى:
1ـ أن يشفق على المتعلمين ويجريهم مجرى بنيه. قال رسول صلعم "إنما أنا لكم مثل الوالد لولده" فيها ملهم المعلم كما يعامل أبناءه.


2ـ ألا يقصد بالتعليم جزاء ولا شكرا، بل يقصد به وجه الله والتقرب إليه.
3ـ ألا يدع من نصح المتعلم شيئا بل ينتهز كل فرصة لنصحه وإرشاده.
4ـ أن يزجر المتعلم عن سؤ الأخلاق بطريق التعريض ما أمكن ولايصرح، وبطريق الرحمة لابطريق التوبيخ. فالغزالى ينصح بالزجر بالإشارة والتلميح لابالتصريح مع مراعاة الرأفة والرحمة فى زجره.
5ـ أن يرا عى مستوى الأطفال من الناحية العقلية ويخاطبهم على قدر عقولهم ولا يلقى إليهم أشياء فوق مستوى أدراكهم حتى ينفروا من التعلم ويتخبطوا فيما يفهمون.
6ـ ألا يقبح فى نفسى المتعلم علوم غيره. ومعنى هذا يجب إلا يتعصب لمادته.
7ـ ينبغى على المعلم أن يلقى إلى المتعلم القاصر (الضعيف) الجلى اللأئق به، ولايذكر له أن ورأ هذا تدقيقا وهو يدخر عنه حتى لاتفتر رغبته ويضظرب عقله. ويقصد بهذا مراعاة مستوى الضعفاء من المتعلمين، واختيار المادة السهلة الواصخة التى تناسبهم. فيجب ألايشعرهم بأنهم ضعفاء أو أغنياء حتى لايؤثر فى نفوسهم تأثيرا سيئا فإن هذا النوع من الإيحاء مضربهم.
8ـ أن يعمل المعلم بعمله، فلا يكذب قوله فعله. قال الله تعالى "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون، وكما قال كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لاتفعلون."
على المعلم أن يقوم بتلك الواجبات بالجد حسب الإمكان والإستطاعة.
كان العلماء أعلى مراتب وأسمى درجات عند الله حيث قال الله تعالى "يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" تعبر عنها أن لهم أعظم المسئولية وأعظمها فى دعوة العلم ونشرها إلى الناس جميعهم من واجبات مستلزمة. ولا يخلو العلماء حين يعلمون من واجبات يقومون بها أو من العلم والدرس. ومثال واجباتهم كالآتى:
1ـ أن يترفق بالمتعلمين فلا يتشدد عليهم فأن من رعايته لهم أن يكون بهم رفيقا. وكون المعلم عبوسا دائما من الفظاظة الممقوتة. وأن يجرى المتعلم منه مجرى بنيه لأنه عوض من والديه، والترافق فى الطريق يوجب تأكد المودة.
2ـ ألا يدخر شيئا من نصح المتعلم وزجره عن الأخلاق الرديئة بالتعريض والبصريح. وهو ناظر فى زجرهم عما لايصلح لهم وفى زجرهم عن إرتكاب مايؤدى إلى فساد الحال.
3ـ ألا يحقر بقية العلوم التى لايقوم بتعليمها أو يزجر تلاميذه عنها بل ينبه إلى قيمتها وضرورتها.
4ـ أن يقتصر بالمتعلمين على قدر افهامهم، فلا يرقيهم إلى الدقيق من الجلى وإلى الخفى من الظاهر هجوما وفى أول رتبة، ولكن على قدر الإستعداد إقتدأ بمعلم البشر كافة ومرشدهم.
5ـ أن يراعى ما بينهم من فروق فى القدرات والإستعداد، فإن المتعلم القاصر ينبغى له أن يذكر له ما يحتمله فهمه، فإن كان ذكيا مستعدا لقبول الحقائق العقلية جاز أن يساعده على التعليم إلى أن تخل له الشبهات.
6ـ أن يكون المعلم عاملا بعلمه "قال الصادق: العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل، ومن عمل علم والعلم يهتدف بالعمل فإن اجابه وإلا إرتحل عنه، فلا يكذب المعلم مقاله بحاله فينفر الناس عن الإسترشاد والرشد. ولذلك قال تعالى "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" والمتعلم تقلد معلمه ليستفيد منه.
7ـ العدل بين المتعلمين والمساواة بين غنيهم وفقيرهم، ومن حق المتعلمين أن يعدل بينهم فى التعليم، ولا يفضل بعضهم على بعض، وإن تفاضلوا لى الجعل وإن كان بعضهم يكرمه بالهدايا والأرفاق.
8ـ أن يكون حريصا على تعليم تلاميذه باذلا وسعه فى تقريب الفائدة إلى افهامهم وإذهانهم وأن يتفقدهم بالتعليم والعرض لأن ذلك مما يصلحهم.
9ـ إذا تأهل الطالب للإستقلال بالتعليم واستغنى عن التعليم فينبغى أن يقوم المعلم بنطام أمره فى ذلك ويأمر الناس بالأشتغال عليه والأخذ عنه وقد كانت الإجازات التى يمنحها المعلمون لمن درسوا عليهم هى وسائل تعبير المعلمين عن رأيهم فى مقدرة تلاميذهم العلمية.
تكاد الأراء تساوى بينهما قاله الغزالى ومما قرره حسن عبد العال فيكون وجبات كافية تاما إذا يواظبها المعلم. فليجتهد المعلم بملازمتها ليكون تعليم المتعلم مثالية ولوكان عملية المعلم من مهنية فنية.
وانقسم المعلمون إلى ثلاث طوائف التى تكون فى القرآن الرابع وهى :
1. معلموا الكتاتيب : هم معلموا الصبيان المسلمين بالكتاتيب علم الضرورى.
2. المؤدبون : كانوا أحسن حالا من معلمى الكتاتيب لشهيرهم بالعلم والنجابة والخلق الحميد. وقد حظيت هذه الطائفة برغد العيش وسعة الرزق.
3. العلماء : تمتعوا بكثير من الأجلال والتقدير من حاصة الناس وعامتهم
إذا طالعنا إلى الكتب الإسلامية التى تبحث فيه التربية توجيد المصطلحات العديدة تعبر عن القاب المعلمين. فربما أجدر علينا أن نعرفها حيثما نقلنا من رأى حسن عال كما يلى:
1. المعلم : وكان أقل الرتب العلمية وأعمها ولم يكن يدل على كثير من العلم أو الأدب أو المقدرة أو المقام الإجتماعى.
2. المؤدب : وكان معلما خصوصيا يذهب إلى بيوت الخاصة لتأديب أولادهم وكان أحسن حالا من المعلم وأعلى قدرا وأرفع مستوى.
3. الشيخ : ذكر القلقشند أن الشيخ من القاب العلماء والصلحاء وأصله فى اللغة الطاعم فى السن ولقب به أهل العلم والصلاح توقيرا لهم كما يوقر الشيخ الكبير. وكان أستعماله كثيرا فى القرن الرابع.
4. المدرس : يظهر أن لقب المدرس من حيث ولقب تعلمى كان متأخرا فى الإستعمال عن لقب الشيخ. وشاع هذا القب بعد الظهور المدرسة فى القرن الرابع الأخرة. وكان مستعملا قبل ذلك على القلة.
5. الفقير : من القاب العلماء وإنما يقع على المجتهد دون المقلد أما الملاقه على فقهاء المكاتب ونحوهم فعلى سبيل المجاز.
6. الأستاذ : أطلق هذا اللقب الفارس أولا على أصحاب المصانع ثم أطلق على من أظهر مهارة فى التعليم.
7. الرحلة : أطلق على كبار العلماء ممن أشتهر بالعلم والتعليم حتى أن الطلبة يرحلون إليه من كل ناحية للأخذ عنه. قال قلقشندى الرحلة "القاب اكابر العلماء والمحدثين والرحلة فىاللغة ما يرحل إليه لقب بذلك لأنه فى حيز أن يرحل إليه للأخذ عنه".
8. الإمام : وكان هذا اللقب يمنع للمبرزين فى العلوم مثال محمد بن سنان الذى كان إمامن محدث عصره بلا مدافعة ومثل القاضى أبى السائب الهمدى الذى كان إماما عالما.
9. الخبرة : من القاب أكابر العلماء.
10. المحقق : من القاب العلماء والمرد أنه يأتى بالأشياء على حقائقها لحدة ذهنه أو صحة حدسه.
11. المفيد : من القاب العلماء وهو إسم فاعل من الافائدة وهى إنالة الشخصة مالم يكن حاصلا عنده.
12. القرئ : وهو الذى يقرئ القرآن العظيم وقد غلب إختصاصيه فى العرف على مشايخ القرأة.
13. المعيد : وهو ثانى رتبة المدرس فيما تقدم، وأصل موضوعه أنه إذا القى المدرس الدرس وانصرف إعادا لطلبة ما ألقاه المدرس إليهم ليفعهوه ويحسنوه.
14. المستملى : وكان الشيخ يسعين به فى مجلس الدرس خاصة إذا كان عدد الطلبة كبيرا ليبلغ ما يقوله المدرس للحاضرين من الطلاب الذين لم يستطيعوا سماع الشيخ.
أن عددا كبيرا من تلك الأسماء أوالألقاب قد جرت منذ القري الرابع الهجرى إلى الآن. ووجدناها أنها مازلت ينموا مصطلحاتها المستعملة بتقديم الزمن. ولكنها فى القري الرابع الهجرى كان أزهى العصور الأسلامية ثقافة وأكثرها إنتاجا فكرية، فذلك كانت الأسماء أو الألقاب للمعلم تظهر بكثير. أن هؤلاء الألقاب إنما يسميها طلابهم الذين يدرسون العلوم عندهم ولا بمخض نفوسهم فتكون تطورا ونموا حيث المقصود.
ثم أستعرضنا واجبات المدرس التى قررها دلتون من رجال التربية الغربيين مقارينها بينه وبين أراء المذكورة. فهى كام يلى:
1. المحافظة على التلاميذ من كل ما يعوقهم عن أداء وأجبهم والعمل لايجاد جوهادئ يصلحا للتعليم.
2. ملاحظة التلاميذ عند مجيئهم وذهابهم والعمل لمواظبتهم وعدم تأخرهم.
3. مراعاة أن الكتاب والأدوات المدرسية تستعمل فيها وضعت له.
4. تشجيع التلاميذ على إستعارة الكتاب وقرأتها وتعويدهم وضع الكتب فى أمكنتها بعد الانتهاء منها.
5. القيام بمكاتبة ولى أمر التلاميذ عند غيابه عن المدرسة وإخبار الناظر بالأعذار المقبولة وغير المقبولة.
وإختتاما نقلنا علامات المعلم الأسوة الحسنة هى :
1. أن يفهم شخصية التلاميذ ويحترمونهم.
2. أن يفهم المواض الدراسيه يحترمها.
3. أن يستخدم طائق التدريس بمستوى الدرس.
4. أن يبدم المواد الدرس بمستوى الفروق الفردية.
5. أن يشجع التلاميذ.
6. أن يعطى التلاميذ التعريفات دون الكلام بتة.
7. أن يرتبط الدرس بحوائج التلاميذ.
8. أن يستهدف لكل درس هدفا خاصا.
9. أن لايربط بمراجع خاصة من الكتب.
10. أن يشقل شخصية التلاميذ شخصية تاما.

ج. المتعلم
وأجدر علينا ان نعرف الايات والاحاديث والاثار التىتحث على التعلم،أما الايات فمنها ما يلى :
1. وما كان المؤمنونليقروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يرجعون.
2. وما أرسانا قبلك الارجالا نوحى اليهم فسئلوا اهل الذكرانكنتم لاتعلمون.
3. وقل رب زدنى علما.
واما الاحاديث فمنها مايلى :
ا. من يرد الله به خيرا يفقهه الدين وانما العلم بالتعليم (رواه البخارى)
ب. من سلك طريقا يطلب به علم سهل الله له طريقا الى الجنة (رواه البخارى)
ج. طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير اهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب ( روه ابن ماجه وغيره )
د. الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الاذكر الله وماوالاه وعالما ومتعلما ( رواه الترمذى)
واما الاثار فمنها ما قال ابن المبارك عجبت لمن يطلب العلم كيف تدعوه نفسه الى مكرمة، وقال ابو الدرداء لان اتعلم مسئلة احب الى من قيام ليلة، والعلم والمتعلم شريكان فى الخير وسائر الناس همج لاخير فيهم. وقال الشافعى طلب العلم أفضل من النافلة
والتلاميذ من عوامل التربية، ولايكون التربية الا به واصطلح الغزالى التلاميذ بالصبى والمتعلم وطلب العلم لانهم مازل ينمو جسد، ورحهم. فاقتطفنا عن الصفات التى يجب ان يتحلى بها طالب العلم فى نظر الغزالى، ونوجزها هنا فيما يلى
1- يجب على الطالب التحلى بمكارم الاخلاق والبعد عن مذموم الصفا ت قال صلعم " بنى الدين على النطافة " نظافة الروح والجسم. والصفات الذميمة التى يجب ان يتجنبها كالغضب والشهوة والحقد والحسد والكبر والعجب. كل هذه ظلمات تجب نور العلم. وليس العلم كثرة الرواية وانما هو نور البصيرة بها تميز بين الحق والباطل.
2- يحب ان يقلل طالب العلم من شواغله وما يعرفه عن التحصيل وتكريس الوقت ومعنى أن الطالب يجب ان يتفرغ لطلب العلم لان العلم لايعطيك بعضه حتى تعطيه وقتك وتفكيرك.
3- ان لايتكبر المتعلم على العلم ولايتامر على المعلم بل يذعن لنصيحته اذعان المريض الجاهل للطبيب المشفق الحاذق. وينبغى ان يتواضع لمعلمه ويطلب ثواب الشرف، فلاينبغى ان يتكبر على المعلم بل تكون الصلة حسنة.
4- الايدع طالب العلم فنا من العلوم المحمودة ولا نوعا من أنواعه وينظر فيه نظرا يطلع به على مقصده ونمايته. ثم ان ساعده العمر طلب التحر فيه ولإاشتغل بلأهم منه واستوفاه فان العلوم متعاونة وبعضها مرتبط ببعض.
5- ألايخوض المتعلم فى فن حتى يستوفى الفن الذى قبله فإن العلوم مرتبة ترتيبا ضروريا وبعضها طريق إلى بعض. وليكن قصده يتحراه الترقى إلى ماهو فوقه.
6- إلا يخوض التعلم فى فن من فنون العلم دفعه واحدة بل يراعى الترتيب ويبتدئ بالأهم فإن العمر إذا كان لايتسع لجميع العلوم غالبا، فالحزم أن يأخذ من كل شئ أحسنه أو على الجملة فاشرف العلوم وغايتها معرفة الله عزوجل وهو لايدرك منتهى غوره.
7- أشرف العلوم بالله عزوجل ولمئكته وكتبه ورسله، والعلم بالطريق الموصل إلى هذه العلوم. فاياك وإن ترغب إلافيه وإن تحرص الاعليه.
8- أن يكون قصد المتعلم فى الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة، وفى المال القرب من الله سبحانه وتعالى ولايقصدبه الرياسة والمال والجاه ومما رسة السفهاء ومباهاة الإفراد.
هذه هى الصفات التى يجب أن يتمسك بها الطالب كى ينجح فى دراسته وحياته. والحق أن الطالب قدعطى الروح غذاءه من العلم والدين والفضيلة وأعطى الجسم ما يحتاج إليه من عذاء صحى ومسكن صحى وهواء طلق وحث على صيانة روحة وجسمية وعقله وقرأة مايفيد فى الحياة.
عنيت التربية الإسلامية بحقوق الطلبة وما عليهم من واجبات وما يجب ان يتمسكوا به من أداب. فمن حقوقهم تيسير سبل العلم لهم، وأعطائهم التى يجب أن يؤديها كل طالب ـ كماذكره محمد عطية الإبراشى ـ كما يلى:
1ـ قبل أن يقبل الطالب على العلم ينبغى أن يبدأ بتطهير قلبه من الرذيلة، لأن التعلم والتعليم يعدان من العبادة. ولاتصح العبادة الا مع طهارة القلب، والتحلى بأخلاق الكريمة والبعد عن الصفات الذميمة.
2ـ أن يقصد من تعلمه تجميل روحه بالفضيلة والقرب من الله وليس الظهور بين الناس والمباهاة والجاة.
3ـ أن يثابر على تحصيل العلم ويبعد عن الأهل والوطن ولا يتردد فى الرحيل إن استدعى الأمر الذهاب إلى أقصى المعمورة للبحث عن استاذ من الأساتذة.
4. ألا يكثر من تغيير مدرسيه بل يجب عليه أن يتريث قبل أن يقدم على التغيير.
5. أن يحترم أستاذه ويجله ويوقره لله ويعمل على أرضائه بكل وسيلة من الوسائل.
6. ألا يضايق الأستاذ بكثرة الأسئلة ويعنته فى الجواب ولايمشى إمامه ولايجلس مكانه ولايبدأ بالكلام حتى يؤذن له.
7. الايفشى لأستاذه سرا ولا يغتابن عنده أحدا ولايطلبن عثرته وأن يقبل معذرته أن زل.
8. الجد والدأب فى الدرس، ووصل الليل بالنهار فى أحراز المعرفة مبتدئا بتحصيل الأهم من العلوم.
9. أن تسود روح المحبة والمودة بين الطلبة حتى يصبحوا كأنهم أبناء رجل واحد.
10. أن يبدأ الطالب أستاذة بالسلام ويقلل بين يديه الكلام ولايقوم له قال فلان خلاف ما فلت ولايسأل جليسه فى مجلسه.
11. وإن يواظب على الدرس والتكرار فى أول الليل وأخره فإن ما بين العشاء ووقت السحر مبارك.
12. أن يوطن النفس على التعلم إلى أخر العمر، وألا يستهين بشئ من العلوم با يجعل لكل واحد منها حظه الذى يسحقه ولايحاكى ماسمعه من بعض أسلافه من الطعن فى بعض العلوم كا لمنطق وعلوم الحكمة.
وهناك إسم القاب المتعلمين المستعملة كثيرا الوقوع. وأطلق على المتعلمين القاب متعددة فإستعرضناها عما يلى :
1. غلام، وقد أطلق على طلبة العلم أحيانا لقب غلام ولكن استعماله كان نادرا.
2. متأدب أو متعلم.
3. تلميذ، ويستعمل بكثير.
4. فقيه أو متفقه، ويظهر منهما نادر الإستعمال.
5. الطالب، ويبدو أنه أكثر الأسماء استعمالا.
وتستعمل تلك الأسماء بقدر الأمكان من القرون السابقة التى تقع فى عملية التعلم والتعليم. ولينطر الباحث إلى رأى الغزالى فى أصناف المتعلمين. وينقسم أصناف الطالبين عنده فى أربع فرق:
1ـ المتكلمون: وهم يدعون أنهم أهل الرأى والنظر.
2ـ الباطنية: وهم يزعمون أنهم أصحاب التعليم والخصوصون بالأقتباس من الأمام المعصوم.
3ـ الصوفية: وهم يدعون أنهم خواص الحضرة وأهل المشاهدة والمكاشفة.
4ـ الفلاسفة: وهم يزعمون أنهم أهل المنطق والبرهان.
وذكر الغزالى إلى أداب المتعلم نحو المعلم مفصلة على ثلاثة عشرة أدبا فى كتابه بداية الهداية ، وهى على الترتيب:
1ـ أن يبدأ بالتحية والسلام
2ـ أن يقلل بين يديه الكلام
3ـ لايتكلم مالم يسأله إستاذه
4ـ لايسأل مالم يستأذن أولا.
5ـ لايقول فى معارضة قوله، كان يقول قال فلان بخلاف ماقلت.
6ـ لايشير عليه بخلافا رأيه فيرى أنه أعلم بالصواب من أستاذه.
7ـ لايسأل جليسه فى مجلسه.
8ـ لايلتفت إلى الجوانب، بليجلس مطرقا عينه ساكنا متأدبا كأنه فى الصلاة.
9ـ لايشكر عليه السؤال عند ملله.
10ـ إذا قام قام له.
11ـ لايتبعه بكلامه وسؤاله.
12ـ لايسأله فى طريقه إلى أن يبلغ منزله.
13ـ لايسئ الظن به فى أفعال ظاهرها منكرة عنده فهو أعلم بإسراره.
إذا قام التلميذ بها قاله الغزالى بالجهد سينجح فى دروس العلوم نافعة وبركة فيما بعد. لأن الأخلاق الكريمة مع الأستاذ نحو إكرامه ووقاره وأمعان الدرس وبذل الجهد سيثيق الصلة بينهما فيأثر إلىالمطلوبات سرعة الوصول وسهل المنال.
وكثيرا ما من الطلاب خاصة فى إندونسيا الحديثة يعملون بأراء الغزالى ويتخلقون بتعليماته وتلقيناته فى طلب العلم. وأكثر بأراءه من التصوف لأنه من المتصوفين يعرف من مألفاته أكثر تصوفا لمحتواها. واتضح كل الوضوح أثرا رأ الغزالى فى الشرقيين من الغربيين.
وأيضا ذكر الغزالى أداب المتعلم ووظائفه الظاهرة فى كتاب أخرى على عشرة جمل:
الوضيفة الأولى: تفديم طهارة النفس عن رذائل الأخلاق ومذموم الأوصاف أذالعلم عبادة القلب وصلاة السرو قربة الباطن إلى الله تعالى.
الوظيفة الثانية: أن يقلل علا ئقه من الإشتغال بالدنيا ويبعد عن الأهل والوطن فإن فان العلائق شاغلة وصارفة.
والوظيفة الثالثة: أن لا يتكبر على العلم ولا يأمر على المعلم بل يلقى إليه زمام أمره بالكلية فى كل تفصيل.
الوظيفة الرابعة: أن يحترز الخائض فى العلم فى مبدأ الأمر عن إصغاء إلى اختلاف الناس، سواء كان ماخاض فيه من علوم الدنيا أومن علوم الأخرة.
الوظيفة الخامسة: أن لا يدع طالب العلم فنا من العلوم المحمودة ولا نوعا من أنواعه إلا وينظر فيه نظرا يطلع به على مقصده وغايته ثم إن ساعده العمر طلب التجر فيه والأاشتغل بالأهم منه واستوفاه وتطرف من البقية.
الوظيفة السادسة: أن لا يخوض فى فن من فنون العلم دفعه بل يراعى الترتيب ويبتدئ بالأهم.
الوظيفة السابعة: أن لايخوض فى فن حتى يستوفى الفن الذى قبله، فان العلوم مرتيبا وبعضها طريق الى بعض.
الوظيغة الثامنة : ان يعرف السبب الذى به يدرك أشر العلوم. وهو نوعان : احدهما شرف الثمرة والثمرة والثانى وثاقة الدليل وقوته.
الوظيفة التاسعة : ان يكون قصد المتعلم قى الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة، وفى المأل القرب من الله سبانه والترقى الى جوار املأ الأعلى من الملائكة والمقربين ولا يقصدبه الرئاسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الاقران وان كان هذا مقصده طلب لامحالة الا قرب الى مقصوده وهو علم الاخرة.
الوظيفة العاشرة : ان يعلم نسبة العلوم الى المقصد كيما يؤثر الرفيع القيب على البعيد والمهم على غيره.
ولقد وضع النبى صلعم أمام المربين والطلاب وصايا كريمة، وتوجيهات سامية فى اكرام العلمأ واجلال المعلمين والمتعلمين، وما يلتزم الترميذ معهم. وتعرف وصاياه من عدة احاديث منها :
1ـ ليس من امتى من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه (دواه احمد والطبرانى والحاكم عن عبادة بن الهامت)
2ـ تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والوقار وتو اضعوا لمن تعلموا منه (رواه الطبرانى انى عن ابى هريرة)
3ـ ثلاث لايستخف بهم الامنافق ذوالسبية فى الاسلام وذوا العلم وتمام مقسط (رواه الطبرانى عن ابى أمامه)
4ـ الهم لايدركنى زمان لايتبع فيه العليم ولايستحيا فيه من الحليم قلوبهم قلوب الاعاجم والسنتهم السنة العرب (رواه الامام احمد عن سهل بن سعد الساعدى)
ونستلخص من مجموعة هذه الاحاديث الامور التالية :
1ـ على المتعلم ان يتواضع لمعلمه، ىلايخرج عن رأيه وتوجيهه بل يكون معه كالمريض مع الطبيب الماهر فيشاوره فيما يقصده ويتحرى رضاه فيما وتواضعه له رفعة. ولقد تعددت اقوال العلماء فى هذا المجال حثاعلى ام تتواضع لمعلم.
منها ما قال الشفيعى عوتب على تواضعه للعلمأ :
أهين لهم نفس فهم يكرمونها #
ولن تكرم النفس التى لاتهينها
منها ما قال لإبن عباس حيث اخذ بركاب زيد بن ثابت الانصارى "هكذا امرانا ان نفعل بعلمائنا"
منها ما قال احمد بن حنبل لخلف الاحسر "لااقعد الابين بديك أمرنا ان تتواضع لمن تتعلم منه.
وقال الامام الغزالى "لاينال العلم الابالتواضع والغاء السمع.
2ـ وعلى المتعلم ان يتظر الى معلمه بين الاجلال ويعتقد فيه درجة الكمال فان ذلك أقرب الى الاستفاده منه والنفع به.
3ـ وعلى المتعلم ان يعرف لمعلمه حقه ولاينسى له فصله.
4ـ وعلى المتعلم ان يصبر على سؤ خلق معلمه وجفوته، ولا يصده عن ذلك ملازمته والاستفاده منه، ويبدأ هو عند جفوة المعلم وغضبه بلأعتذار والتوبة مما وقع منه.
5ـ وعلى المتعلم أن يدلس بين يدى معلمه جلسة الأدب بسكون وتواضع واحترام.
6ـ وعلى المتعلم الايدخل غلى معلمه فى الفصل أو البيت أو المكان المخصص له إلا بإستئذان سواء كان المعلم وحده أوكان مع غيره.
7ـ وعلى المتعلم إذا سمع يذكر دليلا من الدلائل أو الحكاية أو الأشعار وهو قد يعرفها فعليه أن يصفى إليها كل الأصفاء.

هـ. بيئة التربية.
أن البيئة التربوية من أهم العوامل الداعى إلى نجاح التربية. ومما لاشك فيه أن حياة الإنسان فى هذه الدنيا يرتبط إرتباطا كبيرا بالبيئة التى يعيش فيه. وهى تخلف بأختلاف أحوالها الموجودة حول الإنسان. فالأحوال العادية ما دية كانت أو معنوية تؤثرحياة الإنسان.
أما معنى البيئة فكثير من مفهومها وتحديداتها. فمنها عند العلمه الأخرين أنها أشياء التى تخيط الشخص فى صيانة. أما على شكل البيئة المادية كالوالدين والبيت والرفاق والكتب والمدرسة، وأما على شكل البيئة المعنوية كالشعور والأمل والمسئلة.
وقال سوتارى أمام برناديب أن معنى البيئة عموما هو جميع الأحوال الموجودة حول الأولاد. وهذه المعنى محدود ومنيق.
وأما معناه الواسع عند علماء التربية فهو جميع الأشياء الموجودة حول الولد فى هذه الدنيا قريبة كانت أو بعيدة.
ويراد بالبيئة التربوية كلما خارج الفرد من الأشياء التى تؤثره فى نموه وتربية، وذلك تخصر على قسمين هذين.
1ـ البيئة البشرية التى تتكون على البيئة العائلية والبيئة المعاشرة. وفى العائلة كان الوالدان مسئولين عن تربية أولادها لأنهم يولدون على الفطرة وتولدهم بسبهما فعليهما بتربيتهم. والبيئة المعاشرة تتم بهم مع الزملاء والأصدقاء الذين يأثرونهم إيجابيا أو سلبيا.
2ـ البيئة الأبية. وهى على نوعين من الكتب الدرسية النفيعة لتلاميذ وغير نقعية لنموهم.

وكذلك حال الولد منذ خلقته فى بطن أمه قد أثرته البيئة الروحية والجسمية. وإذا تسلمت إمه وقت حمله وتلزمها المأكولات الهحية وثلا وتتدرب الرياضة المتوالية ثم تطمن قليها فإنه يتولد منها صبى صحيح.
وللبيئة دورهام لخاح التربية أو فشلها لأنها تقدر على تأثير الأولاد فى تطور حياتهم ونموهم وجميع أعمالهم وكذلك حركاتهم وشعورهم إيجابية كانت أو سلبية. لأن الأولاد يعيشون فى بيئتهم مع معاملة من حولهم حتى يتأثرون بهم. وفى هذا كبير لعقلهم وأدبهم واخلاقهم ودينهم حتى نقدران نعرف ونقرأن حياة الأولاد لى المستقبل أكثر تعلقا بإحوال مجتمعهم.
ولا يكون الأثر من البيئة إلا أثرا إيجابية أوسلبية، فكانت إيجابية إذا ساعدتهم إلى النجاح فى الدراسة وتكون سلبية إذا تصيرهم سيئة. والبيئة إذن هى الأشياء المحيطة التى تشمل المؤثرات الختلفة إلى سلوكهم وافكارهم ونموهم العادية وتشكلهم بشكيلا حسنا أوسياء وقد يكون تلك المؤثرات معنوية كالتقاليد والمعتقدات والعلوم والأمال والقوانين والأدب وكذلك الأخلاق والفنون أو كانت مادية وهى كلما انتجه المدينة من الأت مدارس وبيوت وكتب وغيرها من معالم الحضارة ووسائلها.

د ـ ألة التربية.
وهى ما يستخدم المعلم لشرح الأشياء وحمل الأطفال على أن يفهوموا الحقائق والمسئلة العلمية، وكلما يمكنه استعماله من كل حين لتحقيق الأهداف، وكذلك بمعنى كل شئ من الوسائل تسائل تساعد على عملية التعلم والتعليم، أو الوسائل المكانية تحتوى توصيات من وصايا الموريد يريد أيصالها إلىمن استحقه أو من يستهدف بها وتحتوى تلك الوصايا على المواد الدراسى يقصدبها عملية التربية، والأهداف الأساسى من استعمالها هى كلما يخبره المعلم من المعلومات أو الوصايا يفهمها الطلاب كل الفهم.
ومن فوائدها فقد أجمعت أراء بعض المهتمين بالوسائل على إستنتاج الفوائد الأتية:
1ـ توفر الأساس المادية المحسوس للتفكير الأدراكى ومن ثم تقلل من استجابات الطلاب اللفظية التى لايفهمون معناها.
2ـ تثير إلى درجة كبيرة إهتمام الطلاب.
3ـ تجعل خبرات الطلاب بإقية الأثر.
4ـ توفر خبرات واقعية تثير النشاط الذاتى للطلاب.
5ـ تساعد على التفكير المنسق المستمر وعلى الأخص الصور المتحركة.
6ـ تسهم فى نمو المعنى ومن ثم تزيد ثروة الطلاب اللفظية.
7ـ توفير خبرات متنوعة يصعب الحصول عليها عن طريق أدوات ووسائل أخرى كما تعمل على زيادة التعليم وفاعليته.
وهناك بعض الإعتبارات التى يمكن أن يسترشدبها المعلم فى إختيار الوسيلة التربوية المناسية. ونقلنا عن بعض الأراء الموجودة كما يلى:
1ـ الأهداف التربوية التى تحققها الوسيلة إذا قورنت بالوسائل الأخرى.
2ـ الوقت والجهد الذى يتطليه استخدام الوسيلة من حيث الحصول عليها والإستعداد لأستخدامها واسلوب استخدامها وكيفته وذلك إذا ما قرنت بوسائل أخرى تحقق الفرض.
3ـ أثر الوسيلة فى التشويق وأثارة إهتمام الدارسين وما يمكن أن تثيره من نشاطات لها مضامينها وتطبيقتها التعلمية.
4ـ صحة المحتوى من الناحية العلمية وكذلك جودة الوسيلة ورقتها من الناحية الفنية وصلاحيتها للإستخدام.
5ـ مناسبة الوسيلة لمستويات الطلاب وإمكانية استخدامها من جانبهم على نحو يخدم أغراض التعلم دون أن يكون فى ذلك خطورة عليهم من جراء استخدامها أوتشغيلها.
6ـ تجربة الوسيلة والإستعداد السابق لإستخدامها.
وكذلك يلزم النطر فى اختيار ألة التربية الدينية على ماقرره زهيرنى واخوانها على أربعة أنواع:
1ـ ماالأهداف التى سيقصد بإستعمال تلك الوسائل ويلزم مناسبتها.
2ـ من الذى سيستخدمها تناسب شخصية المعلم.
3ـ كيف طريقة استخدامها.
وأما القواعد العديدة فى استخدم الوسائل عند مختار يحى فعلى تفصيل أتية:
1. تحصر أفكار التلاميذ وتطبطها من الإنسياح.
2. تجعل الدرس حيا شائقا والتعليم بواسطتها أدق أو ضبط وأشد إتقانا.
3. نخرك فى التلميذ غريزة حب الأستطلاع وتستميله إلى العمل.
4. هى أعظم الوسائل لتثبيت المعلومات فى إذهاب التلاميذ وسهولة استحضارها بما تقطعه من الشوق وبما يستلزمه من كثرة الروابط وتداعى المعانى.
5. إستعمالها تساعد على تكوين عادة الروية والتأمل والتفكير والتدقيق فى الأحساس والتؤدة عند البحث واستنباط الأحكام.
عطية الإبراشى. التربية الإسلامية وفلاسفتها. ص: 150/253. وذكر الغزالى فى إحياء علوم الدين. ج.1. ص: 69
المجادلة : 11
حسن عبد العال. المرجع السابق. ص: 172
نفس المرجع. ص: 174
نفس المرجع. ص: 144
محمد عطية الأبراشى. الأتجاهات الحديثة فى التربية. ص: 223
مترجمة من : Slamet. As Yusuf. Drs. Diktat Kuliah Seri Metodologi Pendidikan Agama IAIN Malang. hal. 46
. سورة التوبة. 122
. الانبياء. 8
. طه. 114
.محمد بن على الشافعى الشنوانى. مختصر ابن ابى جمرة للبخارى. الهداية.ص.30
.محمد بن على الشافعى الشنوانى. مختصر ابن ابى جمرة للبخارى. الهداية. 30
. محسين مطر. الترغيب والترهيب. مكتبه الهداية. ص. 3
. محسين مطر. الترغيب والترهيب. مكتبه الهداية. ص. 3
. محمد اشمونى الجارنى. فضائل العبادات فيبطؤ كديرى. ص. 8
. محمد عطية الابرشى. المرجع السابق. ص. 151
محمد عطيف الإبراشى. المرجع السابق. ص: 147ـ148
نفس المرجع. ص: 147ـ148
حسن عبد العال. المرجع السابق. ص: 128
الغزالى. المنقد من العنلال. ص: 15
الغزالى. بداية الهداية. ص: 77
الغزالى. احيأ علوم الدين. ج 10 ص : 62
الجامع الصغير. الجز الثانى. ص : 138
نفس المرجع. الجز الاول. ص : 131
نفس المرجع. ص : 141
نفس المرجع. ص : 61
عبد الله علوان. تربية الأولاد فى الأسلام. ص: 409ـ415
مترجم من : Prof. F. patty. MA. dkk. Pengantar Psikologi Umum. Usaha Nasional. Let. Ke. IV. 1982. hal. 52.
مترجم من: Sutari Imam Barnadib. Penganatar Ilmu Pendidikan Sistematis. Andi Ofset. 1989. hal. 40
مترجم من: Ag. Sujono. Pengantar Ilmu Pendidikan Umum. CV. Ilmu. Cet. II. 1980. hal. 88
مترجم من: زين الدين واخوانه. المرجع السابق. ص: 88
مترجم من: Zuhairini dkk. Metodologi Pendidikan Agama. Romadoni. Surabaya. Cet. I. 1993. hal. 40
مختاريحى. المرجع السابق.ص: 102
مترجم من: Zuhairini dkk. MKPA. hal. 49
مترجم من: Soeparno. Media Pengajaran Bahasa. Intan Pariwara. 1988. hal. 2
مترجم من: Umar Suwito. Teknologi Komunikasi Pendidikan. Yogyakarta. Bamedik. hal48
محمود إسماعيل صينى وعمد الصديق عبد الله. المعينات البصرية فى تعليم اللغة. ص: 5
محمود إسماعيل صينى وعمر الصديق. المرجع السابق. ص: 6 مترجم من: Zuhairini dkk. MKPA. hal. 49
مختار يحى. المرجع السابق. ص: 102


تعتبر أنه بعض الشروط الملاحضة عند إختيار الوسائل المستعملة:
1. معرفة خصائص الوسائل المستعملة لتناسب بما علمه.
2. إختيار الوسائل اللائقة بالأغراض الدراسية.
3. إختيار الوسائل اللائقة بطريقة التعليم المستعملة.
4. إختيار الوسائل اللائقة بمواد الدراسى.
5. مناسبتها بمستويات الطلاب.
6. مناسبتها بموقف البيئة والحالة.
7. مناسبتها بابتكار المعلم.





8. أن لايستعمل الوسائل بحجة أنها من الآلات الحديثة.

1ـ ه ـ أنواع التربية.
إن للتربية إهداف قاشمولية واسعة وعميقة فهى تشتمل على تتمية كل الجوانب، فإنها تستهدف تحقيق تكامل شخصية القرد من حيث تموها وتتاسقها بحيث يصبح الإيسان ذات تظرة شمولية للأمور فى الحياة وما يعد الحياة، فى الطبيعة والكون وخالق هذا لكون وما ورأ الطبيعة.
ولذلك نوع دكتورة أمينة أحمد حسن التربية على خمسة أنواع وهى:
1. التربية العقلية.
وهى تنمية العقل والذكاء وتقوية التذكر. والاهداف الخاصة للتربية العقلية هى :
1ـ 1. تنمية التفكير والتخلص من الخرافاة والشعوذة
ا ـ 2. عدم الاخذ بالظن او اتباع حكم الهوى
ا ـ 3. عدم التقليد دون نظر وفكر.
ولذلك فان التربية العقلية فى الاسلام يتطلب من الافراد الفهم والتدبر لايات القرأن الكريم القائم على الاستماع الجيد والانصات التام. ولما كانت التربية العقلية الاسلامية تحت الفرد على النظر والتفكير واستخدام الحواس فى الملاحظة واستخدام القلب فى الاستبصار والتدبر.
2 ـ التربية الجسمية.
تشتمل التربية الجسمية فى الاسلام على ناحيتين اساسيتين هما:
اول : ا التربية الصحية.
اهتم الاسلام بالتربية الصحية الجسمية فصحب حفاوة الاسلام بالعقل حفاوته بالصحبة لان العقل السليم فى الجسم السليم من الامراض.
ثانيا : التربية العسكرية.
الهدف من هذه التربية هى لتحقيق قوة المسلمين بدنيا وعسكريا حتى يكونوا فى اىوقت على اهبة الستعداد الملاقاة اعدأ الاسلام الذين يتربصون بهم الدواعر.
3. التربية الخلقية.
ان الاخلاق الفضلة هى من المبادى الضرورية العامة التى لم تختص بها أمة دون أمة ولاعصردون عصر، قررتها الشرائع السماوية واوجبتها الطبائع البشرية ولم تجمع النفوس على شىء اجماعها عليها. واتخذت التربية الاسلامية من الخلق اساسا ونبرسا فكانت تهديب الحق هو الهدف الاساس للتربية العقلية وارتبط نجاح الدعوة الاسلامية والعملية التربوية بالنجاح فى تحويل خلق الجاهلية، وحكمها الى خلق الاسلام وشريعته.
4. التربية الجنسية.
ان التربية فى الاسلام لاتنظر الى الجنس من زاوية ضيقة الاخقا والتى تهم على انها العلاقة بين الذكر والانثى من حيث الاحا سيس والمثاعر المدفوعة من الغزيزة الجنسية فقد، وانما تنظر الى ناحية شمولي وعمومى فى معالجة والمرأة فى جميع تعاملاتهما.

5. التربية الروحية.
ان تنمية الروح وتهذيب النفس الانسانية والعمل على طهازتها هى اهم ما تنستهدفه التربية الاسلامية، والتربية الروحية هى اهم ما يحرص عليه الاسلام فى تكوين شحسية الفرد المسلم.
فالانسان قد خلقه الله من مادة وروح، والمادة الطينية التى خلق الله منها الجشم لايمكون ان تخلق فى سبحات الارواح لتباجى ربها، ولكن الروح البشرية التى هى نفخة من روح الله قادرة على مناخاة ربها والتوحد مع اصلها اذا تخلصت من رغبات الجسد وسيطرته، وتنزهت عن المادية المثمثلة فى كل مظماهرا الحياة الدنيا.
والروح الانسانية تدرك بفطرتها وجود الله وتؤمن بوحدانيته ولكنها لاتخلص فى عبادته وتسبيحه الا عند ما تتحرر من شهوات الجسم وضعوط رغبات النفس والهوى، ومن رحمة الله على البشر أن هدى الروح الى الركائز الاساسية التى تعد من اهم عوامل نموها وسموها حيث فرض الله تعالى على المسلمين خمس فرائض أساسية تعد من اهم اركان الاسلام،وأعتمدت اركان الاسلام الخمسة على دعائم الصبر وجهاد النفس بترويضها على قهر شهواتها. وجعل اركان الاسلام واركان الايمان اساسيات فى التربية الروحية. اذ أن صحة الاعتقاد والاقتناع هما ما تهدف اليه التربية الروحية فى الاسلام.
أبى حامد الغزالى كحية الاسلام قديما قد نوع مجال التربية التى تكاد متساويا كمانوعه أمينة أحمد حسن من حديث ولكنه اكثر شمولية ودقة تهتوى كل جوانب الحياة وجعل الاسلام مبدأ أساسيا. وتلك الاقسم كما نقل زين الدين - على خمسة انواع وهى:
1. تربية العقيدة.
قال الغزالى " الايمان اقرار باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالاركان" قد وضع كل الوضوح ان الايمان له ثلاثة عناصر مترابطة :
الاول : اقرار باللسان لانه وسيلة لتصوير ما خطر فى القلب، ولكن الطفل المولود من امه من حديث لايستطيع تكلم اى كلمة وهى يوحدالله ويصدقه بقلبه والابلسانه مازال سكوتا.
والثانى : تصديق بالقلب تتم بالاعتقاد وبالتقليد للعوام وبالكشف للخواص وخواص الحواص.
والثالث : يحسب الاعمال اذا كان ايمانا لانهاتتم به فاذا الايمان يزيذ وينقص تعرف من عمله.
ويحث الغزالى عن الايمان باعلى دقة وعمق الفهم وجعل الشهادة مبدأ أساسيا للايمان مستدلا بتلقران والسنة والعقل حيث قال -عن تعير الشهاده- فى الاحيأ : وانه واحد قديم لااول له ازلى لابداية له نصرام له لم يزال ولايزال موصوفا بنوت الجلال لايقتضى بالانقضاء والانفصال بتصرم الاباد وانقراض الاجل.
مما خلت شرح الغزالى أن الايمان لابد له من أساس مبدئ وهى شخادتين. وقررتربيتها على اربع طرق وهى : معرفة ذاته تعالى، وصفاته، وافعاله، وشريعته.
تربية الإيمان للمتعلمين
أن الايمان بالله هو جوهرة عقيدة الا لوهية فى الاسلام التى هى فى الحقيقة جوهرة كل دعوة جاء بها الانبياء والرسل دون تحريف ولاتغيين وهى تعنى ببساطة ان يعتقد الانسان على سبيل اليقين والقطع ان لهذا الكون ربا خالقا والها واحدا يعبده ويسبح بحمده كل من فى السموات والارض. وبذلك فان الاسلام يأمر الفردبان يعتقد فى اشاء لم يراها ولكنه يدركها بعقله ويستنبطها بفكره ويحسها بفطرته. فالدعوة الا الواهية والوحدانية فى العقيدة الاسلامية تقوم على أساس إعتبار وجودالله تعالى قضية محسوسة لامحل للجدال فيها وانما توفرت الادلتى وردت فى القرأن لا ثبات الواحدانية بل والامربانة لا ينبغى أن يعبد مع الله تعالى إحدا سواه.
2ـ تربية الاخلاق.
كان الاخلاق من المهمات اهتمه الغزالى كل الاهتمام وكاد مؤلفاته تبحث فيها الاخلاق التىاكثر وقوعا فى السلوك الفردى والاجتماعى. والاخلاق -عنده- هو عبارة عن السلوك المستمر المستقيم التا يكون عادة يتصور عن شخصية الانسان بالسهولة دون فكر ولا مكره.
3ـ تربية العقل.
كان العقل عنده منضع العلم والمطلعه واساسه والعلم يجرى منه مجرى اثمرة من الشجرة والنور من الشمس والرؤية من العين فكيف لا يشرف ما هو وسيلة السعادة فى الدنيا والآخرة ؟ ولذلك يلزم بتربية العقل لانه وسيلة الوصول الى المعرفات والعلوم.
4ـ تربية الاجتماع.
يعيش الانسان فى البيئة الاجتماعية تتكون من الاسرة والجوار والقرين وكذلك اخوة المسلمين العامة. فيحتاج الى معاشرتهم ومعاملتهم.
5ـ تربية الجسم
كانت السعادة فى الجسم التى هى محلها وتلذذها. وكذلك العقل والنفوس تحلان فيه حتى يكون العقل السالم فى الجسم السالم وعكسها.
ونأخذ بالتلحيصص على أن أنواع التربية تتكومن المجال العديدة هى التربية العقلية، التربية الجسمية، التربية الخلقية، التربية الجنسية، التربية الروحية، التربية الإجتماعية وكذلك التربية التوحيدية.

1ـ6ـ أقسام التربية.
فى هذا المجال يراد به من حيث مسئوليتها لقيامها وإنجازها. فكما هو المعروف أن الأولادهم من إعضاء المجتمع التى تولد فيه وينمون نموا حسنة كان أو سيئة وكذلك يعيشون فيه حتى منتهاهم العمر. إذن لايخلو شخص من معاملته بالبيئة التى يتضمن من البيت والمدرسة والمجتمع. هذه هى المراكز الثلاثة وعليها مسؤلية لقيام التربية. وهذه الثلاثة لها أثر شديدة فى تأثير الأولاد عند تربيتهم. ونبحث هنا عن مراكز التربية الثلاثة التى عليها مسؤلية التربية. وهذه الثلاثة كما إصطلهاه كى هاجر ديوانطرا ـ بمراكز التربية الثلاثة يتضمن على البيت والمدرسة والمجتمع وسيأتى بيانها:

1ـ البيت.
إن البيت من مؤسسات التربية الذى يعيش فيه الأولاد بكثير فى بداية حياتهم. وهو أول المكان ينشاء فيه الأولاد فكان مجتمع الأب والأم والأخوة يحيطون بهم فى حياتهم. وهذه الأسرة هى أول ما يتلقاها الأولاد، فكل ما يتوجهون فيها لهم أثر عميق فى نفوثهم.
إن الأسرة مكان لغرس الفضائل للأولاد وتعويده على الصلاة والصوم والعبادة الأخرى فى عمره المبكر ولتربيتهم فى جوانب الخلقى والدينى والإجتماعى. وكل ما كانت الأسرة متدينة متمسكة بالفضائل فشب الأولاد على هذا المثل لأن الأولاد يلتمسون القدوة الأولى من الأب والأم ويقلدهما فى كل شيئ.
فلذلك إن العلاقة المتينته بين الأباء والأمهات لها أثر عظيم فى نفوس أبنائهم الصغار. فمن هنا يجبون القيام بهذا المسؤلية العظمى لتنفيذ التربية لأن نموهم متوقو على مدى إبعاد تقام التربية بالمنزلية التى لها أثر بليغ فى بناء شخصيتهم ومسيرتهم.
وفى البيت يجد الأولاد العادات والتقاليد والعرف ويقفون على مقدار عظيم من الأفكار والأرأ التى تدور بين الأفراد من أسرتهم فسوف يتخلقون بأخلاقهم. وبالجملة أن البيت هو أول شيئ ينشاء فيه الطفل فكان مجتمع الأب والأم والأخوة له تأثير عظيم على الأولاد فيه نعرفون ما لهم من الحقوق وما عليهم من الواجبات ويتناولون منه العادة والتقاليد والعرف والأفكار والأراء.
تتكون البيت من إعضائها وهى الأب والأم والأسرة. هذه كلها الدعاء التربوى تشكل شخصية الأولاد تشكيلا فرديا وإجتماعيا. والأسرة تمارس عملية تربوية هادفها لتحقيق نمو الفرد والمجتمع. وهى وحيدة الوظيفة المكونة من الزوج والزوجة والأبناء المرتبطته برباط الدوام هى أول جماعى يعيش فيها الأطفال ويشعر بالأنتماء فيها. فلهذا للأسرة دورهام فى تربية الأطفال ولكل حدث فيها يؤثر فى نفوسهم.
وإذا الأحظنا عناصر البيت فوجدناها مكونة من الأب والأم والأخوة. فلكل منهم مسؤلية لتربية الأولاد وعليها أن نعرف مسؤليتهم حسب ما يحتاج إليه البحث:
1ـ الأم.
تسمى كعماد البلاد وهى دور الأم، وإذا صلحت صلح البلاد وإذا فسدت فسدت البلاد. ومن المعلوم أن البلاد تتكون من الأسرة التى تتكون من الأب والأم والأولاد. ولكل منهم مقام كمثل الأم لها دور كبير فى تربية الأولاد. وكانت محيطة لهم منذ نشأتهم. وهى التى تكوم يحملها حتى تولدها ورضاعتها وكفالتها وكذلك رعايتهم وصيانتهم وهذه كلها فعلها الأم أكثر من الأب.
وأليق أن يقال يرتكز تربية الأولا فى يدى الأم منذ صغارهم. ولذلك تربية الأم الأولادها هى العامل الأسسى فى تكوين طبيعتهم. والأولاد يتبعون حركات أمهم أكثر من أبيهم حتى تكون بينهم عاطفة الحب والمشاركة والواجدانية. فالأم فى تحمل المسؤلية كللأب سواء بسواء بل مسؤليتها أهم وأثقل منه.
ومن أهميتها بإعتبار أنها ملازمة لولدها منذ الولادة إلى أن يترعرع ويبلغ السن التى تؤحله ليكون رجال الحياة. لأن الأم من الأب أكثر سكوتا فى البيت حتى يكون نجاح تربيتهم لديها من تكوين سلوكهم وأخلاقهم. وعلى هذا فالأم ودورها فى تكوين نفوسهم ومسؤليتها عنهم كالمربيتها لمصدر القدوة الصالحة والمودة والرحمة. ولذا فإن المرأة هى تربى وتتلقى العلم لتقوم بوطيفتها التربية وتنشئة الأولى للأطفالها.

2. الأب.
كان الأب من الأضاء العائلة وهى كرئسها للأب عمل عظيم يرب أولاده ويرأس كل عضو من أعضاء الأسرة. وبجانب ذلك يجتهد لطلب المعيشة والنفقة لسد حوائج الأسرة. وكذلك عليه دفاع الضرر والأفات لسلامتهم. فرأى الأولاد أباه أعلى منصب ومرتبة فى البيت لأنه رجل وحيد كراع لكل عضو من أعضاء الأسرة من حيث تربيتهم ونفقتهم وسلامتهم.
ومن العادة أن الأب يعمل خارج البيت أكثر من داخله لطلب المعيشة والنفقة فكانه يضيع الفرصة للمعاشرة مع أولادهم ولايهتم بهم إهتمام تاما حتى يكون بعد الأولاد يعاشرون الأم أكثر منه. وقد يأثر تلك الحالة إلى إنحطاط أخلاقهم لأنهم ليس الأحد يلزم بمخافته أقصى خوف من الأم.
ومن مسؤليته عظمى تعرف حينمايرب أولاده فى البيت. وهذا عمل عظيم عنده حيث يثمر ثمرة الحياة السعيدة إذا أتقن فى تربيتهم وتكوينهم حق الأنتفان. وواجبات الأب لايمكن أن ينقل إلى الأم لأن لها واجبات أخرى لتؤديها. ولكنهما يستطيعان أن يؤديا ذلك الواجبات بالتعاون بينهما. ولا يمكن إن يبرأ الأب منها فى تربية أولاده.
وعلى حسب مسؤليته فى البيت كان الأب راعيا لكل عضو من الأعضاء المترلية وربيا لأولاده، مرشدا إلى أن يعرفوا الحقوق لهم والواجبات عليهم وكذلك أنه كمصدر السلطة والأمن.
ولذلك كان الأب والأم مسؤلان عن تربية أولادهما لأنها من واجباتهما الأساسى. إذن على يديهما تكوين طبعتهم وسلوكهم لياعيشوا سعداء دنيا وأخرى. فتأثير الوالدين من أقوى المؤثرات فى الحياة حتى يستوقف عليهما نجاحهم.
سبق القول من الأب والأم فلينظر إلى الواجبات التى يقوم بها الوالدان عند أراء مختار يحى كما يأتى:
1ـ مساعدة نفوذ المدرسة وسيطرتها فى نفوس الأطفال فيجعل نظام البيت على نسق نظام المدرسة.
2ـ أن يشجع الولد المحافظة على مواعيد الحضور صباحا بأن يأمر الولدة ولدها بإعداد كل شيئ من أدوات المدرسة قبل النوم لئلا يتأخر عن الموعد صباحا.
3ـ أن يبتعد عن كل ما يشم منه الطفل رأحة الإحتقار للمدرسة وتطامها.
4ـ العناية بصحة الأولاد وقوية أجسامهم فيهتمون بغدائهم ومسكنهم وملبسهم وغيرها من الأمراض المعدية.
ولقد جاء القرآن يحث عن مسؤلية التربية للوالدين حيث قال تعالى: يآيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين. (التحريم : 6) وقال صلعم :كلكم راع وكلكم مسؤل عن راعيته والرجال راع على أهل بيته والمرعة راعية على بيت زوحها وولده فكاكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته.
ب ـ المدرسة.
المدرسة هى احد مؤسسات التربوية الهامة بعد التربية المنزلية. وهى تكملها التى تسعين من شأنها فى تكةين نعوس الاولاد وسلوكهم واخلاقهم.
واسست الندرسة لاهداف واممها تربية النشئ تمثل عنصرا ها ما واداة فعالة فى تربية الأولاد ومجالا حسنا لنموهم العقلى والخلقى والاجتماعى. فلذلك كانت المدرسة مجمع الرفاق الذى يتسع مجالهم عن مجتمع الاسرة.
فاذا وجد وافيها من المربين الصالحين والرفاق الطيبين فانهم لاشك فيها ستأ ترون فى نفوسهم وسلوكهم ويكون لهم اعظم الاثر فى دعم التربية الاسرية ولا يحسى الأولاد بالتهادم والتعارض بين المدرسة والاسرة.
ولا ينكرأن الإسرة لاتستطيع القيام وحدها بعملية التربية جميعا. لان القت لها لايسمع بالاشراف المستمر والاشاد طول مرحلة الطفولة والمراهقة والبلوغ. وفى المدرسة يجد الاولاد ما فيها من الزملأ والاصحاب على حد سوأ من السن والعمر حتى حنز يمكن ان يتعلمةا معهم ةيلعبوا فيهم ويشعروا بينهم بعضو واحد فى مجتمعهم حتى وجدوا بينهم المجتمع الذى يصلح لهم ويلائمهم بمستوى نموهم ويشجعهم على التعبير عن ميولهم وغرائهم.
مما سسبق كانت المدرسة معهد تربوى وتعلمى لها قوانين خاصة وأنظمة معينة أنشأت لغرض حيوى، هى تربية الاولاد حقيقة تجعلهم أعضاء نافعين فى المجتمع بارشادهم وتعليمهم مستمرا. وليست هذه الفكرة خاصة بالاولاد تةصل بين الحياة المنزلية والحياة الإجتماعية. لضلك الحالة لها الفكرية والعقيدة والشر يعاة باهدا فها. وعلى رأسها هدف عبادةالله وتوحيده والخضوع لاوامره وتنمية كل مواهب النشئ وقدرته على فطرة السليمة التى فطرالله الناس عليها.
إنطلاق من تلك المسئولية للمدرسة واجبات لتحقيق أهدافيها. وهى على ما قرره محتار يحى على ما يأتى:
1ـ عقد التعاون مع الاباء ليستطيع الوالد معرفة المعلين معرفة صادقة صحية.
2ـ إرشاد الاالى القواعد الصحية التى يجب عليهم تبارع اتبا عها حتى يكون ابناد فى صحة جديدااذ كثر من الاباء والامهات يجهلون هذه الامور.
3ـ أن نزسل المدرسة الى الوالد التلاميذ كشف اعمالها بنه واخلا قه واجتهاده ليجاربه حسب اعماله.
4ـ أن تعاون المدرسة المنزل فى ايجادى عمل سصرف فيه الطفل الطفل وقت فواغلا
5ـ ألا تكلف المدرسة الاباء ما لا طاقلخم بانفاقه من المصروفات غير الضرورية.
6ـ أن تراقب المدرسة موقب وتختارله العمل يقوم به متى خرج الى ميدان الحياة.
تلك الواجبات اكثر صلة وثيقة بين المدرسة والاباء فى تربية اولادهم، لأن التربية من مسئولية هامة بينهما. ولا تقيم المدرسة بقيام راسخة الابمسا عدتهم حتى يكون بينها وبينهم كبنيان واحد يشد بعضهم بعضا فى عملية التربية انفوذها.

ج.المجتمع.
هو من احد المراكز الثلاثة سسات التربية. فكان المجتمع يؤثر نمو الاولاد فى نجاحهم التربية. ولذلك له دورهما فى تنفيذ التربية المنزيلة والمدرسة ثم الاسرة والبيئة تؤثرا فى ترقية نفوسهم واجسهم تأثيرا عظيما ايجابيا كان او سسلبيا. ولذلك قال مختر يحىو" ان تبادل المحاكات بين الاطفال يكون سريعة وقوية. فاما تأثيرالزملأ على العقل والاخلاق يكون عظيما لديهم. وبه نستطيع ان نقرر أن مستقبلهم متواقف على حال المجتمع الذى هم فيه اكثر تواكفا من دونه. والطفل الذى يعيش بين سىء الاخلاق سوف يكون سيئا فيما بعد .
كانت البيئة من المجتمع تأثيرا عظيما لاولاد إجابيا كان اذا تدفعه وتقديم لهم إستوأ القيام بالاعمال الصالحة وسلبيا اذا كان بالعكس. ومن هنا يظهر أن نجاح التربية الدينية وفشلها متوقف على هيئة المجتمع الذى يعيش فيه الاولاد. ولذلك على الوالدين أن يحافظهم في معا ملتهم بالاصدفاء ومعاشرتهم بالمجتمع.
ويبدو انه صلة وثيقة متبادلة بين البيت والمدرسة والمجتمع فى انجاز التربية. كانت التربية المنزلة بدايتها ومبدأها وساعد المدرسة والمجتمع لنفوذها. ولكن المدرسة لها موقف خاص بين المترلية والمجتمع. وعى اسست المدرسة لتربية النشئ وليس لها وطيفة أخرى لانها لم تؤسسالا لتربية. وتقوم التربية المدرسة على شكل اقامة رسمية وزمن محدودة منذ دخول الاولاد الى المدرسة الى ان تمة دزوستهم منها.
وتساعد المدرسة لتحقيق أهد فيها التى تعرف من موقفها الاساس وهى:
1. انها تختص بتعليم النشئ ما يتعذر على الاباء القيام به، فالمعلم نائب الاب فى تربية ابنائهم. ومن هنا يظهر ان المدرسة لاتحسن العمل المطلوب منها الا اذا كانت الرابطة بينها وبين المنزل وثيقة محكمة.
2. ان المدرسة هى الواسطة التى بها يدرك الاولاد معني الحكومة وسيطرتها ففيها يقف على قانون الامة وعادةتها ويقف على اعمال المراء توزن بميزان العدل وبها يلقى نظام الحكومة وشيئا من قوانينها.
فالمدرسة مكان متوسط بين المنزل والحياة العامة كما ان التلميذ يربى فيها نفسه فيمكان اوسع من البيت واضيق من ميدان الحياة. ولا يقال ان المدرسة احسن القيام بعلمها الا اذا ساعدها البيت من اباء التلاميذ ليحثوها يدفع المصروفات وكذلك لايخلو من مساعدة المجتمع التى فيه بناء المدرسة.
مترجم من : Soeparno. Loc. Cit. hal. 10
دكتورة أمينة أحمد حسن. نظرية التربية فى القرآن وتطبقها فى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. الطبعة الأولى 1985 . دار المعارف. ص: 273
. نفس المرجع. ص: 293
. نفس المرجع. ص: 319
. نفس المرجع. ص: 333
. نفس المرجع. ص: 351
. نفس المرجع. ص: 352
. مترجم من : Zainuddin DKK, Seluk Beluk Pendidikan dari Al-Ghazali, Bumi Aksara, 1991, hal : 96
. ابى حامد محمدبن محمد الغزالى، ايها الولد، فطؤكديرى. ص:4
ابى حامد محمدبن محمد الغزالى. احيأ العلوم الدين البخر الاول. بابى الجلى والشركه, القاعرة. ص : 108
. زين الدين، المرجع السابق. ص : 98
دكتورة امينة حشن، الم رجع السابق. ص : 353
الغزالى، احياء علوم الدين، الجز الاولا. ص : 99
مترجم من: Drs. M. Noor Syam dkk. Pengantar Dasar-dasar Kependidikan. Usaha Nasional. Cet. III. 1988. hal. 13
سيد سلطان. المرجع السابق. ص: 77
محتار يحى. فن التربية. ص: 48
أبن عبد الله محمد ابن إسماعيل البخارى. متن البخارى شركة النوراسيا. ج. 3. ص: 261
محتر يحى. المرجع السابق. ص: 47
. مترجم من : Zuhairini dkk, MKPA, hal. 55
. مترجم من :Drs. Abu Bakar Muhammad, Pedoman Pendidikan dan Pengajaran , Usaha Nasional , Surabaya , Cet. III, 1987, hal. 62


102
102لهم إستوأ القيام بالاعمال الصالحة وسلبيا اذا كان بالعكس. ومن هنا يظهر أن نجاح التربية الدينية وفشلها متوقف على هيئة المجتمع الذى يعيش فيه الاولاد. ولذلك على الوالدين أن يحافظهم في معا ملتهم بالاصدفاء ومعاشرتهم بالمجتمع.
ويبدو انه صلة وثيقة متبادلة بين البيت والمدرسة والمجتمع فى انجاز التربية.


701 مناهج التربية.
لاشك ان تطور مفهوم المنهج بمختلف العصور وتقدم العلم والحضارة تلك التقديم يؤثر الى عملية التعليم والمواد الدراسية المدروسة. فعلى المعلم ان يهتم بالوان المعرفة وصنوف المعلومات الى التلاميذ حيث يقررها فى المنهج الدراس.
ومن المهم ان نعرف مفهوم المنهج انه مجموعة المعارف تصنف فى مواد دراسية تشتمل كل منها على عدد معين من الموضوعات ساعد اكتشاف الطباعة وامكانية عمل الكتب المدرسية على تحديد ما يدرسه التلاميذ فى كل صف دراسى، بل وفى كل مادة تحديدا واضحا. ويطلق على المواد الدراسية. ومن هنا امكن القول أن المنهج عبارة عن المقررات التى يدرسها التلاميذ بغاية اجتياز امتحان اخر العام.
وهذا المهوم للمنهج الدراسى التقلدى فكانه لايتفق مع التصور التعليم بشخصية التلميذ التى يراد لها الماء والتكامل. ذلك أن شخصية التلميذ تتكون من جانب جسمى وعقلى معروفى وانفعالى اجتماعى. بل إن التصور التقلدى للمنهج يستبعد تنمية الا تجاهات النفسية واكتساب طرق التفكير العلمية ومهارات التلميذ الحركية مع أن المدرسة ينبغى أن تستهدف تنمية هذه النواحى جميعا. ونمو هذه الجوانب كلها معناه ان يكتسب التلميذ المهارات الاحركية التى تتطلبها حياته فى مجتمع معين، وان يستوعب المعلومات والخقائق والقوانين التى تعينه على فهم بيئته، وان يكتسب طريقة التفكير العلمية التى تيسرله تحليل المواقف التى يواجهها من المشكلات اليومية حتى تكون حياته فعالة ومنتجة.
النقد الموجة لمفهوو المنهج التقليدى :
وهذه النظره الشاملة فى الإنتقادات الموجة لمفهوم المنهج التقليدى:
1. ركز المنهج التقليدى على الجانب المعروفى فى الطار ضيق على تحصيل قدر معين من المعلومات وحفظها وأهمل تنمية طريق التفكير واكتساب المهارات.
2. إفترض المنهج التقليدى أن تزور التلميذ بالمعارف والمعلومات كاف لجعله قادرا على استخدام هذه المعارف وتلك المعلومات فى مجال التطبيق والعمل.
3. أدت النظرة الضيقة للمنهج وهى المبالغة فى العناية بالنواحى النظرية إلى العزوف عن النشاط المدرس والتطبيقات المعلمية.
4. أدى تركيز المنهج التقليدى الزائد على المعارف إلى أن يتصور المدرسون والتلاميذ أن هذه المعارف ذات كيان مستقل عن المصادر التى نشأت عنها.
5. يتلخص عمل المدارس فى داخل الإطار التقليدى للمنهج فى استيعاب المقررات الدراسية ثم نقلها إلى تلاميذه ثم عقد الإمتحانات لتحديد مقدار ماستوعبوه من معلومات ومعارف.
المدرسة حياة والطفل محور هذه الحياة ومحور حياة الطفل نشاطه الذاتى وميوله وشوقه. فلتكن المناهج من الحياة مرتكزة حول الطفل، مغدية لمطالبه مشوقه ونشاطه، فلهذا ينبغى أن يتوافر فيها ما يأتى:
1ـ أن تكون ممثلة للبيئة الطبيعية والإجتماعية ذات صلة بالكائنات الحية عامة وبالإنسان خاصة مشتملة على مظاهر الحياة الإجتماعية التى يدركها الطفل.
2ـ إن تكون متمشية مع حياة الطفل موافقة لميوله مغذية لنشاطه الذاتى منمية لملاحظته محققه لمفالبه.
3ـ أن توضح ما بين الفرد والبيئة من تعاون واتصال وأثر كل منهما فى الإخر.
4ـ أن تبين مدى انتفاع الفرد بالبيئة المحيطة به.
5ـ أن تعرف الطفل الوسائل العلمية التى تحقق مطالبه.
6ـ أن تكون متماسكة مكونة محدة ورتكزة حول محور واحد هو مركز الميل أوحول مراكزا متعددة للميول.
ومع ذلك على المنهج أن يجتنب كثيرا عن العيوب ـ كماقاله دكرولى ـ على تفصيل أتية:
1ـ ليس فى المناهج الحالية فى كثير من المدارس ربط بين وجوه النشاط المختلفة وإن وجد شئ من هذا فهو ضئيل قليل الجدوى.
2ـ الموضوعات التى تدرس قليلة الصلة بشوق الأطفال وميولهم منشاطهم الذتى مسراتهم المتدرجة.
3ـ تقسيم موضوعات الدراسة إلى شعب ومواد منفصلة يعالج كل منها معالجة مستقلة، وفى هذا بعد عن النظام الفكرى الذى يسير عليه الأطفال بفطرتهم.
4ـ أكثر موضوعات الدراسة أرقى مما يستطيع الأطفال هضمه أو فهمه أو حفظه.
5ـ الإهتمام الكثير بالمواد النظرية التى تعلم بالتلقين اللفظى والإستظهار ولاتثير تفكيرا ولاتنمى ممقدرة.
6ـ ضيق المجال إمام الأطفال للإبتكار والنشاط الفردى.
ولذلك استرشدد كرولى فى تخيير المناهج لكى يضمن ارتبا طها على نوعين:
1. دراسة الكائنات الحية علمة والإنسان خاصة.
2. دراسة البيئة الطبيعة والإجتماعية.
العوامل التى ساعدت فى تطوير مفهوم المنهج
بعد مابستعرضا مفهوم المنهج وبعض الإنتقادات وجهت إلى المنهج التقليدى فيما سبق فينبغى أن يعرف العوامل التى ساعدتها فى تطويرها حتى تأثر إلى تغييرها. فأما العوامل الأتية فكثيرا ما داعية إلى تطوير مفهومها:
1ـ ظهور العلوم الحديثة والنهج العلمى وخاصة مساهمة فريسيس يكون فى هذا المجال، إذ ترتب على هذا الاتجاة أن المدارس تدأت تستخدم إلىجانب التعليم النظرى أدوات كالميكر وسكوب والبوصلة وغير ذلك.
2ـ ظهور الثورة الصناعية التى نقلت الإنتاج منالبيوت إلى المصانع وتطور الصناعة من الحالة اليدوية إلى الألية أدى ذلك إلى زيادة الإهتمام بالتعليم المهنى.
4ـ تقدم الفكر السيكولوجى أدى إلى تصوير الشخصية بإعتبارها وحدة دينا ميكية وإن كانت لها جوانب مختلفة جسمية وعقلية معرفية وانفعالية إجتماعية وإنه لايمكن تنمية الشخصية ككل عن طريق التركيز على جانب واحد كالجانب المعروفى.
إنطلاقا من تلك العوامل يمكن الأخذ بمفهوم جديد للمنهج بأنه الخبرات التربوية التى تشمل معرفية وانفعالية وإجتماعية ورياضية وفنية التى تتيحها المدرسة للتلاميذ داخل حدودها أوخارجها بغية مساعدتهم على نمو شخصيتهم فى جوانبها المتعددة نموا يتسق مع الأهداف التعليمية.
وبهذا المعنى فإن المنهج يتضمن جميع الوان النشاط التى يقوم بها التلاميذ تحت أشراف وتوجيه المعلمين. وتقوم المدرسة بتخطيط برامجها التعلمية سواء كانت داخل حجرات الدراسة أوخارجها. ولكن هذا البرنامج مرتبط بمدرس معين يقوم بتوجيه العملية التعليمية وبتلميذ معين يراد له أن يحقق النمو من خلال هذا البرنامج.
والواقع أن تخطيط المنهج يتطلب وقتا وجهدا كبيرا فى التوصل إلى أهداف بعد دراسة واقع المجتمع وفلسفته وسيكولوجية النمو وسيكولوجية التعلم، والمنهج بمفهومه الحديث يجب أن يكون جامدا وإنما يتيح للمدرسين القائمين على تنفيذه أن يوفقوا بين أفضل أساليب التعليم وبين خصائص نمو تلاميذهم. ويلزم على المنهج بهذا المفهوم الحديث بقيام على ما يأتى:
1. تحديد الأهداف التعليمية.
ويتم التحديد فى ضوء الصلار الأتية.
ا ـ المعرفة الكافية لسيكولو جية التلاميذ وطرق تعليمهم.
ب ـ دراسة الحياة الحاضرة فى المجتمع.
ج ـ إقتراحات المتخصصين فى المواد الدراسية.
د ـ الأيد يوجية الإجتماعية.
2. ترجمة الأهداف إلى مواقف تعليمية.
أنه يجب أن يصاغ بإعتباره تغييرا سلوكيا عند التلميذ فينبغى تحديد المجالات الدراسة والمراد الدراسية التى تقدمها المدرسة للتلاميذ.
3. تقويم العملية التعليمية.
يقصد به بمعرفة مدى ما حققه التلاميذ من تقدم نحو الأهداف المحددة
العوامل التى تؤثر فى المنهج:
يمكن الباحث تحليل العوامل التى أثرت على المناهج، وهناك أربعة عوامل علىمااختاره يحى حامد وجابر عبد الحميد إقتصارا على ما يلى:
أولا : العوامل النفسية.
1) فهم الطبيعة الإنسانية.
يختلف علماء النفس والتربية فى فهمها وفى تصورهم للشخصية. ومن أمثلتها مدى تأثير الوارثة والبيئة فى تحديد الصفات الجسمية والعقلية المعرفية والإنفعالية وماهى طبيعة التنظيم العقلى. وأيضا كقسمة العقل الإنسانى إلى ماكات كالذاكرة والأرادة والتخيل الخ. فينبغى للمنهج أن يختار مواده بحيث تدريب كل ملكة من هذه الملكات على حدة.
ب) مراحل النمو وخصائصها:
نطرت التربية إلى الطفل بإعتباره رجلا صغيرا يمكن أن تفرض عليه معايير الكبار ومعلوماتهم ومهارتهم قيمتهم. ولكن الطفل له خصائص تخالف خصائص الراشدين، وإن لكل مرحلة من وراحل النمو خصائصها التى تميزها، لها استعدادتها الجسميه والعقلية المعرفية والإنفعالية وغيرها.
ج) سيكولوجية التعلم.
كما قد أجريت الدراسات على التعلم أن هناك مبادئ وقواعد ينبغى أن يؤخذ بها عند إختيارات التعلم. إتضح من هذه الدراسات عيوبا منها:
1ـ أن التلاميذ يعتمدون فى دراسة المعلومات على الحفظ إلالهى، وهى طريقة أقل كفاءة من الحفط القائم على المعنى.
2ـ أن التلاميذ يظهرون معدلا عاليا لنسيان المعلومات بعد تعلمهم.
3ـ أن التلاميذ يتذكرون المعلومات فى صورة أجزاء منفصلة.
4ـ أن التلاميذ لايلمون عادة الماما كافيا بمصادر المعلومات الصحية.
ومن هذه الدراسات يمكن الأخذ بالإقتراحات المفيدة فى هذا المجال:
1. أن يكتسب التلميذ المعلومات فى نفس الوقت الذى يتعلم فيه حل المشكلات.
2. أن يختار المعلومات الهامة التى تستحق الحفظ.
3. أن يتوافر للتلميذ مواقف تعلم متنوعة تزيد من إحتمال تذكره للمعلومات.
ثانيا : العوامل الإجتماعية.
تتمثل العوامل الإجتماعية فى المجال الأتية:
1) الثقافة:
يرى علماء الإجتماع أن الثقافة هى جميع أساليب الحياة السائدة فى المجتمع فى جانبها الفكرى والمادى، واحدى وظائف المدرسة بالنسبة لثقافة المجتمع هى تسهيل نقل التراث الثقافى إلى أبناء المجتمع للمحافظه عليه وعليهم.
ب) المؤسسات الإجتماعية.
1. الأسرة : فمن وظيفتها الهامة هى التى تعلم الطفل اللغة وتكسبه مجموعة من الإتجاهات والقيم الأساسية، وهى التى تشكل الخطوط العريضة لشخصية.
2. المدرسة: وهى من أهم المؤسسات الإجتماعية التى تسهم فى التنشئة الإجتماعية للأطفال.
3. المؤسسات الدينية: لها تأثير فيما يتصل بالنواحى العقائدية والخلقية.
4. وسائل الأعمال: إنشرت وسائل الأعلام فى عالمنا المعاصر، فالصحف تدخل كثيرا فى البيوت والمذياع والتليفيزيون من الأدوات التى تلتف حولها إفراد الأسرة وتنقل اليهم المعلومات.
ثالثا : العوامل الطبيعة البيئية
يتأثر المنهج بمصادر البيئة الطبيعة، والواقع أن المكان عامل هام له تأثيره على الشئون الإنسانية مثل الظروف الطبيعة للحياة والمناخ وخصائص التربية والمصادر الطبيعة للثروة وغيرها يؤثر فى حياة الإنسان.
رابعا : العوامل الفلسفية
إن أهداف المنهج تتطور بما يتفق مع نظرة المجتمع من فلسفة بلادية وتاريخ الفكر التربوى وكل نظام إجتماعية والمعتقدات وكذلك الحكمة وأيديولجيه. هذه كلها من معايير الجماعة تؤثر فى الفلسفة التربوية.
أسس المناهج
يسلك المناهج على أسس ثلاثة على مايلى بيانها:
1. الأسس السيكولوجية.
يرادبها سيكولوجية تعلم سليمة من طريق التدريس وطبيعة الإنسان وطبيعة عملية التعلم لابد من توافرها.
2. الأسس الثقافية.
يتضمن هذا الأسس على جميع أساليب الحياة الساعدة فى المجتمع فى جانبيها الفكرى والمادى.
3. الأسس الفلسفية الإجتماعية.
يحتوى على نظرة المجتمع ونظام إجتماعية والمعتقدات وكذلك أيديولو جية.
تلك الثلاثة المذكورة من أهم الأسس فينبغى على واضع المنهاج أن يفكر فيها لايجاد صلة بين الحياة المدرسية للتلميذ، والحياة العالية التى تنتظره فى هذه الحياة، بحيث تكون هناك علامة بين المادة التى يتعلمها فى المدرسة وشئون الحياة خارجها.
ولقد حاول يستالوتزى بتقرير الأسس والمبادئ التى يلزم بمراعتها على القائمين بوضع المناهج واختيار مواد الدارسة كاالأتية:
1ـ التفكير فى الأغراض التى ترمى إليها التربية. للعمل لتحقيقها.
2ـ التفكير فى الميول الأنسانية.
3ـ التطر إلى حال الطفل الصحية والقلية.
4ـ إختيار الموضوعاب تحكمة وتربيبها بعناية بحيث تصلح لتنمية الترميذ.
5ـ التفكير فى التلميذ ومستواه العقلى قبل التفكير فى أى شئ أخر.
6ـ ملاحظة العوامل الجغرافية والبيئة الطبيعة للأمة.
7ـ التفكير لى الحالة الإجتماعية للأمة وفى أخلاق الشعب وعاداته وصفاته.
8ـ التفكير فى أعداد الطفل للحياة فتختار المواد التى لها علاقة بالحياة.
9ـ التفرقة بين الذكور والاناث فى الإلعاب الرياضية والأعمال اليدوية.
10ـ إختيارا المواد.
ومع ذلك الأسس يجب أن يراعى فى المنهج محاولات أتية:
1ـ أن يتصل بنواحى النشاط العقلى والعصبى والجسمى للتلميذ.
2ـ أن يتجه إلى التربية الإرادة والوجدان والضمير وتهذيب القوة الجسمية والعقلية.
3ـ الا يكون مقصورا على المواد الدراسية التى لها قيمة من الناحية المادية.
4ـ أن تراعى فيه الميول الختلفة للمتعلمين فيجد كل تلميذ المواد تلائم ميوله.
5ـ أن يشجع التلميذ على الإستمرار فى الدراسة، وإتمام التعلم والبحث خارج المدرسة.
المواد الدراسية المقررة تسمى بالمناهج. لم تكن المناهج محدورة مقيدة بساعات معينة لكل مادة، ولكنها كانت عامة وتغيرا بمختلف العصور والأزمنة. ومن الأحسن أن يبحث الباحث مناهج التربية الإسلامية خاصة من أى مصادر كانت. ولعله تؤخذ منها توجيه المتعلم إلى ما يناسب ميول المتعلم وطبيعته واستعداده تتمثل روح التربية الحديثه فى عصرنا هذا فلينظرارا علماء التربية الإسلامية الأتية.
قسم الأبراشى مناهج التعليم الإسلامى قسمين وهى:
1. منهج المرحلة الأولى من التعليم الإسلامى:
إن المواد الأساسية التى كانت تدرس للأطفال فى المرحلة الأولى من تعليمهم هى بوجه عام: القرآن الكريم، ومبادئ الدين، والقرأة والكتابة، والحساب ودراسة اللغة العربية، ورواية الشعر الخلقى، وإجادة الخط، ومعرفة القصص العربية، والتمرن على السباحة والفروسية.
وكان لأبناء الأمرا منهج يختلف بعض الإختلاف عن هذا المنهج العامل فكانت هناك عناية خاصة باعدادهم للحياة التى تنظرهم، فتعلموا الخطابة ودروس التاريخ وخاصة تاريخ الملاهم وادب مجالسة الناس مع العناية بالمواد الأساسية، ولاجراها يسلك على الطريقة الديمقراطية.
وتمتاز المنهج فى المحلة الأولى من التعليم الإسلامى بما يأتى:
1ـ كان الإتجاه فى المهج دينيا.
ب ـ العناية التامة بالتربية الخلقية.
ج ـ العناية بالناحيتين الدينية والخلقية والنواحى النفعية مثل الشعر واللغة العربية، وحسن اكلام وغيرها.
ه ـ الأبعاد مما كان مضرة بأخلاق الإطفال مثل الموسيقا والرسم والحر كان التوقيعية واشمارا الغزالى والعشق.
2. منهج التربية فى مرحلة العالية.
ينقسم المناهج لهذه المرحلة إلى قسمين.
ا ـ منهج دينى أدبى، وكان العالم الإسلامى يفكر فى معرفة الدين الإسلامى وحفظه ونشره فعنى العلماء بدراسة الدين والواد التى لها صلة به كالحديث والتفسير وعلوم اللغة وعلم التاريخ والشعر العربى لأنها تساعد فى فهم معانى القرآن.
ب ـ منهج علمى أدبى، يختص هذا المنهج بالمراحل التى تقدم فيها التفكير الإسلامى وظهرت الحرية فى التفكير واتسع مجال البحث ونهضت العلوم فى جميع النواحى العلمية والأدبية وازداد النشاط العلمى والفلسفى للأمة الإسلامية العطيمة.
وبإستعراض المناهج فى المرحلة العالية تستنبط ما يأتى:
1ـ العناية بدراسة الدينية كانت كبيرة وسابقة للدراسات الأخرى.
2ـ إن الميل إلى دراسة الأدب والعلوم الإنسانية كان كثير من الميل إلى الدراسات العلمية.
3ـ إن المنهج العلمى الأدبى كانت بالتوسع فى معرفة كثير من العلوم والمواد الإنسانية. تمت شرح الأبراشى مع التلخيص.
ولعل الأبراشى قدقرر تلك المناهج بالنقل من رأى ابن سينا من كبار العلماء قديما ـ لأنها مناسبة وعلى حدسواء. لقد حدد ابن سينا مناهج التربية ـ كما شرحة على المجنبلتىـ فى قسمين أساسيين وهى:
1ـ المستواء الإبتدئ.
يحتوى على المواد الدراس لمراحل الأطفال حتى يكاد عصر المراهقة. فينبغى البداء بتعلم القرآن بمجرد تهيؤ الطفل للتلقين جسميا وعقليا، وفى نفس الوقت يتعلم حروف الهجاء ويلقن معالم الدين ثم يروى الصبى الشعر مبتدأ بالرجز ثم بالقصيدة لأن رواية الرجز وحفظه أيسر إذان بيوته أقصر ووزنه أخف على أن يختار من الشعر ماقيل فى فضل الأدب ومدح العلم وذم الجهل وماحث على برالوالدين، واصطناع المعروف وقرى الصيف. فإذا فرغ الصبى من حفظ القرآن والم بأصول اللغة تطر عند ذلك فى توجيهة إلى مايلائم طبيعته واستعداده.
2ـ المستوى العالى.
تحتوى على العلوم بالقيم الدجيلية نحو الفقه والتفسير والحديث والفلسفة والعلوم بالقيم الخارجية نحو علم اللغة والحساب والمنطق ليتسهل بها كسب العيش.
كان ابن سينا لم يكتف فى التجر فى الطب والفلسفة واللغة بل أسهم بنصيب موفور فى وضح قواعد التربية الإسلامية ونظريتها. ورأيه فى هذا السبيل قيمة سامية لاتقل فى لمرافتها وجدتها وقوة أثرها من الناحية العلمية ـ عن أراء أعظم فلاسفة التربية وعلمائها فى القرآن الماضية. وهكذ ما فعله حجة الإسلام الفغزالى من كبار العلماء يضع مناهج التربية للأطفال على ما يلى:
1ـ التربية من بداية الولادة. تدرى على التهذيب والحضانة تحت إشرف المشرف أو المرأة الصالحة أو من يساويها من المرؤة والأوصاف الحسنة.
2ـ العناية بنطام النفس لتربية الأخلاق ليكون الأطفال صحية الجسم والروح حتى يتغلب على مصارعة الحياة.
3ـ التربية العقلية بالقرآن والحديث والشعر.
4ـ التربية الجسمية.
5ـ التربية العقلية.
6ـ التربية الشرعية حين بلغ البلوغ.
وقد قرر أبو الحسن على الحسن الندوى مناهج الدراسى تحتوى على المواد الهامة على التفصيل الأتية:
1ـ القرآن الكريم.
هو فى مكانة الكريم الأولى من الأهمية والتأثير فى النفوس وهو أقوى. شئ فى تكوين العقول والأخلاق.
2ـ السيرة النبوية.
3ـ تاريخ الصحابة.
4ـ التربية المعنوية.
5ـ التربية البدنية.
وهناك نوع أخر لمناهج الدراسى على ما إختاره دكتور سعدرسى ودكتور سعيد إسماعيل التى جرت فى المصر فكما يأتى:
1. القرأة والكتابة.
حدد المناهج بحاجات المدنية المصرية كما عملت المناهج على تحقيق الأهداف التربية، واشتملت المناهج على القرأة والكتابة والخطوطات.
2. الأدب.
خلف المصريون ثروة من الخطوطات وما يمكن أن نطلف عليه كنابا مدرسية حوت مكايات خرا فيه، واخبار الرحلات وسيرا شائقة من أعمال مشاهير الرجل، وأهم الكتب هى كتب الأمثال والتعليم الخلقى والوادعظ والسلوك الطيب.



3. العلوم.
وكان على كهنة المستقبل أن يدرسوا إلى جانب مناهج الأدب والعلوم ودراسة العلوم حتمتها الحياة المصرية وطبيعتها بحكم إعتماد المصريية على النيل وحسابهم الأعياد الدينية.
وتنقسم العلوم فى نظر الغزالى ثلاث مجموعات رئيسية وهى من حيث منافعها.
1ـ علوم مذموم قليلها أو كثيرها، فهى التى لاترجى منها فائدة فى الدنيا ولا فى الأخرة مثل علوم السحر والطلسمات وعلم التنجيم وكشف الطوالع.
2ـ علوم المحمود قليلها وكلما كثرت كانت أفضل فهى الدراسات الدينية والعبادات بأنواعها، تلك العلوم التى تؤدى إلى تطهير النفس وتنقيتها من شوائب الفساد وتساعد على معرفة الخير والعمل به وتعلم الناس طرق السعى والتقرب من الله وإرضائه وتعده الدنيا الأخرة التى هى الدنيا الباقية.
3ـ علوم يحمد منها قدرمعين وبذو التعمق فيها، هى العلوم التى يحمد منها قدر محدود، هى العلوم التى لو تعمق الناس فى دراستها لتسببت فى إرتباك تفكيرهم وتشكيكهم وربما أدت بهم إلىالكفر والإلحاد مثل بعض الفروع الفلسفية والإلهيات وبعض المذاهب الطبيعة.
تنقسم تلك الأنواع الثلاثة من النوافع الدينية والإجتماعية، ويذم الغزالى بعض العلوم كمثل القسمة الأولى المذكورة لسببين هما:
1. تكون العلوم مذموما تعرف من منغعته الإجتماعية لأمن تفسية العلوم وليس العلوم للعلوم نفسه وإنما العلوم من وسائل الوصول إلى الأغراض، فمنها ما يؤدى إلى الجسران كعلم السحر والطلسمات والتنجيم.
2. تكون العلوم مذموما من الناحية الدينية كماقرره العلماء بذميمتها لأنها مخالفة الشريعة.
وأقسام العلوم الفلسفية ـ عند الغزالى ـ على ستة أقسام: رياضية ومنطقية وسياسية وخلقية وطبيعة وإلهية، وهذين الأخرين قد يذمهما الغزالى. وأما تفاصيلها فكما يلى.
1ـ أما الرياضية: متعلق بعلم الحساب والهندسة وعلم هيئة العالم وليس يتعلق شئ منها بالأمور الدينية نفيا وإثباتا بل هى أمور برهانية لاسبيل إلى مجاحدتها بعد فهمها ومعرفتها، وقد تولدت منها أفتان:
1ـ أن من يتطرفيها يتعجب من دقائقها ومن ظهور براهينها فيحسن بسبب ذلك إعتقاده فى الفلسفة ويحسب أن دميع علومهم فى الوضوح وفى وثاقة البرهان كهذا العلم.
84. يحى حامد هندام وجابر عبد الحميد جابر المناهح.اسسها بتخطيطها تقويمها. دار النهضة العربية. الطبعة الثالث. 1978. ص: 9.
نفس المرجع. ص: 10
عطية الإبراشى. الإتجاهات الحديثة فى التربية. ص: 139
نفس المرجع. ص: 139ـ140
يحى حامد هندام وجابر عبد الجميد جابر. المرجع السابق. ص: 12
نفس الرجع. ص: 13
نفس المرجع. ص: 16
نفس المرجع.ص: 18
نفس المرجع. ص: 24
عطيه الإبراشى. الإتجاهات الحديث فى التربية. ص: 271ـ282
محمد عطية الإبراشى. التربية الإسلامية. ص: 164ـ172
على الجنبلتى دراسة مقارنة فى التربية الإسلامية. ترجمة. ه.م. عارفين دينكاجفتا. 1994 . ص: 59ـ61 . وأنظر عثمان حسن فهم. مبادئ التربية الإسلامية. ترجمة إبراهيم حسين. بولان بنتاع. ص:58ـ75
على الجتبلتى. المرجع السابق. ص: 148ـ154
أبو الحسن على الحسن الندوى. نحو التربية الإسلامية الحرة فى البلاد والأقطار الإسلامية. المختار الإسلامى. 1976. ص: 22ـ27
سعيدرسى وسعيد إسماعيل. تاريخ التربية والتعليم. عالم الكتب. 1943 . ص:
فتحية حسن سليمان. مذاهت فى التربية بحث فى المذاهب التربوى عند الغزالى. مكتبنهضة مصر. الطبعة الثانية. 1964. ص: 18، واصله فى إحياء. ج. 1. ص: 51
زين الدين وأخوانه. المرجع السابق. ص: 39
أبو حامد محمد بن محمد الغزالى: المنقد من الضلال. حقيق كتال فى إستانبول.
زينب الدين وأخوانه. نفس المرجع. ص: 40



ية المعنوية.
5ـ التربية البدنية.
وهناك نوع أخر لمناهج الدراسى على ما إختاره دكتور سعدرسى ودكتور سعيد إسماعيل التى جرت فى المصر فكما يأتى:
1. القرأة والكتابة.
حدد المناهج بحاجات المدنية المصرية كما عملت المناهج على تحقيق الأهداف التربية، واشتملت المناهج على القرأة والكتابة والخطوطات.
2. الأدب.

تعتبر أنه بعض الشروط الملاحضة عند إختيار الوسائل المستعملة:
1. معرفة خصائص الوسائل المستعملة لتناسب بما علمه.
2. إختيار الوسائل اللائقة بالأغراض الدراسية.
3. إختيار الوسائل اللائقة بطريقة التعليم المستعملة.
4. إختيار الوسائل اللائقة بمواد الدراسى.
5. مناسبتها بمستويات الطلاب.
6. مناسبتها بموقف البيئة والحالة.
7. مناسبتها بابتكار المعلم.
8. أن لايستعمل الوسائل بحجة أنها من الآلات الحديثة.

1ـ ه ـ أتواع التربية.
إن للتربية أهدافا شمولية واسعة وعميقة فهى تشتمل على تنمية كل الجوانب، فإنها تستهدف تحقيق تكامل شخصية الفرد من حيث نموها وتناسقها بحيث يصبح الإنسان ذات نظرة شمولية للأمور فى الحياة وما بعد الحياة، فى الطبيعة والكون وخالق هذا الكون وما وراء الطبيعة.
ولذلك نوع دكتورة أمينة أحمد حسن التربية على خمسة أنواع وهى:
1. التربية العقلية.
وهى تنمية العقل والذكاء وتقوية التذكر. والاهداف الخاصة للتربية العقلية هى :
1ـ 1. تنمية التفكير والتخلص من الخرافاة والشعوذة
ا ـ 2. عدم الاخذ بالظن او اتباع حكم الهوى
ا ـ 3. عدم التقليد دون نظر وفكر.
ولذلك فان التربية العقلية فى الاسلام يتطلب من الافراد الفهم والتدبر لايات القرأن الكريم القائم على الاستماع الجيد والانصات التام. ولما كانت التربية العقلية الاسلامية تحت الفرد على النظر والتفكير واستخدام الحواس فى الملاحظة واستخدام القلب فى الاستبصار والتدبر.
2 ـ التربية الجسمية.
تشتمل التربية الجسمية فى الاسلام على ناحيتين اساسيتين هما:
اول : التربية الصحية.
اهتم الاسلام بالتربية الصحية الجسمية فصحب حفاوة الاسلام بالعقل حفاوته بالصحبة لان العقل السليم فى الجسم السليم من الامراض.
ثانيا : التربية العسكرية.
الهدف من هذه التربية هى لتحقيق قوة المسلمين بدنيا وعسكريا حتى يكونوا فى اىوقت على اهبة الستعداد لملاقاة اعدأ الاسلام الذين يتربصون بهم الدواعر.
3. التربية الخلقية.
ان الاخلاق ال
فكانت تهديب الخللط إ، .


فى نفوس الناشئين يث الاحا سيس
النفس الانسانية والعمل على طهارً

. زين الدين، المرجع وسيطرته، وتنزهت عن المادية المتمثلة فى كل مظ السابق. ص : 353
الغزالى، احياء علوم الدين، الجز الاولا. ص : 99
مترجم من: Drs. M. Noor Syam dkk. Pengantar Dasar-dasar Kependidikan. Usaha Nasional. Cet. III. 1988. hal. 13
سيد سلطان. المرجع السابق. ص: 77
محتار يحى. فن التربية. ص: 48
أبن عبد الله محمد ابن إسماعيل البخارى. متن البخارى شركة النوراسيا. ج. 3. ص: 261
محتر يحى. المرجع السابق. ص: 47
. مترجم من : Zuhairini dkk, MKPA,hal. 55
. مترجم من :Drs. Ad3 –

التى أثرت على المناهج، وهناك أربعة عوامل علىمااختاره يحى حامد وجابر عبد الحميد إقتصارا على ما يلى:
أولا : العوامل النفسية.
1) فهم الطبيعة الإنسانية.
يختلف علماء النفس والتربية فى فهمها وفى تصورهم للشخصية. ومن أمثلتها مدى تأثير الوارثة والبيئة فى تحديد الصفات تتم به فاذا الايمان يزيدة والإنفعالية وماهى طبيعة التنظيم العقلى. وأيضا كقسمة العقل الإنسانى إلى ماكادة مبدأ أساسيا للايمان مستدلا با فينبغى للمنهج أن يختار مواده بحيثبير الشهادة- فى الإهذه الماكات على حدة.
ب) مراحل النمو وخصائصهاه نصرام له لم يزال ولايزال موصوفا بنعوت الجلال لايقتضى بالانقضاء والانفصال بتصرم الاباد وانقراض الاجل.
مما خلت شرح الغزالى أن الايمان لابد له من أساس مبدئ وهى شهادتين. وقرر تربيتها على اربع طرق وهى : معرفة ذاته تعالى، وصفاته، وافعاله، وشريعته.
تربية الإيمان للمتعلمين
أن الايمان بالله هو جوهرة عقيدة الا لوهية فى الاسلام التى هى فى الحقيقة جوهرة كل دعوة جاء بها الانبياء والرسل دون تحريف ولاتغيير وهى تعنى ببساطة ان يعتقد الانسان على سبيل اليقين والقطع ان لهذا الكون ربا خالقا والها واحدا يعبده ويسبح بحمده كل من فى السموات والارض. وبذلك فان الاسلام يأمر الفرد بان يعتقد فى اشباء لم يراها ولكنه يدركها بعقله ويستنبطها بفكره ويحسها بفطرته. فالدعوة الالواهية والوحدانية فى العقيدة الاسلامية تقوم على أساس إعتبار وجود الله تعالى قضية محسوسة لامحل للجدال فيها وانما توفرت الادلة وردت فى القرأن لا ثبات الواحدانية بل والامر بانه لا ينبغى أن يعبد مع الله تعالى أحدا سواه.
2ـ تربية الاخلاق.
كان الاخلاق من المهمات اهتمه الغزالى كل الاهتمام وكاد مؤلفاته تبحث فيها الاخلاق التىاكثر وقوعا فى السلوك الفردى والاجتماعى. والاخلاق -عنده- هو عبارة عن السلوك المستمر المستقيم حتى يكون عادة يتصور عن شخصية الانسان بالسهولة دون فكر ولا مكره.
3ـ تربية العقل.
كان العقل عنده منبع العلم ومطلعه واساسه والعلم يجرى منه مجرى الثمرة من الشجرة والنور من الشمس والرؤية من العين فكيف لا يشرف ما هو وسيلة السعادة فى الدنيا والآخرة ؟ ولذلك يلزم بتربية العقل لانه وسيلة الوصول الى المعرفات والعلوم.
4ـ تربية الاجتماع.
يعيش الانسان فى البيئة الاجتماعية تتكون من الاسرة والجوار والقرين وكذلك اخوة المسلمين العامة. فيحتاج الى معاشرتهم ومعاملتهم.
5ـ تربية الجسم.
كانت السعادة فى الجسم التى هى محلها وتلذذها. وكذلك العقل والنفوس تحلان فيه حتى يكون العقل السالم فى الجسم السالم وعكسها.
ونأخذ بالتلحيصص على أن أنواع التربية تتكومن المجال العديدة هى التربية العقلية، التربية الجسمية، التربية الخلقية، التربية الجنسية، التربية الروحية، التربية الإجتماعية وكذلك التربية التوحيدية.

1ـ2ـ أقسام التربية.
فى هذا المجال يراد به من حيث مسئوليتها لقيامها وإنجازها. فكما هو المعروف أن الأولادهم من اعضاء المجتمع التى تولد فيه وينمون نموا حسنة كان أو سيئة وكذلك يعيشون فيه حتى منتهاهم العمر. إذن لايخلو شخص من معاملته بالبيئة التى يتضمن من البيت والمدرسة والمجتمع. هذه هى المراكز الثلاثة وعليها مسؤلية لقيام التربية. وهذه الثلاثة لها أثر شديدة فى تأثير الأولاد عند تربيتهم. ونبحث هنا عن مراكز التربية الثلاثة التى عليها مسؤلية التربية. وهذه الثلاثة كما إصطلحها كى هاجر ديوانطرا ـ بمراكز التربية الثلاثة يتضمن على البيت والمدرسة والمجتمع وسيأتى بيانها:

1ـ البيت.
إن البيت من مؤسسات التربية الذى يعيش فيه الأولاد بكثير فى بداية حياتهم. وهو أول المكان ينشاء فيه الأولاد فكان مجتمع الأب والأم والأخوة يحيطون بهم فى حياتهم. وهذه الأسرة هى أول ما يتلقاها الأولاد، فكل ما يتوجهون فيها لهم أثر عميق فى نفوثهم.
إن الأسرة مكان لغرس الفضائل للأولاد وتعويده على الصلاة والصوم والعبادة الأخرى فى عمره المبكر ولتربيتهم فى جوانب الخلقى والدينى والإجتماعى. وكل ما كانت الأسرة متدينة متمسكة بالفضائل فشب الأولاد على هذا المثل لأن الأولاد يلتمسون القدوة الأولى من الأب والأم ويقلدهما فى كل شيئ.
فلذلك أن العلاقة المتينته بين الأباء والأمهات لها أثر عظيم فى نفوس أبنائهم الصغار. فمن هنا يجبون القيام بهذا المسؤلية العظمى لتنفيذ التربية لأن نموهم متوقف على مدى أبعاد قيام التربية بالمنزلية التى لها أثر بليغ فى بناء شخصيتهم ومسيرتهم.
وفى البيت يجد الأولاد العادات والتقاليد والعرف ويقفون على مقدار عظيم من الأفكار والأرأ التى تدور بين الأفراد من أسرتهم فسوف يتخلقون بأخلاقهم. وبالجملة أن البيت هو أول شيئ ينشاء فيه الطفل فكان مجتمع الأب والأم والأخوة له تأثير عظيم على الأولاد فيه يعرفون ما لهم من الحقوق وما عليهم من الواجبات ويتناولون منه العادة والتقاليد والعرف والأفكار والأراء.
تتكون البيت من أعضائها وهى الأب والأم والأسرة. هذه كلها الدعاء التربوى تشكل شخصية الأولاد تشكيلا فرديا وإجتماعيا. والأسرة تمارس عملية تربوية هادفها لتحقيق نمو الفرد والمجتمع. وهى وحيدة الوظيفة المكونة من الزوج والزوجة والأبناء المرتبطته برباط الدوام هى أول جماعى يعيش فيها الأطفال ويشعر بالأنتماء فيها. فلهذا للأسرة دور هام فى تربية الأطفال ولكل حدث فيها يؤثر فى نفوسهم.
وإذا لاحظنا عناصر البيت فوجدناها مكونة من الأب والأم والأخوة. فلكل منهم مسؤلية لتربية الأولاد وعليها أن نعرف مسؤليتهم حسب ما يحتاج إليه البحث:
1ـ الأم.
تسمى كعماد البلاد وهى دور الأم، وإذا صلحت صلح البلاد وإذا فسدت فسدت البلاد. ومن المعلوم أن البلاد تتكون من الأسرة التى تتكون من الأب والأم والأولاد. ولكل منهم مقام كمثل الأم لها دور كبير فى تربية الأولاد. وكانت محيطة لهم منذ نشأتهم. وهى التى تقوم بحملها حتى تولدها ورضاعتها وكفالتها وكذلك رعايتهم وصيانتهم وهذه كلها فعلها الأم أكثر من الأب.
وأليق أن يقال يرتكز تربية الأولا فى يدى الأم منذ صغارهم. ولذلك تربية الأم الأولادها هى العامل الأسسى فى تكوين طبيعتهم. والأولاد يتبعون حركات أمهم أكثر من أبيهم حتى تكون بينهم عاطفة الحب والمشاركة والواجدانية. فالأم فى تحمل المسؤلية كللأب سواء بسواء بل مسؤليتها أهم وأثقل منه.
ومن أهميتها بإعتبار أنها ملازمة لولدها منذ الولادة إلى أن يترعرع ويبلغ السن التى تؤحله ليكون رجال الحياة. لأن الأم من الأب أكثر سكوتا فى البيت حتى يكون نجاح تربيتهم لديها من تكوين سلوكهم وأخلاقهم. وعلى هذا فالأم ودورها فى تكوين نفوسهم ومسؤليتها عنهم كالمربيتها لمصدر القدوة الصالحة والمودة والرحمة. ولذا فإن المرأة هى تربى وتتلقى العلم لتقوم بوظيفتها التربية وتنشئة الأولى للأطفالها.

2. الأب.
كان الأب من الأضاء العائلة وهى كرئيسها للأب عمل عظيم يرب أولاده ويرأس كل عضو من أعضاء الأسرة. وبجانب ذلك يجتهد لطلب المعيشة والنفقة لسد حوائج الأسرة. وكذلك عليه دفاع الضرر والأفات لسلامتهم. فرأى الأولاد أباه أعلى منصب ومرتبة فى البيت لأنه رجل وحيد كراع لكل عضو من أعضاء الأسرة من حيث تربيتهم ونفقتهم وسلامتهم.
ومن العادة أن الأب يعمل خارج البيت أكثر من داخله لطلب المعيشة والنفقة فكانه يضيع الفرصة للمعاشرة مع أولادهم ولايهتم بهم إهتمام تاما حتى يكون بعد الأولاد يعاشرون الأم أكثر منه. وقد يأثر تلك الحالة إلى إنحطاط أخلاقهم لأنهم ليس الأحد يلزم بمخافته أقصى خوف من الأم.
ومن مسؤليته عظمى تعرف حينما يرب أولاده فى البيت. وهذا عمل عظيم عنده حيث يثمر ثمرة الحياة السعيدة إذا أتقن فى تربيتهم وتكوينهم حق الأنتفان. وواجبات الأب لايمكن أن ينقل إلى الأم لأن لها واجبات أخرى لتؤديها. ولكنهما يستطيعان أن يؤديا ذلك الواجبات بالتعاون بينهما. ولا يمكن أن يبرأ الأب منها فى تربية أولاده.
وعلى حسب مسؤليته فى البيت كان الأب راعيا لكل عضو من الأعضاء المترلية وربيا لأولاده، مرشدا إلى أن يعرفوا الحقوق لهم والواجبات عليهم وكذلك أنه كمصدر السلطة والأمن.
ولذلك كان الأب والأم مسؤلان عن تربية أولادهما لأنها من واجباتهما الأساسى. إذن على يديهما تكوين طبعتهم وسلوكهم ليعيشوا سعداء دنيا وأخرى. فتأثير الوالدين من أقوى المؤثرات فى الحياة حتى يستوقف عليهما نجاحهم.
سبق القول من الأب والأم فلينظر إلى الواجبات التى يقوم بها الوالدان عند أراء مختار يحى كما يأتى:
1ـ مساعدة نفوذ المدرسة وسيطرتها فى نفوس الأطفال فيجعل نظام البيت على نسق نظام المدرسة.
2ـ أن يشجع الولد المحافظة على مواعيد الحضور صباحا بأن يأمر الولدة ولدها بإعداد كل شيئ من أدوات المدرسة قبل النوم لئلا يتأخر عن الموعد صباحا.
3ـ أن يبتعد عن كل ما يشم منه الطفل راحة الإحتقار للمدرسة وتطامها.
4ـ العناية بصحة الأولاد وقوية أجسامهم فيهتمون بغدائهم ومسكنهم وملبسهم وغيرها من الأمراض المعدية.
ولقد جاء القرآن يحث عن مسؤلية التربية للوالدين حيث قال تعالى: يآيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين. (التحريم : 6) وقال صلعم :كلكم راع وكلكم مسؤل عن راعيته والرجال راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوحها وولده فكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته.
ب ـ المدرسة.
المدرسة هى احد مؤسسات التربوية الهامة بعد التربية المنزلية. وهى تكملها التى تسعين من شأنها فى تكةين نعوس الاولاد وسلوكهم واخلاقهم.
واسست المدرسة لاهداف وأهما تربية النشئ تمثل عنصرا هاما واداة فعالة فى تربية الأولاد ومجالا حسنا لنموهم العقلى والخلقى والاجتماعى. فلذلك كانت المدرسة مجمع الرفاق الذى يتسع مجالهم عن مجتمع الاسرة.
فاذا وجد وافيها من المربين الصالحين والرفاق الطيبين فانهم لاشك فيها
ستأ ثرون فى نفوسهم وسلوكهم ويكون لهم اعظم الاثر فى دعم التربية الاسرية ولا يحسى الأولاد بالتهادم والتعارض بين المدرسة والاسرة.
ولا ينكرأن الإسرة لاتستطيع القيام وحدها بعملية التربية جميعا. لان القت لها لايسمع بالاشراف المستمر والاشاد طول مرحلة الطفولة والمراهقة والبلوغ. وفى المدرسة يجد الاولاد ما فيها من الزملأ والاصحاب على حد سوأ من السن والعمر حتى يمكن ان يتعلموا معهم ويلعبوا فيهم ويشعروا بينهم بعضو واحد فى مجتمعهم حتى وجدوا بينهم المجتمع الذى يصلح لهم ويلائمهم بمستوى نموهم ويشجعهم على التعبير عن ميولهم وغرائهم.
مما سبق كانت المدرسة معهد تربوى وتعلمى لها قوانين خاصة وأنظمة معينة أنشأت لغرض حيوى، هى تربية الاولاد حقيقة تجعلهم أعضاء نافعين فى المجتمع بارشادهم وتعليمهم مستمرا. وليست هذه الفكرة خاصة بالاولاد ولكنها تخص الشعب أيضا. لذلك الحالة لها الفكرية والعقيدة والشر يعة
باهدا فها. وعلى رأسها هدف عبادة الله وتوحيده والخضوع لاوامره وتنمية كل مواهب النشئ وقدرته على فطرة السليمة التى فطرالله الناس عليها.
إنطلاق من تلك المسئولية للمدرسة واجبات لتحقيق أهدافيها. وهى على ما قرره محتار يحى على ما يأتى:
1ـ عقد التعاون مع الاباء ليستطيع الوالد معرفة المعلين معرفة صادقة صحية.
2ـ إرشاد الاالى القواعد الصحية التى يجب عليهم تبارع اتباعها حتى يكون ابناءهم فى صحة جديد اذ كثر من الاباء والامهات يجهلون هذه الامور.
3ـ أن تزسل المدرسة الى الوالد التلاميذ كشف اعمال إبنه واخلا قه واجتهاده ليجاربه حسب اعماله.
4ـ أن تعاون المدرسة المنزل فى ايجاد عمل يصرف فيه الطفل وقت فراغه.
5ـ ألا تكلف المدرسة الاباء ما لا طاقة لهم بانفاقه من المصروفات غير الضرورية.
6ـ أن تراقب المدرسة موقب وتختارله العمل يقوم به متى خرج الى ميدان الحياة.
تلك الواجبات اكثر صلة وثيقة بين المدرسة والاباء فى تربية اولادهم، لأن التربية من مسئولية هامة بينهما. ولا تقيم المدرسة بقيام راسخة الابمسا عدتهم حتى يكون بينها وبينهم كبنيان واحد يشد بعضهم بعضا فى عملية التربية انفوذها.

ج.المجتمع.
هو من احد المراكز الثلاثة سسات التربية. فكان المجتمع يؤثر نمو الاولاد فى نجاحهم التربية. ولذلك له دورهما فى تنفيذ التربية المنزيلة والمدرسة ثم الاسرة والبيئة تؤثرا فى ترقية نفوسهم واجسهم تأثيرا عظيما ايجابيا كان او سلبيا. ولذلك قال مختر يحىو" ان تبادل المحاكات بين الاطفال يكون سريعة وقوية. فاما تأثير الزملأ على العقل والاخلاق يكون عظيما لديهم. وبه نستطيع ان نقرر أن مستقبلهم متواقف على حال المجتمع الذى هم فيه اكثر تواقفا من دونه. والطفل الذى يعيش بين سىء الاخلاق سوف يكون سيئا فيما بعد .
كانت البيئة من المجتمع تأثيرا عظيما لاولاد إجابيا كان اذا تدفعه وتقديم لهم إستوأ القيام بالاعمال الصالحة وسلبيا اذا كان بالعكس. ومن هنا يظهر أن نجاح التربية الدينية وفشلها متوقف على هيئة المجتمع الذى يعيش فيه الاولاد. ولذلك على الوالدين أن يحافظهم في معاملتهم بالاصدفاء ومعاشرتهم بالمجتمع.
ويبدو انه صلة وثيقة متبادلة بين البيت والمدرسة والمجتمع فى انجاز التربية. كانت التربية المنزلة بدايتها ومبدأها وساعد المدرسة والمجتمع لنفوذها. ولكن المدرسة لها موقف خاص بين المترلية والمجتمع. وهى اسست المدرسة لتربية النشئ وليس لها وظيفة أخرى لانها لم تؤسسا إلا لتربية. وتقوم التربية المدرسة على شكل اقامة رسمية وزمن محدودة منذ دخول الاولاد الى المدرسة الى ان تم دور سنهم منها.
وتساعد المدرسة لتحقيق أهد فيها التى تعرف من موقفها الاساس وهى:
1. انها تختص بتعليم النشئ ما يتعذر على الاباء القيام به، فالمعلم نائب الاب فى تربية ابنائهم. ومن هنا يظهر ان المدرسة لاتحسن العمل المطلوب منها الا اذا كانت الرابطة بينها وبين المنزل وثيقة محكمة.
2. ان المدرسة هى الواسطة التى بها يدرك الاولاد معني الحكومة وسيطرتها ففيها يقف على قانون الامة وعادةتها ويقف على اعمال المراء توزن بميزان العدل وبها يلقى نظام الحكومة وشيئا من قوانينها.
فالمدرسة مكان متوسط بين المنزل والحياة العامة كما ان التلميذ يربى فيها نفسه فيمكان اوسع من البيت واضيق من ميدان الحياة. ولا يقال ان المدرسة احسن القيام بعلمها الا اذا ساعدها البيت من اباء التلاميذ ليحثوها يدفع المصروفات وكذلك لايخلو من مساعدة المجتمع التى فيه بناء المدرسة.
مترجم من : Soeparno. Loc. Cit. hal. 10
دكتورة أمينة أحمد حسن. نظرية التربية فى القرآن وتطبقها فى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. الطبعة الأولى 1985 . دار المعارف. ص: 273
. نفس المرجع. ص: 293
. نفس المرجع. ص: 319
. نفس المرجع. ص: 333
. نفس المرجع. ص: 351
. نفس المرجع. ص: 352
. مترجم من : Zainuddin DKK, Seluk Beluk Pendidikan dari Al-Ghazali, Bumi Aksara, 1991, hal : 96
. ابى حامد محمدبن محمد الغزالى، ايها الولد، فطؤكديرى. ص:4
ابى حامد محمدبن محمد الغزالى. احيأ العلوم الدين البخر الاول. بابى الجلى والشركه, القاعرة. ص : 108
. زين الدين، المرجع السابق. ص : 98
دكتورة امينة حشن، الم رجع السابق. ص : 353
الغزالى، احياء علوم الدين، الجز الاولا. ص : 99
مترجم من: Drs. M. Noor Syam dkk. Pengantar Dasar-dasar Kependidikan. Usaha Nasional. Cet. III. 1988. hal. 13
سيد سلطان. المرجع السابق. ص: 77
محتار يحى. فن التربية. ص: 48
أبن عبد الله محمد ابن إسماعيل البخارى. متن البخارى شركة النوراسيا. ج. 3. ص: 261
محتر يحى. المرجع السابق. ص: 47
. مترجم من : Zuhairini dkk, MKPA,hal. 55
. مترجم من :Drs. Abu Bakar Muhammad, Pedoman Pendidikan dan Pengajaran , Usaha Nasional , Surabaya , Cet. III, 1987, hal. 62


ع تأثيرا عظيما لاولاد إجابيا كان اذا تدفعه وتقديم لهم إستوأ القيام بالاعمال الصالحة وسلبيا اذا كان بالعكس. ومن هنا يظهر أن نجاح التربية الدينية وفشلها متوقف على هيئة المجتمع الذى يعيش فيه الاولاد. ولذلك على الوالدين أن يحافظهم في معاملتهم بالاصدفاء ومعاشرتهم بالمجتمع.
ويبدو انه صلة وثيقة متبادلة بين البيت والمدرسة والمجتمع فى انجاز التربية. كانت التربية المنزلة بدايتها ومبدأها وساعد

1ـ9ـ تقويمات التربية.
ها هى بحثنا الآخرة عن مسائل التربية. ولان التربية هى عملية تغير سلوك التلاميذ وأن هذه التغيرات هى اهداف التربية السامية فيحتاج الى تقويمها ليعرف مدى ابعاد الحصول على التغيرات من حيث المحتوى المعروفى والسلوكى. هل التلاميذ لهم تقدم او تأخر المعروفى والسلوكى بعد ما يدرسون ويتعلمون.


والأهم كل الأهم ان نعرف معانى التفويم الأساسية فكما يرى البعض انه هو وضع الدرجات التى تعبر عن تقيم عمل اللتميذ بالنسبة لقدرته أو هو ترتيب التلميذ بين زملائه فى الفصل او مقارنة بين ادائه والمعايير القومية إن وجدت. وهذ المعنى محدود. والواقع ان تعريف التقويم على اساس انه وضع درجات معناه رد كل ما نعرفه عن تقدم التلاميذ الى درجة واحدة. فان هناك امرين ينبغى الالتفات اليها. الاول هل تعبر الدرجات بدقة عن تقدم التلميذ فى التحصيل ؟ والثانى هل تدل الدرجات على مدى إقتراب التلميذ من معايير معينة سوأ اكان المعايير نسبية ام مطلقة.
ومن معانيها مقارنة حصول درجة الحساب بالمعيار الخاص. ويقابل هذا المعنى المحدود معنى اخر اكثر شمولا واتساعا حيث يوصف التقويم بانه عملية معقدة تبدأ بصياغة الاهداف وتحديد وسائل الحصول على شواهد وادلة لتحقيق هذه الهاداف وعملية التفسير اللازمة للتوصل الى معنى الشاهد والدليل واحكام عن نواحى القوة ونواحى الضعف عند التلاميذ، الأمر الذى يؤدى الى اتخاذ قررات تتصل بالتغيرات والتحسينات المطلوبة فى المنهج وطرق التدريس.
وهذا التعريف للتقويم يضعه فى سياق النشاطات التى تيسر العملة التعليمية. ويمكن تلخيص تلك النشطات فى اربع خطوات هى تحديد الاهداف التر بوية، وتحديد الخبرات التى ينبغى ان تتوار للتلاميذ لتحقيق هذه الاهداف، ومعرفة التلاميذ معرفة تكفى لاختيار الخبرات الملائمة، ثم تقويم درجة تحقيق التلاميذ لهذه الاهداف.
على ضوء ما سبق يمكن تحديد الاهداف من التقويم ومنافعها كالاتية :
1. يمكن الاخذ بالتخطيط على ما سيدرسه التلميذ.
2. ليعرف الحصول على المواد الدرسى المقرر.
3. ليعرف درجة الحصول للتلميذ.
4. ليعرف عملية التعليم من ايجابى ونقصان.
5. ليقرر التلاميذ الذين يلزمون بمتابعة برامج الدرس الخاصة.
6. ليترتب التلاميذ فى مستوايات الكفاءة والميول.
تلك الاهداف من التقويم تحدد من النواحى الخاصة من الاغراض.
انطلاقا من التقويم الذكور اسس ومبادئ فى استحداماه. ويرى فخر الدين جلال أنه على اربعة اسس هى:
1. جميع الدرس (Ketuntasan Belajar) يقصد بها تفهم الدرس بفروعه او نفسه وكذلك المنهج كلية.
2. الشمولية بمعنى يستخدم التقويم على ثلاث مهارات من جانب معروفى وسلوكى وفعلى.
3. الاستعمرارية. يستخدم التقيم على النفوذ من الزمن.
4. الموضوعية يراد بها التقويم على حقيقة الوقائع دون الوهم.
ويناسب بتلك الاسس ما قرره يحى حامد هندام وجابر عبد الحميد على ستة خصال أتية:
1ـ الاتساق مع الاهداف (Sesuai Tujuan)
ينبغى ان يكون التقويم متسقا مع أهداف المنـــــهج اى ان تقويـم
على نفس التصورات التى يقوم عليها المنهج والتى تتصل بما ينبغى إنجازه. فاذا كان البرنامج التدريسى يؤكد نمو شخصية التلميذ فان عملية التقويم ينبغى ان تقلل من الفروق الفردية فى الاداء وتكثر من المقرنات الجماعية.
2ـ الشمال (Menyeluruh)
ينبغى ان تكون برامج التقويم شاملة كاهداف المدرسة. فبينما إتسعت اهداف التربية بشكل ملحوط منذ بداية هذه القرن الكافى. فمازالت الإختبارات والامتحانات تركز على معلومات ومهارات معينة كالقرأة والحساب وتحديد مواقع جغرافية على الخرائط. وهذا يعتبر من نقصان دون الشمول فى عملية التقويم.
3ـ القيمة الشخصسة. (Perbedaan Indevidu )
هناك اساس هام للتقويم هوان تكون نتائجه بشخيصية اى أن تميز بين المستويات المختلفة من الاداء اوالاتقان، وان تصف نواحى القوة ونواحى الضعف فى عملية الاداء وفى نتائج هذا الاداء.

4ـ الصدق. ( Validitas)
صدق ادوات التقويم معناه ان تقيس ما وضعت لقياسه. ويزداد هذا الصدق كلما زاد اتساقها مع الاهداف.
5ـ وحدة التقويم (تكامل التقويم)
تجرى التقويم بتحليل الشواهد المتوفره عن الاقراد او الجماعات.
6ـ الاستمرارية (Kontinuitas)
ينبغى ان يكون التقويم عملية مستمرة وجزأ متكاملا من المنهج والتدريس. ونحن فى حاجة الى ان نعرف مدى تقدم التلاميذ وان نعرف القوة ونواحى الضعف خلال السنة كلها. وكذلك لنعرف صعوبات التلاميذ ومدى استعدادهم للخطوات التالية امر مفيد جدا قبل تدريس أجزاء معينة من المنهج اومن المقرر الدراس بعده.
ونلخص أسس التقويم السابقة أنها تجرى على الاتساق مع الاهداف والشمول والقيمة التشحيصية والصدق ووحدة التقويم والاستمرارية وكذلك جميع الدرس والمةضوعية.
وقد تعددت الايات القرأئبة حثا على القيام بالتقويم منها: ياايها الذين آمنوا إتقوا الله والتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله إن الله خير بما تعملون.

ب. الاولاد وحوائجهم الى التربية
بعد ما فرغ الباحث من بحث التربية وكل مسائلها فيود أن يجث عن حوائج الاولاد الى التربية. ولهذا يجعل بحثه أربعة موضوعات، وهى مراحل نمو الاولاد، نفوس الاولاد الدينية، حوائج الاولاد الى التربية وأخيرا الاولاد عند تربية الاسلام. ثم يأتى بيانها مرتبة.

2ـ1ـ مراحل نمو الاولاد
إذا تكلمنا نمو الاولاد فخطر فى قلوبنا تطورهم من الولادة وما بعدها. ويقصد الباحث هنا من ناحية علم النفس المسمى بسيكولوجية. هو الذى يبحث عن السلوك من حيث علاقة الولد بالحياة عقلية أو حقيقة النفس نفسها. لان النفس بمعنى الروح التى لا تعرف حقيقتها الا قليلا. حيث قال تعالى "ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أو تيتم من العلم الاقليلا.
وكان الاولاد تطلق على معنى الاطفال الا أن الاطفال معينة المرحلة وهى من الميلاد الى سن البلوغ كما قال الله "واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستاذنوا. ولذلك كان البحث عن نمو الاولاد أبتدأ من الميلاد او من تسمية المولود. وقد وضع الاسلام الاحكام فى تسمية المولود التى تعرف من الا حاديث النبوية الاتية :
روى اصاب السنن عن سمية قال : قال رسول الله صلعم "كل غلام رهين بعقيقته تذبج عنه يوم سابعة ويسمى فيه ويحلق رأسه" فهذا الحديث يقض ان تكون التسمية فى اليوم السابع.
وهناك احاديث أخرى صحيحة تفيد ان تكون التسمية فى يوم الاولادة منها، مارواه البخارى والمسلم عن سهل بن سعد الساعدى قال : اتى بالمنذرا بن ابى اسيد إلى الررسول صلعم بشىء بين يديه فار ابو اسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النبى صلعم فقال الرسول اين الصبى ؟ فقال ابو اسيد قلبناه يارسول الله (اى رجعناه) فقال : ما اسمه؟ قال : فلان لا ولكن اسمه المنذر.
. يحى حامد هندام وجابر عبد الحميد جابر. المرجع السابق. ص: 248
. نفس المرجع. ص: 248
. مترجم من: Penilaian Dalam Pengajaran Bahasa Arab, Fahrudin Jalal, Departemen P dan K. IKIP. Malang, 1992, hal. 4
. يحى حامد هندام وجابر عبد الحميد جابر. المرجع السابق. ص: 248
. نفس المرجع. ص: 149
. مترجم من: Fahrudin Jalal, Opcit, hal. 5
. يحى حامد هندام وجابر عبد الحميد جابر. المرجع السابق. ص:
. سورة الحشر: 18
. الاسرأ:85
. النور : 59




1ـ9ـ تقويمات التربية.
ها هى بحثنا الآخرة عن مسائل التربية. ولان التربية هى عملية تغير سلوك التلاميذ

وفى صحيح مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلعم "ولدلى الليلة غلام فسميته بإسم أبى إبراهيم."




فيؤخذ من هذه الأحاديث المتقدمة أن الأمر فى التسمية جازت فى اليوم الأولى من ولادته وجازت التأخير إلى ثلاثة أيام. وجازت إلى يوم العقيقة وهو اليوم السابع. وجازت قبل ذلك وجازت بعده.
الطفولة فى مراحل التعليم
لقد إهتمت التربية الإسلامية بالطفل منذ اللحظة الأولى لولادته أى منذ أن ينتقل الطفل من بيئة جسم أمه إلى بيئة العالم الخارجى بل لقد إهتم الإسلام عموما بالنا شئة حتى قبل ميلا دهم وذلك بالحض على إختيار الزوجة الصالحة لتكون صالحة توفر البيئة الملائمة لتربية الطفل.
بالنسبة إلى الأطفال هناك تقسيم على ثلاث مراحل، لكل مرحلة منها فلسفتها التربوية !
ا) مرحلة الروضة (من 3ـ5)
فى هذه المرحلة فصلت البرنامج التربوى الذى ينبغى إتباعها فوجهت عنايتها إلى النمو الحسى حركى والنمو الأخلاقى. ولم تقدم للصبى خلالها أية معلومات بل كانت العناية الخلقية وتهنئة الظروف لتعديل سلوك الطفل وإطلاق اللعب له والنظافة والعناية الجسمية هى منهج التربية لهذه المرحلة. وذلك لأهمية هذه المرحلة التى يبدأ فيها الطفل فى اكتساب التوافق الصحيح مع البيئة الخارجية ويشرع فى تكوين العادات الإنفعالية نحو الأخرين.
ب) مرحلة التعليم الأولى (من 6ـ14)
وهى مرحلة بدأت فى التربية فى السن السادسة حتى يكون الصبى قادرا عقليا وبدنيا فى تلقى الدراسة. وكانت مرحلة عامة يتلقى فيها الصبيان أساسية الثقافة الأسلامية من قران وعبادات ونحو وشعر وخط وحساب وتاريخ، وذلك بقصد تهيئهم للمرحلة التالية أواعدادهم لحياة تلائم بيئة مجتمعهم.
وكانت هذه المرحلة تنتهى فى حوالى الرابعة عشر من عمر الصبى أى أن مدة الدراسة فى هذه المرحلة كانت حوالى ثمانى سنوات. ولذلك أوصى المؤتمر الدولى للتعليم العام منذ علم 1934 م. بالأقل سنوات التعليم الإبتدائ عن سبع سنوات بأى حال من الأحوال.
ج) كرحلة التعليم العالى (تعليم الكبار)
وهى مرحلة كانت تأتى بعد مرحلة الدراسة العامة وفيها يتم التخصص حسب الميول والإتجاهات القدرات الخالصه، وعلى ضؤ تلك الميول والقدرات كان الفتى يحدد نوع الدراسة أو نوع العمل المهنى الذى يتخصص فيه فليس كل صناعة يرومها الصبى إذا رام اختيار بها ممكنة له مواتيتة ولكن ماشاكل طبعه وناسبه. لذلك ينبغى أن يوزن أولا طبع الصبى ويسبر قريحته ويختبر ذكاءه فيختار له الصناعة بحسب ذلك. ولم يكن هذا التخصص العلمى ضيقا بل إمتاز بالتوسع فى معروفة العديد من العلوم.
ومجموعات درجات الطالب فى الشهادة الثانوية لايكفى وحده كمعيار للألتحاق بالكليات المختلفة فى الجامعة وإنما يجب دعمها بأدات ومعايير أخرى كاختبارات المهارة والأداء واختبارات الشخصية واختبارات القدرات العامة والخاصة واختبارات الميول وعيرها. هذه كلها تجرى فى التعليم منذ القرن الرابع الهجرى. وهى مراحل التعليم يتبعها التربية المعاصرة.
وقبل المراحل الثلاثة المذكورة هناك مرحلة واحدة خاصة سميت بالمرحلة السنى المهد وهى من الميلاد إلى نهاية الثنية. أو بكلام أخر هى مرحلة تربوية هامة فيها ينتقل الطفل من بيئة جسم أمه إلى بيئة العالم الخارجى.
ولقد حرص الإسلام على العناية بالأطفال منذ ميلادهم. بل لقد شملت عنايته مرحلة ما قبل الميلاد حين دعا إلى اختيار الزوجة الصالحة لتكون أما صالحة توفر المناخ الطييب والبيئة الملائمة لتربية الطفل وأيضا برعايته والعناية صحته الجسمية والنفسية.
فى هذه المرحلة المنزلية أن القوة التربوية المختلفة تؤثر فى شخصية الطفل فى هذه المرحلة أكثر من تأثيرها فى كل مراحل نموه الأخرى. فنفوس الأطفال فى هذه المرحلة ـ كما يرى رجال التربية فى القرن الرابع الهجرى ـ ساذجة لم تنتش بصورة. ولهذا حرصت التربية الإسلامية على أن يؤدب الأطفال ويعود والأشياء الجميلة، وعلى تربيتهم تربية فاضلة ليكون ان قبلت طبائعهم منفعة التأديب والتعاهد صاروا أخيار فضلاء.
وإذا كان علماء النفس فى عصرنا الحديث يهدفون فى مرحلة المهد إلى تحقيق غايات للطفل أهمها "أن يأ كل وينام مستريحا وان يفرزا فرازا طبيعيا. ويرون انه فى هذه المرحلة يحتاج إلى الرضى النفسى والهدؤ الإنفعالى بجانب الوضع الجسمى المريح ودفء صدر الأم والرضاعة من ثديها وذلك من حلال عملية التغدية فى الرضاعة.
مراحل نموا لاولاد الثلاثة
إذا لاحظنا إلى الكتب السيكولوجية وجدنا تصنيفات عديدة يبحث عن النمو والتطور الشخصية. هناك تصنيفات مراحل الاولاد المختلفة عند رجال السيكولوجى، لانهم يرون من النواحى المختلفة أيضا.
طبعا أن النمو للطفل عملية مستمرة منذ اوائل الطفولة الى سن الرجولة. فانقسم النمو عدة المراحل ولكل المراحل امتياز والنفسية تصنفوا المراحل لنمو الطفل على ثلاثة انواع وهى:
1ـ البعد اليبولوجية (Biologis)
2ـ البعد التربوية (Didaktis)
3ـ البعد الفيسولوجية(Psikologis)


عن ثابت عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلعم "ولدلى الل

أولا: البعد السيولوجية
قد رأى ارسطو ان مراحل النمو فى الطفل تتم على ثلاث مراحل وهى:
1ـ تبدأ من ايام الميلاد ـ 7 سنوات
وهذه المرحلة تسمى بدور اللعب
2ـ تبدأ من 7 ـ 14 سنوات
وهذه المرحلة تسمى بالبلوغ (Pubertas ) وهو السن الذى يتغير الطفل الى سن الشباب.
وهذه المرحلة تتأسس على ظواهر النمو الجسمية او البيولوجية. وتلك الظواهر يدل عليها طبيعة ظاهرة من اثنين الاتية.
الاول : إن مابين المرحلتى الاولى والثانية يدل عليه نبذ الانسان
الثانى : إن ما بين المرحلتى الثانية والثالثة يدل عليه بروز عملية الجوارح الجنسية.
ثانيا : البعد التربوى
قد رأى كامنيس (Comenius) ان تصنيف مراحل النمو لدى الاطفال على ترتيب الاقسام فى المدرسة التى تناسب بمراحل النمو عندهم وهى:
الاول : المرحلة تسمىScola Materna
تبدأ من الميلاد ـ6 سنوات
وهذه المرحلة تتكون فى البيئة المنزلية حيث ان الطفل يعرف الاسماء والتكلم والمخالطة بما يحيط به.
وهذه امرحلة تسمى بمدرسة الام
الثانى : المرحلة تسمى Scola Vernacula
تبدأ من سن 6 ـ 12 سنة
وهذه المرحلة المسمى بلغة الام حيث ان الطفل يتعلم فى المدرسة لا ستخدام لغة الام
الثالث : المرحلة تسمى Scola Latina
تبدأ من سن 12 ـ 18 شنة
وهذه المرحلة بمتابعة الجامعه او اكاديمكى
ثالثا : البعد السيولوجى
وفى هذا البعد نقدم لكم ارأ Kohstamm أثناء نمو شخصية وهو يرى نظرة موافقة بنظرية ارسطو فى البيولوجى وكامنيس فى التربوى. وهذه هى المراحل :
الاول : بداية الميلاد حتى 2 سنة
وهذه المرحلة تسمى بدور حيوى(Vital)
الثانى : من سن 2 حتى 7 سنة
وهذه المرحلة تسمى بدور جمالى(Esthetic)
الثالث : من سن 7 حتى 14/13 سنة
وهذه المرحلة تسمى بدور عقلى (Intelectual)
الرابع : من سن 14/13 حتى 12/20
وهذه المرحلة تسمى بدور إجتماعى (Social)
الخامس: من 21/20 حتى سن الرجولة
فهذه المرحلة تسمى بدور نضجى.
وقد قسم Elizabeth R. Hurlock مراحل الحياة على عدة أقسام أتية:
اولا : قبل الميلاد (Pre Natal)
من عصر الحمل الى اميلاد
ثانيا : بعد الميلاد الاسبوعين (Neo Natus)
من الميلاد الى الاسبوعين الاولين
ثالثا : الطفولة (Bayi)
من الاسبوعين الاولين الى اخر سنتين من الميلاد.
رابعا : روصنة الاطفال البداية
من السنتين الى ست سنوات
خامس: روصنة الاطفال النهاية
من ست سنوات ال اثنتى عشرة سنة
سادس: المراهقة
من عشرة او اثنتى عشرة سنة الى ثلاثة عشرة او اربعة عشر.
سابع : الشاب البداية
من ثلاث عشرةاو اربعة عشر ال سبع عشرة سنة
ثامنا : الشباب النهاية
من سبوع عشرة سنة الى واحدة وعشرين سنة
تاسعا : الرجولة الاولى
من واحدة وعشرين سنة الى ستين سنة
العاشرة: الرجولة المتوسطة
من اربعة سنة الى ستين سنة
الحادي عشرة : الهرىم، هى من ستين سنة الى ان توفى.
وهناك تقسيمات لمراحل النفسية والتعليمية الاتية:
اولا : دورما قبل الميلاد
ويبدأ بحدوثالحمل لغاية الميلاد ومدتة غالبا 9 شهور
ثانية : مرحلة المهد
وتتضمن على :
ا ـ الاسبوعين الاولين فى حياة الطفل
ب ـ فترة الرضاعة وتنهى بنهاية العام الثانى
ثالثا : الطفولة المبكرة
وتبدأ من 3 ال 5 عام وهى تقابل مرحلة الحضانة ويطلق على المرحلتين الثانية والثالثة دورم قبل المدرسة
رابع :الطفولة الوسطى
وتبدأ من سن 6 ـ 8 سنة وهى تقابل الصفوف الثلثة الاولى من المدرسة الابتدائية.
خامس: الطفولة المتأخرة
وتبدأ من سنة 9 ال 12 سنة وتقابل الصفوف الاخيرة من المدرسة الابتدئية
سادسا : دور المراهقة
تبدأ من12 ـ 18 وتقابل بهذه العمار المرحلتين الاعدادية والثانوية
سابعا : دور الثباب
تبدأ من 18 ـ 24 سنة وهو دورله مشاكله المتعقلة بالتوجيه المهمنى والتعليميى ويقابل هذه الدور مرحلة التعليم العالى.
سامنا : دور الرجولة والامومة
تاسعا : دور الشيوخة
وهو الذى يختلف باختلاف الاخر ويكون عادة بين 65 ـ70 ، ويتميز هذه الدور بالإنحلال والنسيان والضعف الغام.
خلاصة البحث لمرحل النفسية والتعليمية:
دورسنى المهدالطفولة المبكرةالطفىلة الوسطىسنة1 ـ 23 ـ 5 6 ـ 8تعليم بالمنزلدار الحضانةالصفوف الاولى
من المدرسة الابتدائيةدورالطفولة المتأخرةالمراهقة المبكرةامراهقة المتأخرة
سنة9 ـ 1213 ـ1617 ـ 21تعليمالصفوف الاخيرة
من المدرسة الابتدائيةالمدرسة
الاعدادية او الثانويةالمدرسة الثانوية او العاليةدورالشبابالرجولة والامومةالشيوخةسنة18 ـ 2425 ـ 6465 ـ 70ب. 2ـ نفوس الاولاد الدينية
مما يميز الناس والحيوان هى النفوس الدينية اذ ان الدين يخصصها الله له. ولاشك ان الله قد وهب للاولاد الفطرة السليمة منذ ولادتهم من بطن الام. وهذه الفطرة ترتبط ارتباطا متينا بالتدين. والتدين فطرة من الله تعالى التى فطر على الناس. ولهذا قال الرسول صلعم : ما من مولود الايولد على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه (رواه مسلم)
وعقيدة الاولاد تنمو على حسب نمو نفوسهم الدينية. وهذه النفوس الدينية هى كلما يتعلق بتعارف الاولاد بالدين وشعورهم عند وعيهم عن التدين فى مراحل حياتهم
ويراد بالتعارف هنا تعارفهم بدين الاسلام فى مرحلة الاولى. وحينئذ كان الولد يعرف اعلام الدين بوسائلها المختلفة مثل المسجد وتلمشصلى وغيرها. وبالشيريعنى شعورا رادة الولد معرفة الله حتى يكرر السؤال كثير عنه الىوالديه. وبالوعى امالولد بعد أن يعرف الله انه خالق المخلوقات فسعى فى تدرب العبادة بمتابعة والديه فيها كالصلاة فى البيت والمسجد ةالصوم فى رمضان وغير ذلك. وهذا الوعى ينمو ويظهر حيثما كان الولد فى السادسة من عمله.
وقد بحث علماء السيكولوجى الشعور الدينىفى نفوس الاولاد كالاتية :
أولا : فى السنوات الثلاثة الاولى
رأى سيكمون فرود (Sigmun Freud) فى هذه المرحلة ان للولد شعورا ايمانيا بالله (الاله) منذ صغاره بل انه يعتبر والديه ربا له، وهو يظن انهما مصدر العدل والرحمة والقدرة والعناية وكذلك هو المطلوب فى جميع الحوائج ولكنه بعد ان كبر ويجدان لهما نقصفات، وهذه الحالة اختلف كل الاختلاف مما زعمه من قبل حتى يشكك ويرتاب فى نفسه. ومن هنا تتضع اهمية الوالدين فى ارشاد الولد الىفهم الوالدين أنهما إن نسان بمكن ان يخطاء. واما الله (الاله) فهو خالق قادر لايمكن ان يخطاء اى خطاء دائما. وبهذا الارشاد سيصح شعور الايمان فى نفوس الاولاد
واما دوروتى ولسون (Dorothy Wilson) فيرى أن للاولاد وعيا من نحو ثلاث سنوات من عمرهم بوجودالاله يبرهن بحثه عن البنت التى تلعب (تمثال شخص صغير) فلما فسدت ظنتها مريصة فدعت لها بقولها "يا ربى ياربى" ونرجو ان تشفى بسرعة. وبهذا رأى ولسون ان البنت تعرف بوجود الله (الاله) القدير.
ورأى رمكى (Rumke) أن للولد شعور التصديق بوجود الرب منذ صغاره ولكنه ضعيف جدا وسينمو هذه التصديق خقيقيا بعد انفك ربط الشعور بينه وبين والديه. والشعور الدينى سيظهر جليا فى تفس الولد الى دور المراهقة.
ومن الارأ السابقة التى القاها علماء سيكولوجية أن الولد فى السنوات الثلاثة الاولى من ولادته قد شعر بوجود الالة القادر. وذلك انه يعتبر والديه ربا له، واواالد عنده كمصدر الرحمة والعدل والقدرة والعناية وكذلك هو المطلوب فى دميع حوائجه. وتصديق الولد بوجود الاله فى هذه المرحلة يكن أساسه التفكير مع الاستدلال ولكنه مصور مقلد خيالى.
ثانيا : من السنة الثالثة الى السادسة.
فى هذ المرحلة تكون الولد فى بداية المشى واللعب ويهتم ما حوله. وكذلك بالشعور الدينى. قال زكية درجة أن الولد يعرف ربه من السنة الثالثة او الرابعة من عمره بوسيلة لغته وهو يسأل كثيرا عما يتعلق بالدين مثل اين الله ؟ إين الجنة. وكيف طريقة الوصول إليه وغيرها من الأسئلة المتنوعة. والولد يرى هذا العالم كما يرى نفسه ولم يستطع أن يفكر خارج هذه الموجود. وكذلك يقبل الولد كل الجواب من سؤاله على غير رد واحتجاج ويجعله راضيا وقانعابه، ولكن الإجابة التى لايليق بعقله سوف يحيره فى مرحلة المراهقة.
وفى هذه المرحلة يعنى فى السنة الرابعة أوالخامسة حين حبس الولد فى روضة الأطفال واشتغل فيه، يرغب فى حفظ الأدعية القصيرة التى القى مدرسه فى المدرسة أووالده فى البيت. وفى السنة السادسة من عمره يتدرب الولد بمتابعة سيرة أبيه إلى المسجد للصلاة.
ومن الأسس الماضية إن الخصائص لهذه المرحلة أعلى وأوضح بتمرن الولد بالعبادة كالصلاة مع والديه فى البيت أو المسجد. ومحاكاة الولد فى العبادة لهذه المرحلة يكون أساسا متينا لحياته المستقبل. وكذلك جدير بالذكر أن للولد فى هذه المرحلة يقبل كلما أجابه والده من سؤاله على غير رد ولاتقصير.
ثالثا : من السنة السادسة إلى التاسعة.
كان الولد فى هذه المرحلة عالم بأن الله (الإله) خالق هذا العالم وما فيه من إنسان والحيونات والنباتات والخيرات الأخرى من الأشياء على هذه الدنيا. وفى هذه المرحلة يصير فهمه الدينى قويا ولاسيما إذا أمر بالعبادة كالصلاة والصوم وغيرها فى محاكات والديه فيقوى عزمه وعلاقته بالله وهو يحب أن يدعو ربه بملئ قلبه ويسعى فى مطابقة مركاته وأعماله بما أراده الله ووالده، وحب الذهاب إلى أمكنة الدراسة يتلق مع إخوانه المعاشرين. ويرغب فى أن يتغنى مع إخوانه غناء دينيا الذى وجده معهم فى المدرسة. وأما شعوره فى حوادث الموت فيزداد ويكون شيئا فشيئا إذا ماتت أمه.
ومن السنة السابعة إلى التاسعة يتمكن الأولاد لديهم وتزداد فيها حجتهم لمعرفة الله بأنواع من الأسئلة فأحيانا يتحير من إذا أحبرهم إن الله يحيط بهم غير أنهم لايرون ويعهمون إن الموت مجرد انتقال روح من عالم إلى أخر. ثم يظنون إن الروح من جنس مخيف كالشيطان الذى يعيش فى عالم الغيب. وهم يعرفون أن من يعمل الخير سيدخل الجنة وبالعكس أن من يعمل الشرسيدخل النار خالدا فيها. وهذه المعرفة تجرأهم الى الارادة على ان يعمل الخيرات وبر الدين والامثال لاساتيذهم فى البيت والمدرسة
ومن خصائص هذه المرحلة ان الولد يتدرج فهمه تدريجيا الى ان يعرف ربه الخالق لهذه العالم وما فيه، فيقوى عزمه وعلاقته بالله حتى يحب ان يدعو ربه ويسعى انه يطابق حركاته واعماله بما اراده الله لانه يقدر على معرفة من يعمل الخير سيدخل الجنة ومن يعمل الشر سيدخله الله النار خالدا فيها كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.
4. من السنة التاسعة الى الثانية عشرة
وقال برو بسور كاسمير(Prof. Casmir) أن الولد فى السنة الثانية عشرة من عمره يحب قرأة الكتب القصص الدينية حتى يتجلى من التصديق بالاله قويا ويصل الىحياته المتدينة الحقيقة الجلية.
وفى هذه المرحلة يقدر الولد على ان يفهم الحكايات والوقائع الغائبية كالموت والنار والجنة وغيرها مهما انه لم يفهم معنى هذه الغائبات المختلفة بمسودها الدينية ولكن يبتدئ فى تفريق النتائج الروحية من المادية. وبهذا الشعور الدين يحاول الولد ان يقرب نفسه الى ربه وبالدعاء والصلوات وهلم جرى. ومن هنا يتجلى فى نفس الولد التصديق القوى بالله.

ب ـ3 . حوائج الاولاد الى التربية
قد اشتهر المذاهب التربوى الثالثة التى تبحث كثيرعن مسئلة التربية الانسانية، هل هو محتاج إليها ام لا . تلك الثلاثة هى:
1. النظرية التقول (Aliran Nativisme)
ومؤسس هذه النظرية هو( Scopen Hover) يرى انه كان للولد قوة فطرية راسخة فى جسمه منذ ولادته حتى لايتأثره القيم الخارجى اى البيئة
2. النظرية التجربية (Aliran Emperisme)
ومؤسس هذه النظره هو(John Lock) يرى ان نمو التلميذ يتأثره البيئة، اذا كانت البيئة حسنة سيكون التلميذ حسنا بها وان كانت سيئة فيكون سيئا بسببها.
3. النظرية الالتقائية (Aliran Convergensi)
هذه النظرة مخالطة بين النظريتين الاولين تقوم على فكرة متوسط وهى ان نمو التلميذ يتأثره قوة فطرية وبيئة التى يعيش فيها. ومؤسس هذه النظرية هو (William Stern)
ولعل هذه النظرية الالتقائية اكثر مناسبة بتعليم الاسلام. حيث يولد الولد على فطرة إسلامية مستدلا بقول الله تعالى "فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون (الروم 30) ويقول الرسول صلعم بيانا تلك الأية "ما من مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبوه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.
من هذين النصين نستدل أن الإسلام له مبادئ ثانية تربوية لتهذيب الأولاد. نعى لكل ولد له قوة فطرية دينية حنيفة ومستقيم من الله تعالى وليس فيه صفة سيئة ولكنه متأثرة ببيئة التى يعيش فيها من والديه وأسرته ومجتمعته.
إذا تأملنا فى تطور الناس ونموه فى الواقع أنه لاينبت صلحا كاملا بدون تربية إنسانية ومساعدته. يولد الولد ضعيفا لايقدر على شيئ مما حوله سوى البكاء والسكوت يحتاج الولد إلى مساعدة أمه فى أول أمره أو خادمه أو أخرين ممن حوله. فإذا لم يجده مطعم أو مرضعة سيموت سريعا لامحالة. وكذلك إذا لم ينال تهذببا يهذبه وتربية تربيه سيبطئ نموه فى بطء شديد غير عادى سواء كان تربية جسميه أو روحية. بدونهما لم يكن إنسانا كاملا على صورته وفطرته، ولم يستطع أن يؤدى وظائفه كإنسان مفيد فى حياته وينتفعه غيره بل يكون غير مهذب ولم يتطور جميع قوته الفطرية البشرية.
قد تحقق التاريخ من الأمم السالفة أن التربية من قدوة نحتاج الإنسان إليها لتنمية الفطرة الأساسية. إذا رجعنا إلى قصة الولد المتوحس إسمه فيكطور (Victor ) يسكن فى إفريون (Eveiron) من بلد فارس جنوب فى السنة 1799 ه. وكذلك ولد يسمى بفتر (Peter) الذى يسكن قريبا من هانابور (Hanofer) من بلد الهند فى السنة 1723. هذان الولدان يربيهما الذئب حتى تكون جميع حركاتهما مشبهة بحركته المفترس. وكذلك البنتان الصغرتين هما أمل (Amala) وكمفالا (Kampala) تدركان فى كدنا بور سنة 1920. ونميرها من الحكايات الأنيقة
تلك القصص تدل على أهمية التربية من حيث فاعلها أو مربيها وما دتها. لما فعله الوالدلن من اسوة حسنة او سيئة إقتداها الولد واتبعها من كل فعل فعاه. وتدل على ان قوة الانسان الذى لم ينل التربية لم تتطور عاديا كما فطر الله الناس عليها. لايستطيع الولدعلى التكلم وتجمل نفسه ومعاملة الناس لان مربية الذئب المفترس، فيكون كل اعماله مشبهاله، الاوهناك تكون قدرة الولد وفكرته وسلوكه اعلى بقليل من الحيوان الذى من جنس العالى.
انطلاقا من تلك البينات عرفنا ان وظيفة التربية هى تنمية قوة الانسان الردية، يكون حياة الا نسان منسجمة اذا يربى بتربية جسمية وروحية متوازنه بينهما.
الاسوة الحسنة من عوامل هامة عند الاولاد. هم لايستطيعون القيام باى عمل اذا لم يربيهم والدهم أو المربون. فيحتاجون إلى المربى يربيهم والمرشد يرشدهم إلى الإتجاه الأعمال الصالحة. وعندها إذا لم ينالوهم فى حياتهم البتة يكونوا هالكا قوتهم الفطرية وسؤ أخلاقهم العادية.
لذالك الحقائق على الوالدين أوالمربين أن يهتمو بتربيتهم لأنها من حوائج الحيوية. وهنال حوائج أخرى التى تؤثر على تربيتهم، هى:
1. الرحمة والشفقة.
لم يشعر الولد الرحمة والشفقة إذا صادم الأسباب الأتية:
ـ قلة تربية الأم له. وذلك يسبها الأعمال المترلية الكثيرة أونقصان الحب من زوجها، وكثرة الوظيفة فى البيت أو النقصان الإقتصادى فى العائلة وغيرها. كلها أثر سلبى نحو الولد عقلياكانت أو عقليا كانت أو جسميا أو روحيا.
ـ لايشعر الولد بالإهتمام به من والديه. إذحث هذه الواقيعية فى عمره تسئ شخصية، لأنه يعتمد على وجهة والديه واهتمامه ومحافظته، ولأنه ضعيف ومحتاج إلى من يهتم بطعامه ولباسه.
ـ كثرة الهموم بانواع العقاب كالضرب والطردومن البيت وكثرة التنمية والنصائح واحتقاره بشتى الطرق كالموازنه بينه وبين اسائه بذكر نقصانه فضائل اصابه.
ـ كثرة الامر والنهى ولايهتم بمطالبه. وهذه يسبب على عدم الأطمئنان لأنه لايقدر على تعبير ماخطر فى قلبه من رأى. ولا يعتمد الولد على نفسه ولا يستطيع إلى الإستفاده من وقت فراغة.
2. الحاجة إلى الشعود والأمن. الرحمة والأطمئنان والقبول من والديه هى الأساس الهامة للشعور بالأمن، ومن شروطها حال البيئة الطيبة.
ـ الحاجة إلى العزة. كل الوالد يشعران له مكانة فى أسرته تهتم إرادته وكلامه ولكن ينسى كثيرا من والوالدين هذا الأمر. لذلك إذا تكلم الولد فعليهما أن يسمعا كلامه. وإذا لم يسمعا فيكون الولد ضعيف الرغبة.
ـ الحاجة إلى الشعور بالحرية. يريد بالحرية هى الحرية عند لعبه. فلا يجور على الوالدين أن يمنعا عما فعله الااذا كان اللعب خطراله. لأنه له فائدة نافعة منها مساعدة إلى نموه الجسمية وتقوية عضلاته ونمو القوة والواهب عنده.

ب ـ4. الأولاد عند تربية الإسلام.
إذا تكلمنا التربية البشرية عند الإسلام فكثيرا ما يلجاء البحث إستدلالا إلى القرآن والحديث وكذلك إقوال العلماء المعتبرة. واتفقنا أن الأولاد شاعر من مشاعرالله، مايكون لنا أو علينا إذ أنه وديعة من ودائع الله استو دعه علينا وسيرد إلى الله عزوجل. قال الشاعر: وما المال والأهلون الأودائع* ولابد يوما أن ترد الودائع.
وفى هذا المجال أودان تقدم الأيات القرانية التى ترشدنا إلى قضية الأولاد فى تربيتهم وتهذيبهم. ولا عجب أن القرآن قد صور الأولاد بنوعين متفرقين من عبرة، مهما بعبارة الأولاد وفى دين بعبارة أخرى.
وأما الأول فهو عبارة تشاؤمية حيث يلزم الإهتمام برعايتهم وبتربيتهم وتهذيبهم. وأما الثانى فهو عبارة تفاؤلية حيث يلزم الشكر لله والصبر على تربيتهم.
ومن الأية القرآنية التى تستخدم بعبارة تشاؤمية هى مايلى:
1ـ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله أن يعدبهم بها فى الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون (التوبة : 55)
2ـ واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجرعظيم (الأنفال: 28)
3ـ وما أموالكم ولاأولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى الا من أمن وعمل صالحا فالنك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم فى الغرفات أمنون (السباء: 37)
4ـ إعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون خطاما وفى الأخرة عذاب شديد....(الحديد: 20)
وهذه الأيات تكون مبدأ واتجاه لنا أن نبدل كل الجهد لاصلاح الأولاد تربيتهم واتخاذهم وسيلة تواصلنا إلى زلفى وضعف الجزاء وحسن الغرفات وهو الجنة خالدا فيها أمنة مطمئنة.
ويعتبر الأيات القرآنية بعبارة تفاؤلية ممايلى:
1. المال والبنون زينة الحياة الدنيا والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير املا (الكهف : 46) تصور الاولاد بزينة الحياة.
2. وامداد ناكم باموال وبنين هب لنا من ازواجنا وذريتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما (الفرقاو : 74). تعتبر الاولاد بنعمة عظيمة.
3. والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذريتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما (الفرقان : 74)
تتعبر الاولاد بقرة اعين لاطمانان القلوب بهم.
من تلك الايات التشاؤمية والتفاؤلية توجد أن الاولاد قد تصيرون فتنة اذا ما لهم من مرب يربيهم ويرشدهم ونعمة عظيما اذا تمرن بتر بيتهم وارشادهم. تقول اقتصارا بلزوم التربية لهم اينما كانو التنمية الفطرة البشرية التى فطر الله عليه.
وقد تعددت الحديث يبين عن تربية الاولاد حيث قال الرسول صلعم :
1ـ "كل مولود يولد على الفطرة وانما ابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه"
2ـ كل مولود يولد على الفطرة حتى بعرب عنه لسانه فابواه يهودانه أو ينصرانه او يمجسانه (رواه طبرانى)
مترجم من Abu Bakar Ahmadi, Drs. H. Psikologi Perkembangan, Rineka Cipta, 1991, hal. 36 43.
. مترجم من : Soesilo Windradini, Dra. MA. Psikologi Perkembangan (masa remaja), Usaha Nasional, hal. 21
. محمد مصطفى زيدان. مراحل النمو. دار الشروق. ص : 101
. صحيح المسلم. دار الفكر للطبة والنشر والتوزيع بيروت الجزا الثانى. ص : 458
. مترجم من: Zakiyah Darojat. Ilmu Jiwa Agama. Bulan Bintang.1976. hal 4
.مترجم من Ibid., hal. 4
. مترجم من Zuhairini dkk., Metodologi Pendidikan Agama, hal. 26
. مترجم من Ibid., hal. 33
. مترجم من Ibid., hal. 34
مترجم من: Zakiah Darojat. Ilmu Jiwa Agama. hal. 46
مترجم من: HM. Arifin. Psikologi Dan Beberapa Aspek Kehidupan Rohaniyah Manusia. Bulan Bintang. 1981. hal. 59
مترجم من: Ibid. hal. 60
مترجم من: HM. Arifin. Pokok-pokok Pikiran Tentang BP Agama di Sekolah dan Luar Sekolah. CV. Bulan Bintang. 1981. hal. 57
. مترجم من : I B I D. hal 57
. الزلزلة :7 ـ 8
. مترجم من : HM. Arifin, ibid , hal. 32
. مترجم من: Zakiah Darojat. Ilmu Jiwa Agama. hal. 47
الجامع الصغير. ص: 235
مترجم من: Djumranberansyah Indar. IPI. hal 35
مترجم من: Zakiah Darojat. Kesehatan Mental. Gunung Agung. hal. 76
. جلال الدين عبد الحمن بن ابى بكر السيوطى. الجامع الصغير. ص. 94

وأما الأول فهو عبارة تشاؤمية حيث يلزم الإهتمام برعايتهم وبتربيتهم وتهذيبهم. وأما الثانى فهو عبارة تفاؤلية حيث يلزم الشكر لله والصبر على تربيتهم.
ومن الأية القرآنية التى تستخدم بعبارة تشاؤمية هى مايلى:
1ـ فلا تعجبك أموالهم

3. علموا الصيى الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر (رواه احمد والترمذى والطبرانى والحاكمى عن سمرة)
4. علموا أبناءكم السباحة والرمى والمرأة المغزل (رواه البيهقى عن الن عمر)
5. علموا أبناءكم السباحة والرماية ونعم لهو المؤمنة فى بيتها المغزل واذا دعاك فاجب امك (رواه الديلمى عن بكر بن عبد الله بن الربيع الانصارى)
6. علموا بنيكم الرمى فانه نكاية العدو (رواه الديلمى عن جابر)
7. مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين وفرقوا بينهم فى المضاجع واذا زوج أحدكم خادمه عبده او أجيره فلا ينظر الى ما دون السرة وفوق الركبة (رواه احمد وابى داود والحاكم عن ابن عمر)
8. حق الولد على الوالدان يعلمه الكتابة والللسباخة والرماية وأن لا برزقه الاطيبا (رواه البيهقى عن ابى رافع)
9. حق الولد على والده ان يحسن اسمه ويزوجه اذا ادرك ويعلمه الا طيبا (رواه الديلمى عن ابى رافع)
10. حق الولد على الوالدأن يحسن اسمه ويحسن ادبه (رواه البيهقى عن ابن عباس)
11. حق الولد على والده ان يحسن اسمه ويحسن موضعه ويحسن أدبه (زواه البيهقي عن عائشة)
توضيحا وتأكيد لذلك الاحاديث اقتطفنا نبذة من اراء الغزالى فى هذا المجال. فقال الغزالى إن الصبى أماناة عند والديه وقلبه طاهرة جوهرة نفسية ساذجة خالية عن كل نقش ومائل الىما يمال به اليه فان عود الخير نشاء عليه وسعد فى الدنيا والاخرة وشاركه فى ثوابه ابواه وكل معلم له ومؤدب واذا عود الشر واهمال البهائم وشقى وهلك وكان الوزر فى رقبة القيم عليه واوالى له.
وما قاله الغزالى من حديث يناسب بما ذهب اليه جون لوك (John Lock) فى القرن السابع عشر قائلا ملخصة : إن الانسان يولد وعقله صحيفة بيضاء تقش عليها البيئة ما تريد من خبرات معلقة. وبه يؤكد لوك بتكوين عادات جديدة فى الطفل الا أنه لايقر بمملكة الطفل وطاقاته الفطرية فى تلك الرأى. ومن المهم أن الطفل عنى باهمية نموه المبكر حيث أنه يحث على المربى ان يختار بدقه ووعى ما يتصل الى نفس الطفل من معاملته وعادته حتى يقوده الى نجاح فى تموين شخصيته فيما بعد بالسلوك على التربية والتهذيب والبيئة قد تؤثره فى حياته أعلى تأثيرا.
واذا تكلمنا عن البييئة فلا يخفى علينا هناك مجموعة من الوالدين والاسرة والمجتمع الذين يؤثرونهم، لانهم من العوامل التربوية. وعند الولد كان العامل الاساسى هو الوالدان والاقربون منه. وما يجب الوالد نحو أولاده إلا مراعاتهم كل الرعاية. ورأى الباحث أن الرعاية لاتتم إلا بأمرين هاتين :
1). الوفاء بمسئولية الاولاد الشرعية والاهتمام بتنمية بذور الايمان فى نفوسهم حتى ينشئوا مؤمنين مخلصين ومثقفين فى سلوكهم. وكما عرفنا أن الفطرة الانسانية هى الايمان بالله تعالى حيث قال : واذ أخذ ربك من بنى ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غفلين (الاعراف. 172) ولذلك على المربى ان يعطيهم التلقينات الدينية الصحية ليكون ايمانهم وشهادتهم نفوذا الى أخر الحياة حتى يكونوا أجيالا الصلحين المستقيم المنجزين لوعدهم واعترافهم بوحدة الله عزوجل.
وقال الغزالى فى هذه المسئلة التى كنا فيها ان لطريقة المستخدمة لغرس الايمان لديهم هى طريقة التلقين بلطف ولين وشفق ورحمة حتى يحفظوا حيدا ثم يرشخ ايمانهم بالتفهم والايقان والتصديق. وايضافة على ذلك نصح سيدنا محمد صلعم الولدين بلإلتفات على الامور الاتية واهتمامها حيث قال الرسول : مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم عشر سنين وفرقوا بينهم فى المضاجع، وقال أيضا ادبوا اولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم وحب ال بيته وتلاوة القران فان حملة القران فى ظل عرش الله يوم لاظل الاظله مع انبيائه واصفيائه.
ما أروع ما قاله عليه السلام فى تربية الاولاد اذ كانت التربية الاسلامية التى جاء بها الرسول شاملة كاملة تحتوى على النواحى الحياوية للسعادة البشرية.
نظرا باهميات التربية فى غرس الايمان لدى الاولاد فوجب على الوالد اوالمربى الاجاباة السليمة الواعية على تساءلاتهم الدينية بما يناسب مع سنهم ومستوى ادراكهم وفهمهم كما وجب عليهم الطاعة منذ نعومة أظفارهم. اذا نشئ الاولاد نشئة دينية منذ الطفولة المبكرة فصاروا اجيا لا مستقيمين غير المنحرفين او المضطر بين نفسيا اوعقليا من الصراع اوالإحباط.
2). مساعدة الأولاد فى النمو الدينى وعدم التثبيت عند مرحلة من مراحل النمو الدينى. واعترفنا ان النمو الدينى لدى الأولاد لايكون مثبتا الا بمساعدة التربية والتأديب. ولذا وجب على من قام بهذه المسئولية ان يبدل جهدل جهده لتنمية نموهم الدينى.
وقال الرسول صلعم حثا على ذلك :ادبو اولادكم واهليكم الخير وادبوهم ( روه ابن ما جة ) وقال ايضا نسبة الاولاد كل شئ ليس من ذكر الله فهو لغوا او لهوا وسهوا الا اربع خصال مشي الرجل بين الغرضين وتاءديبه فرصة وملاعبته اهله وتعلمه السباحة ( روه الطبران ولحكيم )
ومن ثم عرفنا ان الاسلام قد اهتم بامور الاولاد تربوية كانت او ترفيهية او كلتيهما معا . اما الحديث الاول اشار الينا ان ننشئ نشئة نموهم الذين وهو الادب الحسننة والمعارف الخيرية.
واما الحديث الثاني فقد اشار الينا ان ننشئ نشئة نموهم الجسدي فهو الرياضة لصحة البدن وقوته . بهذا الامر نستطيع ان نجعل بييئة جديدة لهم الراعية الرغرس التلقينات الايمانية .فمن هنا ظهر ان ديننا الاسلام دين فصيحة كاملة ولذا اذا نشاء الاولاد في هذه البيئة الاسلامية التربوية فيكونوا المؤدبين المؤمنين .
من فضل هذه الشريعة الاسلامية علي امة انها بينت كل ما يتصل بالمولود من احكام وما يرتبط به من مبادئ تربوية هامة . حتي يكون المربي علي بينة وهدي من الامر في كل واججب يقوم به تجاه طفله الوليد . فما اجد بكل من كان في عنقه حق التربية ان يقوم بواجبه الاكمل تطبيقا وتنفيذا علي الاسس التي وضعها الاسلام , والمبادئ التي رسم معلمها المربي الاول وهو النبي عليه الصلاة والسلام .

واما ارشدات والتهنئة عند الولادة
1- استحاب البشارة والتهنئة عند الولادة
يستحب للمسلم ان يبادر الي مسرة اخيه المسلم اذا ولد له مولود. وذلك ببشارته فادخل السرور عليه وفي ذلك تقوية للاوصر, وتتبين للروابط ونشر لا جنحة المحبة والالفة بين العوائل المسلمة . فان فا تته البشارة استحب له تهنئة بالدعاء له لطفله الوليد عسي الله ان يقبل ويرعي ويستجيب . والتهنئة ان يقال " بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره وبلغ اشد ".
2ـ إستحباب التأذين والإقاممة عند الولادة.
ومن الأحكام التى شرعها الإسلام للمولودين هو التأذين فى إذنه اليمنى والإقامة فى إذنه اليسرى وذلك حين الولادة مباشرة. لماروى البيهقى وابد السنى عن الحسن بن على عن النبى صلعم قال: من ولد له مولود فإن فى إذنه اليمنى وإقام فى إذنه اليسرى لم تضره أم العبيان أم الصبيان هى الريح التى تعرض للولد فربما يخشى عليه منها، وقيل هى التابعة من الجن وهى المسماة عند الناس بالقرينة.
وسر التأذين والإقامة ـ كما ذكر بن قيم الجوزية فى كتابه تحفة المودود ـ هو أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلمات النداء العلوى المتضمنة لكبرياء الرب وعطمته، والشهادة التى أول يدخل بها فى الإسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند خروجه منها وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثربه وإن لم يشعر.
وفائدة أخرى وهى هروب الشيطان من كلمات الأذان والدعوة إلى الله تعالى وإلى دينه وعبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التى فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها إلى غير ذلك من الحكم.
3ـ إستحباب تحنيكه عند ما يولد.
التحنيك معناه مضغ التمرة وذلك الحنك المولودبها، وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الأصبح وادخال الأصبح فى فم المولود، ثم تحريكه يمينا وشمالا بحركة لطيفة حتى يتبلغ الفم كله بالمادة الممضوغة، وإن لم يتيسر التمر فبيكن التحنيك بأية مادة حلوة كالمعقود أو رائب السكر الممزوج باء الزهر تطبيقا لسنة الرسول، كماجاء فى لاصحيحين من حديث أبى بردة عن أبى موسى رضى الله عنه قال: ولدلى غلام فأتيت يه النبى صلعم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعاله بالبركة ودفعه إلى.
4ـ إستحباب حلق رأس المولود.
ويكون الحلق يوم سابعه والتصدق بوزن شعره فضة على الفقراء والمستحقين. والحكمة فى ذلك تتعلق بشيئين :
الأول : حكمة صحية : لأن فى إزالة شعر رأس المولود تقوية له وفتحا لمسام الرأس وتقوية كذلك لحاسة والشم والسمع.
الثانى : حكمة إجتماعية : لأن التصدق بوزن شعره فضة ينبوع أخر من ينابع التكافل الإجتماعى وفى ذلك قضاء على الفقر وتحقيق لظاهرة التعاون والتراحم والتكافل فى ربوع المجتمع. وجاء الأحاديث حثا على ذلك فمنها ماروى الأمام مالك فى الموطاء عن حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة.
وجاء النهى عنه صريحا فى الحديث الذى أخرجه البخارى ومسلم عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنه قال: نهى رسول الله صلعم عن القزع"
والقزع الذى يشمله النهى أربعة أنواع :
أحدهما : أن يحلق من رأسه مواضع من هنا وههنا.
الثانى : أن يحلق وسطه ويترك جوانبه.
الثالث : أن يحلق جوانبه ويترك وسطه.
الرابع : أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره.
وهذا الشمول لمفاهيم التربية مستمدا من وصايا الرسول صلعم وإرشادته فى تلقين الولد أصول الإيمان وأركان الإسلام وأحكام الشريعة، ومن أهم إرشادته ووصاياه عليه الصلاة والسلام هى :
1ـ أمره بالفتح على الولد بكلمة لاإله إلا الله، لماروى الحاكم عن ابن عباس رضى الله عنهما عنى النبى صلعم أنه قال "إفتحو على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله"، والسر فى هذا لتكون كلمة التوحيد والشعار الدخول فى الإسلام أول مايقرع سمع الطفل وأول ما يفصح بها لسنه وأول مايتعقلها من الكلمات والألفاظ.
2ـ تعريفه أول ما يعقل أحكام الحلال والحرام، لما أخرج ابن جرير وابن المنذر نا حديث ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال "إغسلوا بطاعة الله واتقوا معاصى الله ومروا أولادكم بأمتثال الأوامر واجتناب النواهى فذلك وقاية لهم ولكم من النار". والسرف فى هذا حتى يفتح الولد عينيه منذ تشأته على أوامر الله، فيروض على إمتثالها وعلى اجتناب نواهيه فيدرب على الأبتعاد عنها. وحين يتفهم الولد منذ تعقله أحكام الحلال والحرام، ويرتبط منذ صغره باحكام الشريعة فإنه لايعرف سوى الإسلام تشريعا ومنها جا.
3ـ أمره بالعبادات وهو فى سن السابعة، لما روى الحاكم وأبو داود عن ابن عمر وبن العاص وضى الله عنهما عن رسول الله صلعم أنه قال "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر وفرقو بينهم فى الضاجع" ويقاس على الصلاة التروض على بعض أيام الصوم إذا كان الولد يطيقه، وتعويده الحج إذا كان للأب يستطيع. السر فى هذا حتى يتعلم الولد أحكام هذه العبادات منذ يشأته ويعتادادأها والقيام بها.
4ـ تأديبه على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب البيته وتلاوة القرآن، لماروى الطرانى عن على كرم الله وجهه أن النبى صلعم قال: أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وحب ال ليته وتلاوة القرآن فإن حملة القرآن فى ظل عرش الله يوم لاظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه.

. 50403ـ نفس االمرجع. الجزء الثانى. ص : 61 ـ 62
. نفس االمرجع. الجزء الثانى. ص : 61 ـ 62
. نفس االمرجع. الجزء الثانى. ص : 61 ـ 62
. نفس االمرجع. الجزء الثانى. ص : 61 ـ 62
. نفس المرجع. الثنى. ص : 155
. نفس المرجع. الاول. ص :149

. نفس المرجع. الاول. ص :149

. نفس المرجع. الاول. ص :149

. نفس المرجع. الاول. ص :149

. الغزالى. إحياء علوم الدين. الجزء الثانى. ص: 69
. فتحية حسن سليمان. المرجع السابق. ص : 46
عبد الله علوان. تربية الأولاد فى الإسلام. ص: 71
عبد الله علوان. تربية الأولاد فى الإسلام. ص: 71ـ78
نفس المرجع. ص: 158





4. علموا أبناءكم

0 komentar:

إرسال تعليق

Comment here

My Famly

About This Blog

My Activity

Blog Archive

  © Blogger template The Professional Template II by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP